قالت تقارير أمنية إسرائيلية إن طائرات حربية فرنسية أمنت الحماية للأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله أثناء إلقائه خطابه الأخير في مهرجان الانتصار الجمعة الماضية. مشيرة إلى أن إسرائيل ناقشت اغتيال نصرالله من على منصة الاحتفال.
وقال موقع «ملف ديبكا» الالكتروني الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية أمس إن «طائرات حربية فرنسية تولت حماية الأجواء اللبنانية يوم الجمعة الماضي أثناء إلقاء نصر الله خطاباً في مهرجان حاشد في الضاحية الجنوبية في بيروت».
وأضاف الموقع الإسرائيلي أن «طائرات مقاتلة انطلقت من حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول التي تشارك ضمن قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) وحلقت في سماء بيروت تحسبا من قيام الطيران الحربي الإسرائيلي بمحاولة قصف منصة المهرجان في الضاحية الجنوبية واغتيال نصر الله».
وتابع أن «المقاتلات الفرنسية حلقت في سماء لبنان حتى منطقة البقاع وتولت تأمين محطات في مدن وبلدات لبنانية تجمع فيها لبنانيون للاستماع لخطاب نصرالله الذي تم بثه على شاشات كبيرة».
وأشار الموقع إلى أن «فرنسا والأمم المتحدة لم تبلغا إسرائيل أو الجيش الإسرائيلي بأن المقاتلات الفرنسية ستحلق في سماء لبنان أثناء خطاب نصرالله كما لم يتم التبليغ عن مهمة هذه المقاتلات وهي منع تحليق طائرات حربية إسرائيلية في الأجواء اللبنانية».
ونقل الموقع عن ضباط في الجيش الإسرائيلي قولهم إنه «نشأ عشية رأس السنة اليهودية (مساء الجمعة الماضي) وضع كادت تتصادم فيه طائرات مقاتلة فرنسية وإسرائيلية». واتهم الضباط الإسرائيليون فرنسا والقوات الفرنسية «بخرق تفاهمات سرية توصلت إليها إسرائيل وفرنسا بخصوص القوات البحرية والجوية الفرنسية في لبنان».
في هذه الأثناء نقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس عن مصدر إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء إيهود أولمرت قوله «لو كنت حسن نصرالله لبقيت في الملجأ لزمن آخر طويل جدا» وذلك في تحذير ضمني لنصرالله من الظهور علنا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنهم يعتقدون أن الخطاب الذي ألقاه نصرالله الجمعة الماضي في «مهرجان الانتصار» لا يدل على أنه من الآن فصاعدا «يمكنه أن يسير بحرية» مضيفين «على العكس نحن نأمل في أن يسير بحرية. هذا سيساعدنا جدا».
وأشارت «معاريف» إلى أن «جدلا دار في أروقة أجهزة الأمن الإسرائيلية عشية خطاب نصرالله حول تصفيته وفي نهاية المطاف اتخذت القيادة السياسية القرار بأن تصفيته أثناء ظهوره أمام جمهور ثمنه عشرات القتلى سيلحق بإسرائيل ضررا أكثر مما يحقق لها من منفعة». وتابعت الصحيفة «من جانب آخر فإنهم في الجيش الإسرائيلي والقيادة السياسية مصممون على أن الرجل سيقضي سنوات طويلة أخرى في الملجأ فهو (ابن موت) وحبذا لو يتأزر بالثقة بالنفس ويبدأ بالتجول بين الجمهور بحرية».
إلى ذلك تأخر الجيش الإسرائيلي في الانسحاب من الجنوب اللبناني حيث لا تزال قواته تنتشر في عشرة مواقع في المنطقة الحدودية، لكن الأمم المتحدة تتوقع أن يتم الانسحاب بنهاية الأسبوع .وقال الكومندان فيليب لوبرا مساعد قائد قوة الأمم المتحدة المعززة (يونيفيل) الجنرال الفرنسي الان بيلليغريني أمس إن «الانسحاب يفترض أن يتم بنهاية الأسبوع». لكنه أضاف: «الطرفان (الإسرائيلي واللبناني) تأخرا، لكن عملية الانسحاب لم تتوقف. العملية ليست متعثرة ولكن الترتيبات تأخذ وقتا».
وأوضح أن الجيش اللبناني الذي يفتقر إلى التجهيزات «غير قادر على السيطرة على الأراضي التي كان يسيطر عليها حزب الله»، ومن جهة ثانية فإن إسرائيل «تعمل على تعزيز دفاعاتها نظرا لأن الجيش اللبناني كان لسنوات عاجزا عن ضمان الأمن في المنطقة».