رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس تقديم دعم واضح إلى خليفته المحتمل غوردون براون ليزيد من حدة التوتر بشأن موضوع خلافته مع افتتاح المؤتمر السنوي لحزب العمال البريطاني في مانشستر (شمال غرب)، والذي استقبل بعشرات الآلاف من المتظاهرين ضد سياسات بلير.
وقال بلير ردا على أسئلة هيئة الإذاعة البريطانية إنه لا يريد الخوض في موضوع خلافته أثناء المؤتمر الذي يستمر من الأحد إلى الخميس، ودعا حزبه إلى التركيز على «الملفات» و«الجمهور» بعد المرور بأسابيع صعبة. وأضاف بلير بعد التمرد الذي مزق حزب العمال في بداية الشهر الحالي واجبره على إعلان نيته مغادرة السلطة بحلول سبتمبر 2007، «لا أنكر شيئا مما قلت في الماضي، غير انه خلال هذا الأسبوع علينا إعداد أجندة للمستقبل.
علينا أن نعيد التواصل هذا الأسبوع مع الجمهور».ولم يحدد رئيس الوزراء المنهك بعد تسع سنوات من الحكم ، تاريخاً دقيقاً لرحيله. وقال «إني أقوم بعملي ومن المهم أن أواصل القيام بعملي». ويعد هذا المؤتمر الثالث عشر والأخير لحزب العمال الذي يحضره بلير بوصفه رئيساً للحزب مقراً بأنه يجد الأمر «غريباً».
غير انه أضاف أنه إذا ركز حزبه على «القضايا الكبرى» فإنه لن يقلق بشأن المستقبل بالرغم من الاستطلاعات التي تضع منذ بضعة أشهر المحافظين في الطليعة بالنسبة إلى نوايا التصويت. غير انه وحتى قبل افتتاح أعمال المؤتمر بعد ظهر أمس وبالرغم من الدعوات إلى الوحدة، كان التوتر بادياً.
وفي مناسبتين حاول غوردون براون تدعيم موقعه كمرشح لمنصب رئيس الوزراء، ودعا في تصريحات «لصنداي تايمز» إلى «سياسات جديدة» أكثر شفافية إزاء البرلمان والجمهور. ورفع المتظاهرون الذين قدرت الشرطة عددهم بنحو 20 ألفاً لافتات تطالب بخروج القوات البريطانية من العراق وأفغانستان كتب على إحداها «حان الوقت للرحيل»، وللاحتجاج على سياسة بلادهم في الشرق الأوسط ومن الأسلحة النووية.
(وكالات)