تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات، شهد الشيخ هزاع بن سلطان آل نهيان انطلاق فعاليات برنامج القرية التراثية الرمضاني 2006 وذلك مساء الأول من أمس على مسرح القرية التراثية بكاسر الأمواج.
قدم الأمسية محمد حسن المرزوقي مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بالإنابة في نادي تراث الإمارات منوها إلى أهمية برنامج القرية التراثية الرمضاني واستضافته لنخبة من العلماء والمفكرين ورجال الدين، لتقدم من بعدها فرقة الدار العديد من الأناشيد الدينية.
بعدها ألقى فضيلة الشيخ الحبيب علي زين العابدين بن عبدالله الجفري محاضرة بعنوان «تديننا اليوم مؤشر قوة أم ضعف» أثار من خلالها قضية مهمة حول إشكالية التدين في وقتنا الحالي.
وعرض لأسباب القوة والضعف في الخطاب الإسلامي، مؤكدا أن قوة التدين المتهم في وسائل الإعلام الغربية على أنه الإرهاب والتطرف، ويكمن في الخروج من أسباب الضعف والتعامل مع الدين وفق الأحكام الشرعية وما ورد في القرآن الكريم، وإعادة قراءة الخطاب الإسلامي بشفافية ودقة وموضوعية بعيدا عن التعصب أو الاجتهاد غير القائم على أسس فقهية صحيحة.
وناقش الجفري عدة خصائص تقوم عليها قوة الدين منها، أنه عميق في الإنسان كونه خاطب الروح والعقل، وعلى الرغم من تقدم العالم تكنولوجيا وحضاريا إلا أنه ما زال بحاجة إلى قيم ومبادئ يؤمن بها وينفذها بعدالة، حتى يحل السلام والأمان بين شعوب الأرض.
وعقد الجفري بما جاء من عند الله سبحانه وتعالى والتدين، وتطرق إلى أثر القوة في مجتمع الأسلاف الديني وانطلاقهم عبر رسالة محمدية من الجزيرة العربية، وبناء الدولة الإسلامية التي وصلت في ظرف 30 عاما إلى تخوم الصين، و كانت دولة قائمة على المبادئ والأخلاق واحترام الحضارات.
كما أشار الجفري إلى أسباب الضعف في تديننا اليوم، مبررا ذلك بضعف الوعي عند البعض برسالة وخطاب الإسلام مما أفرز مظاهر التشدد والصدام مع العالم ووضع علامات استفهام كثيرة وخلق مساحات فارغة بيننا وبين الآخر، مستنكرا في الوقت ذاته كل أشكال التطرف والتشدد والتعصب، مطالبا بالعودة إلى روح الإسلام الحقيقية كما كانت عند الأسلاف، فالمساحات الفارغة في خطابنا الإسلامي الحالي يجب أن تسد بالمبادئ والنظرة الإنسانية الشمولية.
أبوظبي ـ عبير يونس: