أعرب الرئيس العراقي جلال طالباني عن رغبته في بقاء قاعدتين و10 آلاف جندي أميركي لفترة طويلة لمنع «التدخلات الأجنبية». فيما يدرس الجيش الأميركي إضافة وحدات مقاتلة إلى خطة إحلال القوات ضمن قرار بقاء 140 ألف جندي في العراق حتى منتصف عام 2007. وعلى الجبهة السياسية الداخلية جددت جبهة التوافق العراقية السنية رفضها للفيدرالية.

وقال طالباني لصحيفة «واشنطن بوست» أمس: «اعتقد اننا سنحتاج إلى قوات أميركية لفترة طويلة وحتى لقاعدتين عسكريتين لمنع التدخلات الأجنبية».

وأضاف «لا اطلب مئة ألف جندي أميركي. بل عشرة آلاف وقاعدتان عسكريتان جويتان ستفي بالغرض». وأعرب طلباني وهو أيضاً زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني، أحد الحزبين الكرديين الرئيسيين في العراق، عن ترحيبه بإقامة قواعد عسكرية أميركية في إقليم كردستان قائلاً: «الأكراد يريدون من الأميركيين أن يبقوا.

وفي بعض المناطق يريد السنة بقاء الأميركيين فالسنة يعتقدون أن الخطر الرئيسي يأتي من إيران في الوقت الحالي. ثمة تغيير في تفكير السنة. والسنة يرغبون في أن تكون لهم علاقات جيدة مع الأميركيين وقد بدأ(الشيعة) التفكير على هذا النحو».

وأضاف «سنظل في حاجة إلى القوات الأميركية وقوات التحالف حتى ننتهي من تدريب جيشنا ونتمكن من أن نصبح قادرين على مواجهة الإرهاب ودحره».

ورداً على سؤال حول توقعاته بشأن الفترة التي يتوجب على الجيش الأميركي البقاء في العراق خلالها حتى يتسنى للحكومة العراقية تحقيق هذا الهدف، قال طالباني إنه يعتقد أن الحكومة ستكون قادرة على ذلك «خلال عامين» .وأشار إلى أن وجود القوات الأميركية «ولو بصورة رمزية سوف يخيف هؤلاء الذين يحاولون التدخل في شؤوننا».

ومن جهة أخرى أكد طالباني أن «العراق لن ينقسم إلى ثلاثة أجزاء، العراق سيظل موحداً فيدرالياً». غير أن الرئيس العراقي أقر بوجود خلافات بين الشيعة والسنة «يتعين تسويتها ولكن(الخلافات) ليست حول تجزئة العراق».

من ناحية أخرى أفادت صحيفة «واشنطن تايمز» أمس ان الجيش الأميركي يدرس ما إذا كان سيضيف وحدات مقاتلة إلى خطة إحلال القوات استجابة لقرار قائد الجيش بإبقاء أكثر من 140 ألف جندي في البلاد حتى منتصف عام 2007.

وأفادت الصحيفة نقلا عن مسؤولين بوزارة الدفاع (البنتاغون) ان الجيش يدرس أيضاً التعجيل بنشر بعض الفرق في خطوة تهدف لمحاولة وقف أعمال العنف الطائفي بين السنة والشيعة في بغداد.

وقال مسؤول في البنتاغون طلب عدم كشف اسمه «ربما يؤدي ذلك إلى تسريع وتيرة نشر القوات وربما يعني ذلك استدعاء وحدات إضافية».

ومن جانبه قال عدنان الدليمي رئيس قائمة جبهة التوافق العراقية أمس ان الجبهة مازالت عند موقفها الرافض لقانون الفيدرالية، مؤكداً ان قائمته ستصوت ضد القانون بعد الانتهاء من عرضه وقراءته أمام مجلس النواب.

وقال الدليمي في تصريح صحافي أمس «الجبهة ما زالت على موقفها المبدئي الثابت في رفض الفيدرالية جملة وتفصيلاً باعتبارها خطوة أولى نحو تقسيم العراق ونهب ثرواته فضلاً عن ان هذه الفيدرالية تقوم على الطائفية».

وأضاف الدليمي في تصريحه ان قائمته مازالت تعتقد أن البديل «هو إعطاء المحافظات صلاحيات واسعة».