أكد المهندس حسين ناصر لوتاه المدير العام لبلدية دبي بالوكالة في حوار شامل مع صحيفة «البيان» أن مسؤوليات البلدية في تزايد مستمر، وليس كما يشاع أن دورها أخذ بالتقلّص جراء سحب بعض المهام منها.
كما أشار إلى أن بلدية دبي تعتبر صاحبة دور أساسي وواضح في مجال الإسكان الحكومي، إلى جانب عدد آخر من المؤسسات المحلية والاتحادية، ما يعنيه ذلك من عدم وجود أي خلط أو تدخل في المسؤوليات، أو تنصل للبعض من مسؤوليته تجاه ذلك.وعلى صعيد الخطة الاستراتيجية للبلدية أكد أن العمل جارٍ بشكل طبيعي، وتقليص عدد أهداف الخطة ارتبط بعملية فصل إدارة الطرق عن البلدية، مما اقتضى إجراء بعض التعديلات لتتناسب مع الوضع الجديد.وأشار خلال الحوار إلى أن العمل وفق الهيكل التنظيمي الجديد للبلدية سيكون مطلع العام المقبل بعد موافقة المجلس التنفيذي عليه الذي تأخر قليلاً لظروف إجرائية فقط..
وفيما يلي نص الحوار:
قضايا مشتركة بين البلدية والهيئة
ـما هو الوضع بعد مرور عام تقريباً على عملية الفصل بين بلدية دبي وهيئة الطرق والمواصلات، خاصة وأن هناك اشتباكاً في المسؤوليات بالعديد من المواضيع، مثل اللوحات الإعلانية، وترميم الشوارع، والمسؤولية على حرم الطريق.. من يزرعه من يتحمل مسؤولية ذلك، كما أن هيئة الطرق أنشأت مؤخراً قسماً للبستنة؟
ـ عند صدور الأمر السامي بذلك شكلت لجان اجتمعت مع الاخوة في هيئة الطرق، بالإضافة إلى الأعضاء من بلدية دبي كل حسب اختصاصه، ودرست هذه اللجان الأمور المالية والإدارية والفنية بين الهيئة والبلدية، ثم حددت الاختصاصات.
وحددت خطة زمنية لنقل هذه الاختصاصات إلى الهيئة بناء على الخطة الموضوعة، وفي حال عدم قدرة هذه اللجان على حل بعض القضايا التي تواجهها يتم اللجوء إلى الجهات العليا في المؤسستين للاسترشاد برأيها بهذا الشأن وحل هذه المسائل.
اللوحات الإعلانية
وفيما يخص موضوع الإعلان الذي أثير كقضية مشتركة بين البلدية والهيئة، يجب التوضيح بأن وجود اللوحات الإعلانية في حرم الطريق يجعله بالتأكيد ضمن مسؤوليات هيئة الطرق والمواصلات، والبلدية لم يكن لها خلاف على ذلك، إلا أنها وضحت بأن موضوع الترخيص والرقابة على اللوحات الإعلانية هو سمة أساسية من اختصاصات البلدية وأن هذا يعكس رؤية المدينة كلها. أما بالنسبة للدخل المادي والموافقة الفنية علي وضع الإعلان فهو من اختصاص هيئة الطرق.
وقد وضحنا هذا الأمر للاخوة في المكتب التنفيذي، ووضحنا لهم عدم القيام بإنجاز هذه اللوحات الإعلانية من قبل جهتين، لأن ذلك يسبب حيرة للمستفيدين ونحن على اتصال حالياً مع الاخوة في هيئة الطرق والتعاون الآن قائم بيننا لإيجاد آلية لحل هذه الازدواجية، والأمور تسير بشكل جيد على هذا الصعيد.
أما بخصوص الزراعة فإن هذا الموضوع ربما لم يكن واضحاً بصورة جيدة للأطراف المختلفة فإن «هيئة الطرق» وعندما كانت إدارة في إطار البلدية كانت مسؤولة بشكل مباشر عن انجاز مشاريع الزراعة التكميلية لمشاريع الطرق انطلاقاً من حرص البلدية على تقليل حجم الإنفاق على المشاريع الذي يسببه إدخال مقاولين جدد على المشروع نفسه.
أي أن التنفيذ لمشاريع الزراعة كان يتم مع المقاول نفسه الذي ينفذ مشروع الطريق، مما يؤدي إلى تحقيق تكلفة أقل ووقت أقل أيضاً وهذا الأمر لا يقتصر على أعمال الزراعة التي تخص البلدية، فهيئة الطرق تقوم أحياناً بإنجاز أجزاء من مشاريع كهربائية أو توصيلات للمياه، حرصاً منها على عدم وجود أكثر من مقاول في الموقع لأنه سيؤدي إلى رفع تكلفة المشروع، وإطالة مدة التنفيذ.
ولكن يجب التوضيح هنا بأنه وعقب انجاز هيئة الطرق للجزء من المشروع سواء كان زراعة او كهرباء أو مياه تقوم بتسليمه للجهة المعنية، وبالتالي فإن قيام الهيئة حالياً بتنفيذ أعمال زراعة في محيط الطرق يجري وكأنها تقوم بتنفيذ هذه المشاريع نيابة عن البلدية بهذا الشأن.
تسمية الشوارع وترقيمها
ـ وعلى ضوء الفصل بين الهيئة والبلدية هل سيتغير ترقيم المدينة أم سيبقى على ما هو عليه؟
ـ بالنسبة لترقيم المدينة فقد قمنا بتشكيل لجنة مشتركة من البلدية وهيئة الطرق والمواصلات وقامت بجمع مسميات كثيرة ومتعددة وأجرت اتصالات بالكثير من أعيان البلد للحصول على بعض التوجيهات في شأن المسميات.
وقد وضعنا وفق النظام الجديد مجموعة من الأسماء في مجال الشخصيات، ومجموعة من الأسماء للمواقع ومجموعة من الأسماء في مجال الطيور والبيئة البحرية وقسمنا المسميات على مجموعة كبيرة من المحاور على مجموعة تحتوي على أعداد كبيرة من المسميات يتم مراجعتها ولاختيار المسميات الهادفة والتي تعكس بيئة الإمارة واختيار المسميات سهلة الحفظ، والقابلة للتطبيق. وسنقوم بتوزيع هذه المسميات بعد اختيارها على المحاور ثم مرحلة تسمية الشوارع بها بعد اعتمادها من الجهات العليا.
الهيكل التنظيمي
ـ أعلنت في وقت سابق أن الهيكل التنظيمي الجديد للبلدية قد أعد وينتظر فقط موافقة المجلس التنفيذي، وأن العمل به سيكون في مطلع شهر سبتمبر الجاري ماذا تم بشأنه؟
ـ مازلنا في الانتظار، ويبدو أن دخول فصل الصيف، ثم شهر رمضان المبارك أسهم في عملية تأخر اعتماده، ولكننا نعتقد بأن اعتماده سيتم قريباً، وسيبدأ العمل بمقتضياته مطلع العام المقبل.
تقليص أهداف الخطة
ـ الخطة الاستراتيجية للبلدية تأخرت، ما هي الأسباب، وما أهم ملامح الخطة، ولماذا تقلصت أهدافها من 360 هدفاً إلى 46 فقط؟
ـ بنيت الخطة الاستراتيجية على معطيات متكاملة عندما كانت هيئة الطرق والمواصلات متواجدة كإدارة ضمن هيكل بلدية دبي، وضعت مجموعة من المحاور، ووضع لها أهداف ونرى أن نجاح أي خطة استراتيجية يتطلب متابعة ذلك من ناحيتين، الأولى متابعة نتائجها وتنفيذها، والثانية متابعة تطوير الخطة بحيث تواكب المتطلبات الجديدة في المدينة.
ـ وفيما يخص الأهداف السابقة فقد وزعت على الدوائر بالكامل وجار تطبيقها وتقييم نتائجها.
ـ وبالنسبة للتحديث وتطوير الخطة الاستراتيجية فهذا أصبح ضرورياً بعد انفصال إدارة الطرق عن البلدية وتحولها إلى هيئة منفصلة، كما تطلب الأمر أيضاً تحديد المحاور الرئيسية والتركيز عليها، والتي وجدنا أنها تتمثل في المحاور الخدمية، خاصة وأن دور البلدية هو تقديم الخدمات للمدينة.
وبالتالي فقد تم توزيع هذه المحاور بناء على ذلك، وبنيت الأهداف على هذه المحاور، وهي شاملة لجميع الخدمات التي تؤديها البلدية، وحرصنا على تحقيق مبدأ الشمولية لتغطية متطلبات الخطة الاستراتيجية، ونرى بأن الخطة الاستراتيجية تسير بشكل صحيح وتجري متابعتها، وبناء على ذلك في انجاز قضية التحديث والتطوير للخطة.
قانون الموارد البشرية
ـ كيف تنظر إلى قانون الموارد البشرية الجديد المزمع تطبيقه مطلع العام المقبل، خاصة وأننا سمعنا من بعض الموظفين عدداً من الملاحظات عليه لجهة عدم وجود تفصيلات خاصة بالعلاوات والحوافز لهم..؟
ـ بصراحة البلدية ساهمت في صياغة هذا القانون الذي استغرق إصداره وقتاً طويلاً من قبل الجهات المختصة بعد دراسة شاملة وكاملة لجميع الدوائر.
وما ورد فيه من بنود يؤكد عمق الدراسة وتكاملها التي رافقت عملية صياغته وإصداره لذلك أعتقد بأنه قانون منصف، ومنصف جداً، وإذا ما قارناه بالعديد من المؤسسات الأخرى سواء على المستوى الاتحادي أو دول مجلس التعاون سنجد أن هذا القانون في مستوى أعلى من اللوائح والأنظمة الموجودة فيها، فهو نظام منصف ويمنح الموظف كامل حقوقه وفي حال تطبيقه ستكون الحكومة قد قدمت عملاً متكاملاً للموظف.
ميزانية البلدية
ـ ماذا عن ميزانية البلدية للعام الحالي، وما هي الإيرادات المتوقعة؟
ـ البلدية لها أنظمة في كيفية تحصيل الإيرادات .
والرسوم، أما بالنسبة للميزانية، فنحن نتوقع أن يكون لدينا فائض بسيط خلال هذا العام مقارنة بالمصروفات، وبالنسبة لحجم ميزانية البلدية خلال العام الحالي فهو 3 ملايين درهم تقريباً.
توزيع الأراضي
ـ ماذا عن التأخير في منح الأراضي، بدأتم جيداً ثم توقفتم، ما هي الأسباب، وما هي خططكم المستقبلية بهذا الشأن؟
ـ الحقيقة بدنا فعلاً بعد انتقال مهمة توزيع الأراضي من ديوان سمو الحاكم إلى بلدية دبي وتكليف لجنة خاصة لدراسة الطلبات المقدمة، وكان هناك توقف لعملية منح الأراضي في إحدى الفترات، ربما الانتقالية فتراكمت الطلبات بكثرة، مما تطلب توزيع جميع الطلبات خلال فترة قصيرة بعد اعتمادها من اللجنة، الأمر الذي جعل الجعبة خالية بشكل سريع من الأراضي القابلة للتوزيع.
وحقيقة الأمر مازال توزيع الأراضي مستمراً، ولكن وفق اشتراطات محددة، أهمها عقب استكمال المستندات والشروط المطلوبة، واستعداد صاحب الأرض للبناء الفوري، حتى لا يفقد أحقية شخص آخر في فرصة الحصول على أرض يحتاجها للبناء.
وحالياً فالعمل جار من قبل الإدارات المختصة في البلدية لتخطيط مناطق سكنية أخرى في دبي، بانتظار اعتماد هذه المناطق لتوزيعها على المواطنين، وأود التأكيد على أن اللجنة مستمرة في تلقي الطلبات للحصول على الأراضي، ونحن مستمرون في توزيع الأراضي بناء على هذه القرارات.
ـ ما هي المناطق قيد التخطيط حالياً؟
ـ لدينا منطقتان ديرة وبر دبي وفي منطقة ديرة هناك دراسات تخطيطية لمنطقة قريبة من العوير، وفي حالة اعتمادها سنقوم بتكليف استشاري، وبالنسبة لبر دبي فقد اخترنا منطقة قريبة من دبي لاند، وفي حال اعتمادها سيتم تكليف استشاري في كيفية تحديد الأراضي.
تطوير المناطق
ـ هناك العديد من المشاريع جرى الإعلان عنها سابقاً ولا نعلم ماذا حصل بشأنها، مثل تطوير منطقة بور سعيد، والراشدية، وفق أوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وكذلك تطوير شارع بني ياس، وكورنيش ديره، وسوق السمك، وأم الرمول الصناعية؟
ـ بالنسبة لمنطقة بور سعيد، فهو مشروع اتخذ بشأنه قرار بحيث كان الهدف الرئيسي منه يتمثل في دمج الأراضي الصغيرة، ومنح ارتفاعات إضافية، ومنحنا الملاك امكانيتين، الأولى تتمثل في قيامهم بدمج قطع الأراضي الصغيرة التي يمتلكونها مع من يجاورهم وإقامة مشاريع مشتركة عليها، أو السماح لهم بإضافة طوابق جديدة على ارتفاعات محددة.
والعمل جار من قبل الملاك وفق مقتضيات هذا المشروع الذي يقوم فيه الملاك هناك بتنفيذ المشروع استناداً إلى الشروط والمواصفات التي وضعتها البلدية للمشروع.
وفيما يتعلق بمنطقة الراشدية التي أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتطوير وصيانة مساكنها، فقد بدأنا فعلاً ببناء عدد من الفلل السكنية سيجري توزيعها على أصحاب المنازل المتهالكة في المنطقة، بحيث نقوم لاحقاً ببناء مساكن أخرى إضافية وتوزيعها على السكان الآخرين.
كما قمنا بإجراء مجموعة من الدراسات لبعض الأراضي التي لم يقم أصحابها ببنائها، حيث سنقوم بتعويضهم عن هذه الأراضي ونبني مجموعة أخرى من الفلل السكنية على هذه الأراضي لتحقيق الهدف الرئيسي في منطقة الراشدية، بحيث تبقى منطقة سكن للمواطنين بشكل كامل.
وأود الإشارة أيضاً إلى أنه سيتم تطوير بعض الشوارع في المنطقة بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات لبناء منطقة نموذجية وإعادتها كما كانت في السابق، طبعاً هذا الأمر سيتم على مراحل بسبب أن كثيراً من منازل المنطقة مسكونة من أصحابها أو مؤجرة، وفيما يخص المساكن المؤجرة فسنعمل على امتلاكها من المؤجرين وإعادة تأهيلها لتوزيعها على المواطنين.
وفيما يتعلق بالمشاريع الأخرى التي ذكرتها فقد عرضت على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال زيارته الأخيرة للبلدية وأشار إلى بعض التعديلات فيها، وكان سموه ركز على منطقة أم الرمول الصناعية القريبة من المناطق السكنية العمرانية، ومطار دبي، ونعمل حالياً على تكليف استشاري لدراسة هذه المنطقة بالكامل خلال الفترة المقبلة.
تجميل دبي
ـ كان لديكم لجنة تزيين وتجميل المدينة، ما هو دورها حالياً بعد المشاريع الكبيرة للطرق، التي كانت ستنجز خلال 5 أعوام، وسرعت خطة انجازها إلى عامين، ما هي استعداداتكم لذلك؟
ـ تزيين وتجميل مدينة دبي أحد الأهداف الرئيسية في خطتنا لأننا نرى أن المدينة تفتقد لبعض النواحي الجمالية التي يتطلب استكمالها، فمنذ مشروع دوار الساعة، دوار الشعلة، لم نر مشاريع داخل دبي بهذا المستوى سوى بعض مشاريع الزراعة والبستنة.
وقد قمنا عن طريق اللجنة وبالتعاون مع إدارة التخطيط بتحديد مجموعة من المواقع التي سنقوم بتحويلها إلى مناطق جمالية، وقد بدأنا بالفعل في بعض هذه المواقع، منها موقع خلف «سيتي سنتر دبي» حيث سيتم إنشاء عدد من النوافير، بالإضافة إلى عدد من المشاريع التجميلية، وهناك عدد آخر من المواقع التي حددتها إدارة التخطيط.
إضافة إلى أننا نستعين بما تحقق لنا خلال زيارتنا الأخيرة إلى برشلونة، بالحصول على بعض خبرات مهندسي التخطيط الحضري استناداً إلى اتفاقية التعاون الموقعة مع المدينة لتطوير بعض مناطق دبي، وتحويلها إلى مناطق جمالية تعكس نمو المدينة والرؤية الجميلة.
ـ هل هناك مناطق محددة سيكون العمل فيها وفق الخطة التجميلية.؟
ـ نعم في المنطقة القريبة من غرفة التجارة والصناعة شارع بني ياس وهو مشروع تحت التنفيذ، وفي منطقة مركز المدينة، ونحن حريصون على أن تكون هذه المناطق معبرة عن تراث المدينة والرؤية الجمالية ومكملاً للمشاريع البستنة والزراعة التي تنفذها البلدية على مستوى الإمارة.
معوقات
ـ مشاكل سوق الخضار، وتسرب مياه الأمطار بشكل متكرر إلى المحال والمباني هناك.. ماذا فعلتم بهذا الصدد لحل المشكلة جذرياً.
ـ أعتقد بأن هذه المشكلة قد حلت بالكامل حاليا.
ولن يشهد السوق تكراراً لما حدث في السابق، لأن البلدية أنجزت العديد من عمليات الصيانة والمشاريع الصغيرة لتحسين الوضع كان آخرها مشروع الاضافات الذي نفذ بكلفة 16 مليون درهم، تضمنت زيادة في ممرات المشاة ، وتحسينات لسكن العمال، بالإضافة إلى أعمال العزل الحراري لأسقف المباني في السوق.
تنمية الإمارة
ـ إلى متى تظل البلدية تتابع حركة التنمية السريعة في الإمارة، ومتى تقود العملية بنفسها؟
ـ يجب أن نكون في هذا الإطار واضحين في أمرين، أولا أن هناك تخصصاً لكل مؤسسة، والبلدية مؤسسة خدمية، وليست عقارية، أو تجارية، وعندما نخطط المدينة نجد أنه من الصحي وجود جهات متعددة تسهم في تطوير المدينة فاعمار، ودبي القابضة، ونخيل هي مؤسسات تنفيذية لمشاريع عقارية، والبلدية لا يمكن لها ان تقوم بتنفيذ مشاريع عقارية ولا يمكن لها القيام بأعمال ليست من اختصاصها البلدية تضع المخططات.
وتشارك في مراقبة المخططات وتتعاون في تنفيذها، إلا أن العمل الرئيسي للبلدية هو الدور الخدمي، فوضع الشروط والرقابة على التنفيذ هو دور للبلدية إلى جانب الدور الرئيسي مع عملها القائم على الرقابة على البيئة، نظافة المدينة ورفع الفضلات، أساس عمل البلدية هو دور خدمي، وبالتالي فإن خلط الأوراق سيؤدي إلى الخروج عن المسار الحقيقي لدورنا الذي أنشئنا لأجله.
مشاريع جديدة
ـما هي المقترحات «المشاريع» المعروضة على المجلس التنفيذي «تحت الموافقة» وما هي ملامحها؟
ـ لدينا مجموعة من المقترحات أمام المجلس التنفيذي تنتظر الاعتماد من قبله أولها الهيكل التنظيمي الجديد للبلدية، مجموعة من القوانين والتشريعات الخاصة ببعض الإدارات الفنية والمالية في البلدية.
وهناك مقترحات لبعض المشاريع التي أدرجت في الخطة عقب الاجتماع الأول مع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد رئيس المجلس التنفيذي، كما تتضمن المقترحات المعروضة على المجلس التنفيذي لإمارة دبي مشروع الخطة الاستراتيجية على مستوى الإمارة التي تشارك البلدية في عدد من لجان هذه الخطة، مثل لجنة البنية التحتية، والتخطيط، ولجنة العدل والسلامة، كما تشارك في بعض اللجان الأخرى على صعيد المعلومات.
إسكان المواطنين
ـ إسكان المواطنين تحول إلى مشكلة مزمنة، وكرة تتناقلها البلدية مع جهات عدة في الإمارة، ما هو دور البلدية في حل هذه المشكلة؟
ـ يجب ان نضع الأمور في نصابها، وفي موقع واضح للمواطنين إزاء هذه القضية، حتى لا يكون هناك لبس في ذلك.
فالحكومة في توجهها لتوفير المساكن المناسبة واللائقة للمواطنين اعتمدت عدة مسارات لتحقيق ذلك، أحدها يتمثل في حق كل مواطن الحصول على قطعة أرض. في حالة استيفائه للشروط والمتطلبات الخاصة بذلك.
وفي موضوع بناء هذه الأراضي توجد عدة طرق والحكومة وجهت في ذلك، بحيث يمكن للمواطن التقدم بطلبه إلى برنامج الشيخ زايد للإسكان لتحديد المبالغ المطلوبة له لتنفيذ البناء، أو التقدم بطلب أخر إلى برنامج دبي للإسكان، وتقديم الوثائق الخاصة بذلك لتحديد المبالغ المطلوبة للبناء أيضا.
بالإضافة إلى ذلك يوجد هناك مشروع مميز مدعوم من صاحب السمو حاكم إمارة دبي هو مشروع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للإسكان الحكومي، وتكفل هذا المشروع ببناء مساكن متكاملة للمواطن الذي يمكن التقدم بطلبه إلى اللجنة للحصول على المسكن كما يوجد حالياً مساكن تنفذها البلدية لذوي الدخل المحدود وتضم بناء 500 مسكن سنوياً في مناطق مختلفة في الإمارة.
والذي كان سابقاً في المناطق النائية مثل حتا واللسيلي، وانتقل التنفيذ إلى مناطق داخل دبي، وحددت لهذه المساكن اشتراطات معينة من حيث الاشتراطات للأشخاص المستفيدين منها، أحدها ان الحكومة تقدم هذه المساكن كإعانة للعوائل ذات الدخل المحدود، حيث تقوم العائلة صاحبة الطلب بالتقدم بالوثائق المطلوبة إلى اللجنة .
والتي تثبت أحقيتها بالحصول على المسكن وأود الإشارة إلى انه خلال تنفيذ هذه المشاريع وجدنا عائلات تمتلك أوضاعاً خاصة تتطلب توفير المسكن لها بالإضافة إلى الخدمات مثل الأرامل والمطلقات وإزاء ذلك وجه سمو الشيخ حمدان بن راشد نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس البلدية ببناء مجمعات سكنية لهذه العائلات بنظام الشقق .
حيث سيتم إنشاء مجموعة من هذه المجمعات في مناطق ديرة، وأخرى في بر دبي، بحيث تكون هذه الشقق مهيأة لهذه النوعية من العائلات مما تقدم يمكن ان نقول بأن دور البلدية أصبح واضحاً تجاه هذه القضية كما هو واضح أيضاً دور الجهات الأخرى التي تسهم في حل هذه المشكلة وتقديم المسكن المناسب للمواطنين.
التعويضات
ـ مشكلة تعويضات المواطنين، لماذا هي مزمنة، وقد تأخذ آلية جادة قاطعة، وما هي أهم المناطق التي لم تعوض حتى الآن، ولماذا تأخرت؟
ـ يجب ان نفرق بداية بين نوعين من التعويضات فهناك تعويضات تخطيطية، أو تعويضات خاصة بإنشاء الطرق وتأثيراتها على عقارات المواطنين، هذا النوع يتم دفع التعويضات الخاصة به فوراً.
كما ان تعويضات المناطق ان وجدت فهي لا تتأخر أيضاً، وفيما يخص بتأخر انجاز تعويضات الشندغة فقد كانت أسبابه مرتبطة بوجود عدة مقترحات لتعويض المتضررين هناك، منها مقترح بمنحهم أراضي جديدة، وبقى الأمر على هذا النحو إلى ان صدر الأمر السامي بالتعويض المادي لهم.
وفيما يخص سؤالك عن وجود مناطق أخرى تنتظر التعويض، أود التأكيد بأن وضوح التخطيط في الإمارة أدى إلى عدم وجود مثل هذه المناطق، وما قد يصادف البلدية من قضايا تعويضات في المستقبل لن يتجاوز تلك القضايا المرتبطة بتأثيرات مشاريع الطرق على عقارات المواطنين.
مسؤولية البلدية
ـبعد رفع التراخيص والرقابة التجارية، والطرق والمواصلات من مسؤولية البلدية، بات الجمهور يعتقد بأن دور البلدية آخذ في التقلص.. كيف تنظرون إلى هذه القضية؟
ـ أولاً يجب التوضيح بأن نظرتنا إلى رفع المسؤوليات التي ذكرتها لا تعني تقليصاً لدورنا، بل نفهمه في إطار التكامل في الأدوار، وتحقيق الجودة في الأداء. فإنشاء هيئة الطرق والمواصلات يعني تقديم خدمة مرادفة.
أما بالنسبة لمسؤوليات وأعباء البلدية فنحن نرى أنها في تزايد ولا تتجه نحو التقلص، فالتحديات أمامنا كبيرة، فالبلدية مازالت معنية بتوفير متطلبات الافراد وهي المؤسسة الأكبر من حيث عدد المتعاملين معها.
الانتخابات
ـلماذا لا تطالبون بانتخابات مجلس بلدي، بعد انتخابات المجلس الوطني، وهل سترشح نفسك لانتخابات المجلس الوطني المقبلة؟
ـ بالرغم من إيماني العميق بالديمقراطية، فانني أرى بأن المجلس البلدي يعيق تطوير المدينة، وهذا ما أكدته مشاهداتي الشخصية للمناطق القريبة التي لديها مثل هذه المجالس انطلاقاً من كونها تمثل مرجعاً مركزياً لتنفيذ المشاريع ما يؤدي إلى تأخرها.
فيما أثبتت تجربة دبي ان اللامركزية التي اعتمدتها في تنفيذ المشاريع المختلفة كانت أحد أهم الأسباب لتحقيق النجاحات المتتالية في تنمية المدينة، واعتقد بأن أحد أهم مزايا دبي هو تحولها من نظام المركزية إلى اللامركزية الذي أنتج هذه المشاريع العملاقة.
كما أنني أرى ان إعادة طرح فكرة المجلس البلدي يجب ان تكون ضمن شروط أهمها المرونة في اتخاذ القرار حتى لا يتحول المجلس إلى عقبة في طريق التطور.
أما لجهة ترشيح نفسي لانتخابات المجلس الوطني، فأنا لن أرشح نفسي لهذه المهمة، لأن مشاركتي في المجلس كشخص يمتلك خبرة فنية لا أراها مهمة مطلقاً في مجال السياسة، إلا إنني قد أشارك في إحدى اللجان الخاصة به في مجال تخصصي لتقديم الفائدة المطلوبة.
حمدان بن راشد يوجه ببناء شقق سكنية للأرامل والمطلقات
وجه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي ببناء شقق سكنية للحالات الأكثر تعسرا من الأسر ذات الدخل المحدود والتي تمثل الأرامل والمطلقات التكوين الأساسي لها.
حيث سيتم بناء هذه المجمعات بنظام الشقق السكنية في منطقتي ديره وبر دبي، وبناء هذه المجمعات بنظام الشقق السكنية يستهدف تحقيق أمرين، أولهما توفير مسكن مناسب لهذه العائلات، والثاني توفير الخدمات المختلفة لهم بشكل كامل كون هذه المجمعات سيتم بناؤها في مناطق قريبة من مركز المدينة.
حوار: خالد اللوباني

