أغرب قضية تنظرها هذه الأيام لجنة الإصلاح والتوجيه الأسري بمحاكم رأس الخيمة تتلخص في مطالبة امرأة بالطلاق من زوجها لاعتقادها بأنه حرمها من الحصول على جنسية الدولة. المرأة وتدعى «خ.ح.ع» وهي أم لتسعة من الأبناء والبنات ويحمل والدها وإخوانها جنسية دولة الإمارات العربية المتحدة ومع ذلك فهي مصنفة من فئة «البدون».
وتقول: زواجها من رجل غير مواطن أفقدني الحق في الحصول على جنسية الدولة وأدخلني في عذابات مريرة لا أحسد عليها في حياتي الأسرية.
لكن أكثر ما يثير قلق المرأة أن أطفالها يدفعون ثمن وجود الأسرة ضمن «فئة البدون».وتقول: خمسة من أولادي مصابون بحساسية الربو بينما واحد منهم يعاني من التهاب حاد بالجيوب الأنفية مع نزيف مستمر ووجود دوالي في الخصية ومشاكل أخرى بالقلب.
ونظراً لأن راتب رب الأسرة أقل من ألفي درهم فإن المشاكل التي يعاني منها أطفال الأسرة لا سبيل لحلها علماً بأن إيجار المنزل الذي تسكنه الأسرة يشكل عبئاً مزعجاً حيث يستنزف جزءا كبيرا من الراتب وما تبقى منه لا يغطي إلا القليل جداً من مطالب الأبناء والبنات، إلى جانب الأكل والشرب.
وإذا باتت الأمور سائرة على نحو ما هي عليه فإنه ما من شك مطلقاً بأن أوضاع الأسرة ستتدهور إلى الأسوأ.ومن وجهة نظر المرأة ذاتها فإن جميع متاعبها الأسرية هي بسبب عدم الحصول على جنسية الإمارات.
وتقول: مع أنني من مواليد الإمارات في 1967 لكن زواجي من رجل لا يحمل جنسية الإمارات حرمني من اللحاق بوالدي وإخواني المواطنين.
وعلى الرغم من أن زوجها يرفض التخلي عنها إلا أن الزوجة تسعى جادة للطلاق لأنها ترى فيه الطريق الأمثل للوصول بها إلى حل كل مشاكلها الأسرية. وتشرح ذلك بأن الطلاق سيساعدها في الانضمام لوالديها وبالتالي الحصول على جنسية الدولة.
وتتابع: عندما يحدث ذلك الشيء فإن الأبواب كلها ستنفتح على مصراعيها أمام أبنائي وبناتي ليعيشوا حياة خالية من المتاعب.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: