بلغ عدد المشتركين في خدمة دفع الفواتير عبر موقع بريد الإمارات على الانترنت 4 آلاف مشترك بعد تدشين البريد الخدمة في منتصف العام الجاري.

ويقول خالد شهدور مساعد المدير العام لشؤون المعلومات في بريد الإمارات إن إطلاق الخدمة جاء لتبسيط الأمر على العميل حيث تم العمل على إضافة خيار آخر لدفع الفواتير في حال لم يرغب العميل أن يدفع بواسطة بطاقة الائتمان عبر الشبكة إذ أصبح بإمكانه الحضور إلى أي مكتب بريدي من مجموع 84 مكتباً على مستوى الدولة .

ومعه رقم حسابه فقط الذي حصل عليه من النظام عند التسجيل في الموقع ليستطيع بذلك سداد كافة الالتزامات المترتبة عليه تجاه الجهات الرسمية التي قامت المؤسسة بالتعاقد معها مسبقاً لتوفير خدمات متنوعة من خلال نافذة بريدية واحدة لدفع فواتير هيئة كهرباء ومياه دبي والشارقة، اتصالات، مخالفات المواقف في بلدية دبي، بلدية الشارقة، مخالفات المرور في شرطة دبي.

ويوضح شهدور أن الهدف من الخدمة هو توسيع قاعدة بيانات العملاء من خلال تسجيل عدد أكبر من أي مكان في العالم وتفعيل الخدمات الإلكترونية التي تسعى الجهات المعنية في المؤسسة لتطويرها. وتعزيز مكانة المؤسسة لدى العملاء وقدرتها على تلبية احتياجاتهم بأساليب مرنة.وترسيخ فكرة اعتماد المكتب البريدي لدى العملاء باعتباره مركزاً لقضاء العديد من الخدمات ويصبح من دواعي توفير الجهد والوقت والمال.

ويشير أن خدمة الدفع عبر الانترنت تطرح خيارات مرنة لمن لا يملك بطاقة ائتمان بتمكينه من الدفع في المكتب البريدي ،توفير العمولة المفروضة على استخدام بطاقات الائتمان لتسديد أي مستحقات من قبل البنوك المعنية. ورغبة العملاء في الاطلاع على مجموع مستحقات فواتيرهم لاحتسابها قبل دفعها.وإمكانية الدخول إلى الموقع على الشبكة العنكبوتية من أي مكان وفي كل الأوقات.

ويتجاوز عدد الخدمات التي يقدمها بريد الإمارات نحو 40 خدمة تستهدف الأفراد والشركات من مختلف الفئات مثل دفع فواتير الاتصالات وفواتير الكهرباء والماء لإمارتي دبي والشارقة والتحويل والاستقبال السريع للأموال من أي مكان في العالم وحجوزات العربية للطيران ودفع المخالفات المرورية .

وتقديم وإنجاز معاملات دائرة التنمية الاقتصادية واستلام وتسليم معاملات وزارة العمل وخدمة توثيق الشهادات العلمية بالتعاون مع شركة انتيجرا سكرين ووزارة العمل ومؤخراً الإعلان عن بدء تسليم طلبات ومعاملات برنامج زايد للإسكان عبر مكاتب بريد الإمارات.

إقبال وزحام

ومع زيادة الخدمات التي بدأ بريد الإمارات في تقديمها عبر مكاتبه وخاصة خدمة دفع الفواتير، إضافة إلى خدمات البريد التقليدية خلال الثلاث سنوات الماضية لاحت بوادر زحام مع الإقبال الشديد على المكاتب البريدية وهو ما شكل ضغطا على أنظمة الربط الالكتروني بين البريد وباقي الدوائر التي تقدم خدماتها عبر البريد.

ويرى بعض المتعاملين من أفراد الجمهور أن هناك بعض الأعطال تحدث أحيانا في انجاز المعاملات وأن قلة عدد موظفي الكاونتر في مكاتب بريد يتسبب في الزحام وبطء تقديم الخدمة وبالتالي لابد من زيادة أعداد الموظفين.

خالد شهدور مساعد المدير العام لشؤون المعلومات ينفي ان تكون هناك أعطال بالشكل الكبير في تقديم الخدمات مدللا على ذلك بان أكبر عطل حدث كان مع اتصالات واستمر لمدة ساعتين وتم تفادي المشكلة.

لكن ـ كما يضيف ـ أن الإقبال الشديد على الخدمات عبر مكاتب البريد تسبب في الزحام، انما النظام يعمل بكفاءة عالية ومع ذلك قد تحدث مشاكل في الخطوط أو في النظام الآخر الذي نتعامل معه علاوة على الضغط على موظفي الكاونتر. كما يحدث أحيانا أخطاء من المتعاملين.

ويوضح أن نظام المعلومات الالكتروني في بريد الإمارات يتوافق مع أي نظام آخر ويعمل حاليا بسرعة عالية وتم ربط كافة المكاتب على مستوى الدولة حاليا بنظام المعلومات ويتم كل 6 شهور دراسة شاملة لتغيير أجهزة الكمبيوتر إضافة إلى أن البرنامج الذي يتعامل به الموظفون في المكاتب يسهل التعامل معه وبسرعة كبيرة.

ويشير مساعد المدير العام لشؤون المعلومات أن خدمات البريد الالكترونية حققت نموا غير متوقع حتى للدوائر التي تتعامل معنا ويكفي القول بأن كافة الدوائر التي تتعامل معنا حققت أرقاما فاقت المستهدف لها من الخدمات عبر بريد الإمارات فعلى سبيل المثال بلغ إجمالي عدد الحركات لمؤسسة اتصالات عبر خدمة البريد نحو 926ألف حركة أو دفع فاتورة وعدد الحركات لكهرباء ومياه دبي 14 ألفا وكهرباء ومياه الشارقة 11 ألفا خلال شهر أغسطس الماضي فقط بإجمالي 950 ألفا و696 حركة في شهر واحد فقط.

بالتالي هناك استفادة قصوى من الخدمة سواء من المؤسسات والدوائر أو من جمهور المتعاملين مع تلك الخدمات من خلال بريد الامارات.

في البداية ظهرت بعض المشاكل في الضغط على الخطوط لكن مع التوسع في الخدمات الالكترونية وتطورها بشكل كبير تم إجراء تغييرات في الخطوط وأجهزة الكمبيوتر في بريد الإمارات وأجهزة السيرفر (الخادم) حيث تم إنفاق مليون 700 درهم لإحداث التطوير.

ويؤكد أن البريد يسعى إلى التوسع في خدماته في الوقت ذاته يحرص على التوسع في المكاتب وزيادة عدد الكوادر الوظيفية.

توسعات بريد الجميرا في مكتب بريد الجميرا الذي يتعامل مع نحو 12 منطقة سكنية وتجارية محيطة ومجاورة له يقول صقر النعيمي ناظر المكتب إن التوسع العمراني بالمنطقة وإنشاء مدن سكنية جديدة إضافة إلى التوسع في الخدمات أدى إلى زيادة الإقبال من المتعاملين خاصة خدمات دفع الفواتير وهو بالطبع يشكل ضغطا على المكتب والعاملين فيه.

ويوضح النعيمي أن مكتب الجميرا يعتبر من أقدم مكاتب البريد في دبي حيث تم إنشاؤه 1973 وبعد توسعته عام 99 تم إضافة 6 آلاف صندوق بريدي.

ويكشف أن هناك خطة للتوسع في المكتب خلال الشهور المقبلة لإضافة مساحة جديدة إلى الصالة الحالية تضم 15 كاونتر والوصول بعدد الصناديق البريدية إلى أكثر من 14 ألف صندوق.

دبي ـ عادل السنهوري: