تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم انطلقت مساء أول من أمس فعاليات المحاضرات الدينية المصاحبة للمسابقة الدولية للقرآن الكريم بمحاضرة للدكتور أنيس الراوي بغرفة تجارة وصناعة دبي أكد فيها أن القرآن الكريم هو كلام الله ولا يوجد كتاب آخر في مكانته ومنزلته.

وقال في محاضرته تحت عنوان »نزهة علمية ووجدانية مع عروس القرآن« إن كل حرف من حروفه عليه ملك من الملائكة قائم عليه، وقد أبهر هذا القرآن قريشاً وهم أرباب الفصاحة والبيان. وأشار إلى أن الإنسان هو ثمرة هذا الوجود خلقه الله من طين الأرض وأكرمه بأن نفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته »فقعوا له ساجدين« وخلق ذريته استلالاً منه، مشيراً إلى أن هذه الطينة هي الوحيدة التي تقبلت الشفافية وعندما تقبلتها كانت ثمرة الوجود.

وتطرق الدكتور أنيس الراوي إلى بعض من آيات سورة الرحمن »عروس القرآن«, وأشار إلى أنها تبدأ بآية »الرحمن علم القرآن، خلق الإنسان، علمه البيان«, موضحاً عظمة وإعجاز خلق هذا الإنسان وتركيب أعضائه من سمع وبصر ودماغ وشرايين والأعصاب، فقال إن من دلائل الإعجاز في الدماغ والذي يبلغ وزنه 1600 غرام أنه يغسل يومياً بصورة متواصلة خمس مرات وبماء نقي لا يزيد ولا ينقص عن الحد المسموح به، كما يوجد به حوالي 100 ألف مليار خلية، وكل خلية تقوم بمهمة تخزين المعلومات، وتحاط الخلية الدماغية بآلاف الخلايا التي تغذيها بالأكسجين والسكر.

وأضاف أن الخلية الدماغية بها ملايين من التشابكات تتصل بالخلايا، وإذا حدث أي خلل فيها تحدث الأمراض العقلية.

وتحدث الدكتور الراوي عن العين وكيفية الإبصار فقال إن العين تتكون من عدسة تجمع الضياء ليأتي إلى الشبكية ثم يذهب 130 منشوراً يقوم بتحليل الضوء.

وقال إن الخلية العصبية هي من أنبل الخلايا ويموت منها يومياً 120 مليون خلية وهذا الموت عبارة عن تغيير في تركيب الشيء ثم يعاد ترتيبها، ويؤكد الدكتور الراوي أن الحياة والموت هي عملية تغيير في نظام الأشياء، وفي ذلك يقول سبحانه »هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً«.

وأضاف ان الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ووضع له الميزان في كل شيء، في أعضاء جسمه وفي نظام حياته وفي الكون من حوله، مشيراً إلى أن النطق من عجائب خلق الله للإنسان على عكس الأعاجم من الحيوانات »علمه البيان« فالله علمنا البيان لكي نستطيع أن نرتل القرآن، وأن نصلح في هذا الكون، ويخرج الصوت من الدماغ فهو الذي يولد الكلمات، ولا يخرج هذا الكلام إلا من جانب روحي.

وقال إن الله هو الذي أنطق اللسان وهو القادر سبحانه على إنطاق الأعضاء يوم القيامة لتشهد على أفعال الإنسان وعندما يستفسر الإنسان عن ذلك منهم يقولون »أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء«.

وأضاف أنه جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقرأ عليه شيئاً من القرآن، فقرأ عليه من سورة الزلزلة: »إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان مالها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره« فقال له كفى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه أخاكم هذا أصبح فقيهاً.

وقال الدكتور الراوي إن الإنسان الذكي يجب أن يعيش وجدانياً مع الوجود فيحب أمه وأباه وإخوته والسماء والأرض، لأنه خليفة الله في أرضه يطبق شرع الله ويضع الموازين في الأمة لإقامة الشرع الرباني.

وحول الآية الكريمة »والشمس والقمر يسجدان« قال إن جميع المخلوقات ساجدة لله سبحانه وتعالى وسجود الشمس والقمر وغيره من المخلوقات هو الانصياع والسير في أفلاك الله بانسجام واتزان لا عوج فيه، والتميز بتكافل كوني منقطع النظير، ودعا المسلمين إلى التسبيح مع الوجود.

وحذر الدكتور الراوي من الظلم والطغيان في ميزان الله للكون »ألا تطغوا في الميزان، وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان«، وأضاف ان الله جعل الأرض كالمهد للإنسان ليستريح على ظهرها مستشهداً بقول الله سبحانه »والأرض وضعها للأنام« والآية الكريمة »وجعلنا الأرض مهاداً«، ثم عرج على بعض آيات القرآن الكريم الدالة على الكثير من أوجه الإعجاز العلمي.

ومن جانب آخر أصدرت الجائزة كتاباً وثائقياً حول أنشطتها وفعالياتها المختلفة منذ انطلاقتها قبل عشر سنوات، وصرح المستشار إبراهيم بوملحة رئيس اللجنة المنظمة بأن هذا الكتاب هو احد انجازات الجائزة, حيث إنه ينقل بالصورة كل التفاصيل واللحظات التي مرت بها.

وقال أحمد الزاهد رئيس وحدة الإعلام ان الكتاب تم تصميمه وفق أحدث برامج التصميم ويقع في 237 صفحة من القطع الكبير, وقد قامت الصكوك الوطنية برعاية طباعته بشكل جذاب وأنيق وسيتم توزيعه على دواوين أصحاب السمو الشيوخ والدوائر والوزارات وسفارات الدولة بالخارج والملحقيات الثقافية.

إضاءة

تحدث الدكتور الراوي عن العين وكيفية الإبصار, فقال إن العين تتكون من عدسة تجمع الضياء ليأتي إلى الشبكية ثم يذهب 130 منشوراً يقوم بتحليل الضوء.

وقال إن الخلية العصبية هي من أنبل الخلايا

دبي ـ السيد الطنطاوي

تصوير: محمود الخطيب