تسرب مضمون تقرير لأجهزة المخابرات الأميركية يؤكد أن الحرب العراقية أنتجت جيلاً جديداً من الراديكاليين وتسببت في انتشار (أيديولوجيا الجهاد) وأن الخطر الإرهابي تزايد منذ هجمات 11 سبتمبر 2001. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن التقرير أن الحرب العراقية أنتجت جيلاً جديداً من الراديكاليين الإسلاميين وأن الخطر الإرهابي تزايد منذ هجمات 11 سبتمبر.
وأوضحت أن تقييماً وطنياً للمخابرات تم الانتهاء منه في أبريل يقول إن التطرف الإسلامي تصاعد عالمياً ويشير إلى الحرب العراقية كأحد الأسباب لانتشار أيديولوجيا الجهاد. وأشارت إلى أكثر من 12 مسؤولاً حكومياً أميركياً وخبراء أجانب على علم بتلك الوثيقة السرية.
وهذا هو أول تقييم رسمي للإرهاب الدولي من قبل أجهزة المخابرات الأميركية منذ بدء الحرب في مارس 2003 وهو يمثل رأياً متفقاً عليه لأجهزة المخابرات الأميركية.وأوضحت «نيويورك تايمز» أن بعضاً من نتائج التقييم تؤكد التوقعات التي وردت في تقرير للمجلس الوطني للمخابرات في يناير 2003 قال إن أي حرب في العراق قد تزيد من دعم الإسلام السياسي في العالم.
وتتناقض النتائج المتضمنة في التقييم الاستخباراتي الوطني مع تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش ومسؤولين آخرين كبار في إدارته الذين يصرون على أن العراق هو الجبهة المركزية في الحرب على الإرهاب. من جانبه، رفض البيت الأبيض التعليق على التقرير،
وقال أحد الناطقين باسمه ويدعى بيتر واتكينز لوكالة فرانس برس: «لا نعلق على الوثائق السرية»، موضحاً في الوقت نفسه أن المعلومات التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» لا تمثل كل الوثيقة. وفي مطلق الأحوال فإن إدارة الرئيس بوش لا تنوي تغيير إستراتيجيتها في مجال مكافحة الإرهاب بحسب الناطق باسم البيت الأبيض.
وقال واتكينز: «لقد قلنا على الدوام إن الإرهابيين لديهم تصميم. وإبقاء الضغط والاستمرار في موقع الهجوم هما أفضل وسيلة لكسب الحرب ضد الإرهاب».
(وكالات)