أبدى الرئيس السوري بشار الأسد أمس في إشارة نادرة إلى رغبته في «السلام مع إسرائيل»، مؤكداً أنه لا يعتقد بضرورة إزالة إسرائيل من على الخريطة.وتزامن ذلك مع تصريح الوزير الاسرائيلي السابق يوسي بيلين الذي أكد فيه إن رفض إسرائيل استكشاف مضمون الانفتاح السوري على السلام «تقصير في الواجبات الدبلوماسية»، وتنم عن «عمى» لدى رئيس الحكومة ايهود اولمرت.

وقال الرئيس السوري في مقابلة مع مجلة «ديرشبيغل» الألمانية تنشر اليوم، إن بلاده ترغب في سلام مع إسرائيل، مؤكداً أنه لا يشاطر نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد نظرته الداعية إلى إزالة إسرائيل من الخريطة. ورحب - حسب ديرشبيغل- بالتدخل الأميركي في المنطقة إذا ما أخذت واشنطن في الاعتبار تطلعات وآمال شعوب المنطقة.

واتهم سياسات الولايات المتحدة بالمسؤولية عن الخيبة التي تسود الدول العربية حول السلام وحوار الحضارات، قائلاً إن على الولايات المتحدة الاستماع إلى الآخرين. واعتبر الرئيس السوري أن الاعتداء الذي استهدف السفارة الأميركية في دمشق في 12 سبتمبر هو على ما يبدو رد فعل على السياسة الأميركية في العراق وفلسطين وأفغانستان.

وقال الأسد رداً على سؤال «ديرشبيغل» عما إذا كان يعرف «الدافع الخفي» لهذا الاعتداء «كان اعتداءً إرهابياً، وهو أمر لا يعني شيئاً بحد ذاته». ورأى أن «الإرهاب اليوم هو وضع ذهني - يتخذ في لحظة ما شكل ثأر- على علاقة بالجهل من جهة وبالضياع حيال الوضع السياسي من جهة أخرى».

مؤكداً أن الولايات المتحدة ترفض التعاون مع سوريا، منوها إلى «أن الإرهاب ينتشر بدل أن يتراجع. كلانا يعاني منه والولايات المتحدة لا تريد رغم كل شيء التعاون معنا». من جانبه قال بيلين الذي كان نائباً سابقاً لوزير الخارجية الإسرائيلية ووزيراً سابقاً للعدل من حزب العمل ان عدم استجابة إسرائيل لسوريا يعكس «عميً» من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية أولمرت.

ونقلت صحيفة «هآرتس» على موقعها الإلكتروني امس أن بيلين قال «إذا استمر أولمرت في تلمس مسار العمى والغطرسة، فسوف يقودنا ذلك إلى نزاع مسلّح جديد». وكان وزير الخارجية السورية وليد المعلم قال في الأسبوع الماضي إن الحرب على لبنان «خلقت فرصة حقيقية للسلام وحل المشكلات في منطقة الشرق الأوسط» .

(وكالات)