في غضون ستة أشهر قفز عدد الإصابات بجلطة الدماغ التي استقبلتها مستشفى إبراهيم العبيدالله 60 حالة وبمعدل عشر حالات شهرياً.

وتؤكد مصادر المستشفى وهي الجهة الوحيدة التي يقصده المصابون بالجلطة بأن أعدادهم في ازدياد مستمر برأس الخيمة وان كانت أعمارهم تتراوح ما بين 40 و60 عاماً.

ومع أن الجلطة الدماغية أو ما تعرف طبياً بالسكتة الدماغية تؤدي بربع المصابين بها إلى الموت، لكن ذلك لم يحدث بين المترددين على مستشفى إبراهيم العبيدالله.

عزت المصادر ذلك إلى الجاهزية التي تتمتع بها المستشفى لمواجهة مثل هذه الحالات. لكن الأطباء يحذرون الأشخاص الذين تداهمهم أعراض من قبيل تعلثم مفاجئ أو فقدان في الإحساس في أحد الأطراف أو مشاكل بالنظر ويطالبونهم بعرض أنفسهم على قسم الطوارئ في المستشفيات على وجه السرعة.

ويقول الأطباء إن مثل تلك الأعراض هي إشارة واضحة بقرب حدوث السكتة الدماغية التي إذا تعذر تلافيها مبكراً فإن عواقب وخيمة لا مناص من حدوثها.

وبحسب الدكتور الهادي الطيب استشاري الباطنية فإن تجاهل جرس الإنذار المتمثل في الأعراض البدائية يؤدي بالمريض إلى نتائج صحية سيئة يتعذر تلافيها بعد ذلك.

ومن بعد الإنذار فإن المهلة الممنوحة لمصابي الجلطة الدماغية لا تزيد على ثلاث ساعات يمكن خلالها إنقاذ حياة المريض، وذلك عن طريق حقنهم بمادة خاصة بإذابة الجلطة أو التخثر المتسبب في انسداد الشريان أو الشرايين. والواقع فإن الإصابة بالجلطة تعني بأن أحد الشرايين توقف عن تصريف الدم كلياً أو جزئياً باتجاه الدماغ.

ويقول الدكتور الهادي: حينما لا يتدفق الدم إلى المنطقة الدماغية تتوقف عن العمل فيحدث فقدان للإحساس في مناطق مثل الذراع والساق والوجه أو في جانب كامل من الجسم بالشكل الذي تتراجع معه قدرة الأعضاء على أداء مهامها، إضافة إلى ذلك يصاب توازن الجسم باختلال فجائي فلا يقدر الشخص على المشي بل فإن من الممكن أن يسقط أرضاً. وأيضاً من نتائج ذلك فقدان المصاب بالجلطة الدماغية للبصر جزئياً أو كلياً.

ويقول استشاري الباطنية: إن الجهود التي تقدم لمريض السكتة الدماغية والغرض منها الإبقاء على الحالة الصحية في النقطة التي أدت إليها الإصابة من دون مضاعفات ذات عواقب وخيمة.

ويرى أن الناس يمكنهم تلافي تعرضهم للجلطة التي تسكت دماغهم، وذلك باتباع الفحوصات والتحاليل للتعرف على الأعراض مبكراً.

ويقول الدكتور الهادي: لطالما أن السبب في حدوثها يرجع إلى أمراض من قبيل السكري وارتفاع ضغط الدم وزيادة وزن الجسم، فإن من الضرورة المحافظة عليها في معدلاتها الطبيعية.

ويضاعف من المتاعب الصحية لأولئك المرضى الذين تستدعى حالاتهم إجراء فحص بالقسطرة عدم توفر ذلك في مستشفيات رأس الخيمة، الشيء الذي يضطرهم للانتقال في سيارات إسعاف مستشفيات بالشارقة أو دبي.

ويقول أحد من خاضوا تجربة إجراء فحص بالقسطرة في دبي: إن الانتقال أسوأ من الإصابة بالسكتة، وأتمنى توفير خدمة الفحص بالقسطرة في مستشفيات رأس الخيمة.

ويشار إلى أن الفحص بالقسطرة من الضروريات لمواجهة حالات الإصابة بالجلطة، فهي تساعد في اكتشاف الشرايين المغلقة وتستخدم في علاجه.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: