شهدت بداية شهر رمضان الفضيل ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الخضروات والفواكه والأسماك إضافة إلى أسعار الأسماك والمواد الاستهلاكية أيضا، التي قفزت أسعارها بنسب كبيرة مع الإقبال الملحوظ عليها من قبل المستهلكين.

وقد بدأت بلدية الشارقة اتخاذ إجراءات مشددة لمواجهة الغلاء الفاحش الذي تشهده أسواق الإمارة خلال شهر رمضان المبارك.

وصرح بطي أحمد بن خادم مساعد المدير العام للموارد البشرية والمالية والشؤون الإدارية لـ «البيان» أن البلدية ستضطر إلى إتباع الخطوات التي اتبعتها إمارة أبوظبي وذلك بالسماح للشاحنات المحملة بمنتجات المزارع بإمارة الشارقة بالبيع مباشرة للجمهور إذا لم يلتزم التجار لمطالب البلدية بعدم رفع أسعار السلع وخاصة خلال هذا الشهر الكريم.

وأوضح بن خادم بأن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الفواكه والخضروات بشكل خاص في أسواق الدولة خاصة في شهر رمضان يقف وراءه العديد من الأسباب، أهمها كما يقول الموردون أنها تأتي من المصدر غالية الثمن، وذلك بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان مؤخرا، وأيضا تأتي هذه الزيادة تماشيا مع الأقوال التي تفيد بمشروع زيادة الرواتب لموظفي الدولة التي ستنفذه قريبا.

وأشار بطي بن خادم انه تم عقد اجتماع مؤخرا ضم العديد من التجار وأصحاب المحلات الكبرى وإدارة حماية المستهلك واتفق المجتمعون على أن أسباب الارتفاع تعود لآلية عمل السوق المغلقة على عدد معين من التجار ووجود ممارسات احتكارية من قبل بعض الموردين الرئيسيين المتمثلة في اتفاق عدد معين من الموردين على بيع السلعة بسعر محدد وإخفاء أنواع من السلع بقصد عرضها بأسعار مرتفعه لاحقاً واندفاع المستهلكين للشراء في الأيام الأولى من شهر رمضان .

مما يؤدي إلى ارتفاع الطلب على السلع، محذرا هؤلاء التجار والمحلات الكبيرة بان البلدية سوف تنشر أسماءهم في الصحف اليومية حتى يتعرف عليها المستهلكون.

وفي جولة على عدد من المحال المتخصصة في بيع الخضروات والفواكه في الشارقة لوحظ ارتفاع الأسعار لبعض السلع ومنها الطماطم حيث حدد سعر الصندوق سعة 2 كيلو بـ 10 دراهم في حين وصل في رمضان إلى 20 درهما، كما وصل سعر صندوق التفاح إلى 85 درهما، وكذلك الحال بالنسبة لعدد كبير من الخضروات والفاكهة.

وقال حمد علي انه جاء إلى السوق لشراء بعض الخضروات والفاكهة لكنه فوجئ بموجة ارتفاع غير مسبوقة بأسعار الخضروات والفاكهة في دبي، كما أن أسعار كافة الخضروات والفاكهة ارتفعت إلى أكثر من ضعف ما كانت عليه قبل رمضان، فعلى سبيل المثال، صندوق التفاح يباع في دبي بسعر 75 درهما، وفي الشارقة بسعر 85 درهما أي بفارق عشرة دراهم في الصندوق.

وتساءل حمد أين الرقابة على هذه الأسعار، ويضيف أنا من سكان شعبية العطين في الشارقة حيث ان هذه المنطقة تشهد ارتفاعا جنونيا في الأسعار، وليس من رقيب عليها، وانني ذهبت صباح يوم لشراء زجاجة (فيمتو) فقيل لي سعر الواحدة تسعة دراهم والاثنتان بسعر 17 درهما، هذا في الصباح، أما في مساء اليوم نفسه قيل لي ثمن الاثنتين 19 درهما، كيف يعقل ذلك، وأين رقابة الأسواق على هذه المحلات، وخاصة في المناطق النائية التي تبتعد عن المدن الكبيرة.

وطالب المواطن حمد المسؤولين إتباع نظام المملكة العربية السعودية في المحافظة على أسعار الخضروات والفاكهة، وذلك بوضع لافتة تحدد أسعار كل سلعة من السلع ومن يخالف هذه السلع لابد من توقيع غرامات قاسية عليه، وعلى المستهلكين إبلاغ مكاتب البلدية المتواجدين في الأسواق، وبذلك نحد من جشع أصحاب هذه المحلات في التلاعب بالأسعار.

ومن جانبه قال حسن احمد محمد إن هناك ارتفاعا ملحوظا في أسعار المواد الغذائية وخاصة الخضار والفواكه بأسواق الشارقة عامة، مطالباً بتشديد الرقابة على مثل هذه الأسواق أسوة بباقي الإمارات من اجل توفير المواد الضرورية للمستهلك بأسعار معقولة.

إضافة إلى تفعيل دور جمعية الإمارات لحماية المستهلك لتقوم بمراقبة الأسواق والبضائع المعروضة للحد من تجاوزات الأسعار، والوقوف في وجه الزيادة الجنونية والغلاء المستمر في أسعار السلع والمواد والخدمات وخاصة في رمضان حيث يزداد استهلاك المواد الغذائية والخضار والفواكه للتعويض عن الصيام.

وأضاف حسن احمد انني لاحظت اليوم في سوق الخضار والفاكهة في الشارقة انه لا يوجد محل يبيع بسعر مثل المحل المجاور له وذلك منذ بداية شهر رمضان، فان كل محل يبيع بالسعر الذي يحلو له دون النظر إلى أصحاب الدخول المحدودة، ويشير إلى أن ارتفاع الأسعار ليس فقط في سوق الخضار والفاكهة وإنما أيضا في سوق السمك حيث يشهد هذا السوق ارتفاعا ملحوظا في أسعار الأسماك، لابد من التشديد على المحافظة على الأسعار.

وقال مواطن رفض ذكر اسمه وكان يصرخ من شدة ارتفاع الأسعار، قال متسائلا أين الرقابة على هذه الأسواق، كيف تسمح الدولة ترك أسعار أهم سلع غذائية تتحكم بها مجموعة من الآسيويين ويتلاعبون بالأسعار، أين دور البلديات وأين دور وزارة الاقتصاد، وطالب بتشديد الرقابة على هذه الأسواق وخاصة أسواق الخضار والفاكهة والأسواق... وبعد أن انتهى من صراخه ووضع جم غضبه على (مندوب الجريدة) ذهب وانطلق بسيارته كالسهم من شدة غضبه.

وأكد محمد حمد أن أسعار الخضار في أسواق الشارقة ارتفعت بصورة واضحة حيث وصل كيلو الخيار على سبيل المثال إلى 5 دراهم و45 فلساً، وقد كان سعره لا يتجاوز 3 دراهم و50 فلساً قبل رمضان، وأضاف أن استغلال التجار لهذا الشهر كان واضحاً ودون أدنى مسؤولية وبعيداً عن التحذيرات الرسمية من زيادة أسعار السلع في رمضان.

وتساءل محمد كيف يعيش أصحاب الدخول المتوسطة في هذا الشهر، بصراحة الله يكون معهم بسبب هذه الارتفاعات الجنونية في أسعار الخضار والفاكهة التي لا يستغنى عنها أي شخص وخاصة في شهر رمضان المبارك.

ومن جانبه قال حاج محمد عبد الله صاحب احد محلات بيع الخضار والفاكهة بالشارقة عن سبب الارتفاع الكبير في أسعار السلع أن كل هذه الخضروات والفاكهة ليست محلية وإنما تأتي من خارج الإمارات، لذا تكون أسعارها مرتفعة، وبالتالي نقوم ببيعها بأسعار مرتفعة لتعويض تكاليف استيرادها.

وقال عبد الله محمد انه فوجئ بارتفاع أسعار الخضروات والفاكهة بطريقة غير مسبوقة وبطريقة جنونية، حيث اندهش بان سعر الكيلو من الطماطم وصل إلى 15 درهما، مشيراً إلى أنه كان يشتري الكيلو بستة دراهم في السابق، مطالباً برقابة صارمة على الأسواق للحد من جشع التجار الذين يستغلون قدوم الشهر الفضيل وازدياد إقبال الناس على الطعام والشراب للقيام برفع الأسعار دون رقيب أو حسيب.

وهنا تدخل الحاج كاظم وقال إن ارتفاع الأسعار ليست فقط في أسواق الخضار والفاكهة، فقد وصلت أيضا إلى أسواق السمك، حيث وصلت أسعاره إلى أرقام خيالية جدا بالرغم من توافر كافة أنواع الأسماك.

كما طالب تحديد الأسعار على هذه المواد، إضافة إلى تشديد الرقابة على أسواق الخضار والفاكهة والأسماك وأيضا تشديد الرقابة على محلات بيع المواد الاستهلاكية مثل الجمعيات التعاونية وغيرها من كبريات المحلات.

الشارقة ـ فهمي عبد العزيز: