يشهد سوق الفجيرة الرمضاني يوميا جمع غفير من الناس من مختلف المناطق المجاورة لما يضمه من محلات ومطاعم وكافتيريات تعرض أشهى المأكولات الرمضانية المتنوعة، الذي نظمته بلدية الفجيرة بمناسبة شهر رمضان ويقع على كورنيش الفجيرة مقابل النادي البحري، حيث اصطفت سيارات المأكولات الشعبية التي تحمل مختلف أنواع الأطعمة والحلويات الشعبية التي يكثر الإقبال عليها في شهر رمضان.

ولوحظ الإقبال الشديد على الهريس وخبز الرقاق والسمبوسة بمختلف حشواتها التي يتهافت عليهما المواطنون من المناطق الشرقية المختلفة.

وبفضل التنظيم من قبل إدارة شرطة الفجيرة، تجد المكان يتسع لكل الناس وذلك بواسطة انتشار رجالها الذين يحرصون على منع التزاحم على الشارع العام، مما يمنع العشوائية في صف السيارات فتكون العملية أكثر تنظيما.

لذا يسمح للعديد من السيارات بالحصول على موقف جيد، وتبدأ عملية التهافت بعد الانتهاء من صلاة العصر مباشرة لشراء احتياجاتهم من الطعام.

وقد شاركت العديد من المطاعم والمخابز والكافيتريات في المنطقة الشرقية في هذا السوق المفتوح لعرض ما لذ وطاب من الأطعمة الرمضانية الشهية، وكثفت شرطة الفجيرة تواجدها في السوق لتنظيم حركة السير والمحافظة على النظام ولمنع وقوع الحوادث.

«البيان» التقت عدداً من المتسوقين لمعرفة آرائهم حول التنظيم وللتعرف على الأسعار الموجودة في السوق.

تقول أم خليفة إن السوق منظم ويتسع للكل بفضل جهود بلدية الفجيرة وتنظيم الشرطة، وهي تتردد يوميا عليه لأخذ حاجتها من المأكولات الشعبية التي يشتهر بها المواطنون الباعة في المنطقة الشرقية وهي حريصة على شراء الهريس والسمبوسة الهندية ولكنها لاحظت ارتفاع في أسعار السمبوسة عن السنة الماضية في حين حافظ الباعة المواطنون على أسعارهم للمأكولات الشعبية التي تقدم بنفس الكمية.

يرى سالم على الكعبي أن السوق الرمضاني يحقق إقبالا غير عادي من كافة الجنسيات دون استثناء حيث يجمع كافة الخيارات من الأطعمة والحلويات الرمضانية، إلا أنه مستغرب من ارتفاع الأسعار لدى الباعة الآسيويين والعرب، باستثناء الباعة المواطنين الذين مازالوا متمسكين بأسعارهم السابقة، ليعكسوا بذلك قناعتهم وعدم طمعهم عند زيادة الطلب، متمنيا أن يشهد هذا السوق رقابة صارمة بشأن التلاعب بالأسعار في ظل زيادة الطلب عليها خلال الشهر الكريم.

وذلك بتحديد أسعار مناسبة وتعميمها على كافة الباعة بمختلف جنسياتهم وسن غرامة مالية للمخالفين لشروط الأسعار المحددة وتجاوزها. يقول سعيد اليماحي من الفجيرة إن الموقع جيد ومنظم ويضم العديد من المطاعم المختلفة التي تلبي كافة الأذواق ، فهو أكثر اتساعاً مما يمنع الازدحام والمكان أكثر تنظيماً مما يتيح فرصة الشراء بصورة سلسة وسريعة.

أما الأسعار فقد لاحظ أن المأكولات الشعبية التي يعدها ويبيعها مواطنون من أهالي الفجيرة حافظت على أسعارها ولم تتغير أما الأطعمة الأخرى التي تباع من قبل الوافدين العرب أو الآسيويين فقد ارتفعت تماشياً مع موجة الأسعار المرتفعة التي طالت كافة السلع والمنتجات في الدولة ويستغرب سعيد من قناعة البعض بما يكسب ولو القليل في حين يضع البعض أعذاراً لاستغلال المستهلك بأي صورة وبأي شكل من الأشكال متناسين بذلك تصريحات المسؤولين بضرورة الالتزام بالأسعار وعدم التلاعب بها.

ويرى محمد عبدالله الحمودي أحد الزبائن أن سعر المأكولات الشعبية لم يتغير وبقي في حدود المعقول، شاكراً كافة الجهات على تنظيم هذا السوق الذي ساعدهم على شراء احتياجاتهم المختلفة من موقع واحد دون الحاجة للتنقل من مكان لآخر عملية متمنياً أن تظل هذه الأسعار كما هي وألا تلحق بموجة الأسعار المرتفعة التي باتت تستنفد راتبهم الشهري.

وتجد الوالدة أم علي أنها لاحظت ارتفاع الأسعار لدى الباعة الآسيويين حتى في الخضر الورقية المتوفرة بكثرة في الدولة في حين أن البعض يلجأ إلى التقليل من الكمية ظناً منه أن الزبون يهتم بالسعر فقط وأنه لن يلاحظ الفرق .

ولكن حاجتها الضرورية لها تضطرها إلى شرائها ولا يوجد جهة رقابية يمكن اللجوء إليها في هذه الحالة، لذلك تركز أم علي في مشترياتها من عند الباعة المواطنين الذين يحترمون الزبون ويقنعون بما يكسبون، ولم يتأثروا بالأسعار المرتفعة بل ظلوا متمسكين بأسعارهم السابقة، مشيرة إلى أن الطعام الشعبي أطيب وألذ من المأكولات المستوردة والمعلبة.

الفجيرة ـ عائشة الكعبي: