طالب وزير الاتصالات اللبناني مروان حماده الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بالاعتذار للبنانيين «عن الاستفراد بقرار الحرب والسلم وعن الدمار الذي حل بالبلد بسبب عدوان إسرائيلي لم نخطط لمواجهته كدولة واحدة وقوية ولم نعبئ طاقاتنا السياسية والدبلوماسية لمواجهته».
واعتبر أن نصر الله هاجم في كلمته في «مهرجان الانتصار» أمس الأول العرب واللبنانيين، أكثر من الهجوم على إسرائيل، ولفت إلى أنه فهم من كلام نصرالله أنه لن يسلم السلاح إلا لنفسه.
وقال حمادة ان «جوهر المشكلة هو دولة أو لا دولة، من سيحدد معايير الدولة القوية القادرة العادلة؟ هل هي النظرة الإلهية إلى هذه الدولة؟ وهل هو منطوق معين له أيديولوجيا معينة؟». ولفت إلى أنه فهم من كلام نصرالله بأنه «لن يسلم السلاح إلا للدولة القوية العادلة، لن يسلم السلاح إلا لنفسه وخلاصة كلامه: أعطوني الدولة فأسلم السلاح».
وقال: «الحكومة تتغير عندما يتغير رئيس الجمهورية دستورياً، أما أن نسلم مجدداً الرئيسين (اللبناني أميل) لحود و(السوري بشار) الأسد مهمة تشكيل الحكومة فليعذرنا السيد نصرالله لأننا لن نسلم هذه الورقة إليهما. الرئيس السوري كان أول من طالب برحيل الحكومة قبل الأمين العام لحزب الله وزعماء اللقاءات الوطنية وغيرها».
ورداً على مطالبة نصرالله النائب وليد جنبلاط دون أن يسميه بالاعتذار عن تصريح قال فيه إن جمهور حزب الله بلا تفكير قال حماده إن «جنبلاط لم يتعرض لجمهور المقاومة أو يهاجمه بل قام بتحليل النفسية العربية في مراحل معينة من التاريخ وأدت منذ عقود إلى عدد من الكوارث لا نزال نقاتل لمحو آثارها.
وسأل: «من سيعتذر من اللبنانيين عن الاستفراد بقرار الحرب والسلم وعن الدمار الذي حل بالبلد بسبب عدوان إسرائيلي لم نخطط لمواجهته كدولة واحدة وقوية ولم نعبئ طاقاتنا السياسية والدبلوماسية لمواجهته؟
من سيعتذر من اللبنانيين ومن أهل القتلى والجرحى المعاقين ومن فقد عمله ومصنعه ومن مئات الألوف الذين هاجروا؟ إن الاعتذار يجب أن يأتي أولاً ممن دفع بنا إلى هذا الأتون وأعطى الحجة إلى عدو غاشم». ودعا إلى «فهم ما قاله النائب جنبلاط. وإذا كان من اعتذار يجب أن يقدم فأعرف ممن ولمن يجب أن يقدم. هناك من يجب أن يعتذر قبل أن يعتذر وليد جنبلاط».
وتوقف عند الكلام على الرئيس فؤاد السنيورة في خطاب نصرالله وقال: «ما دمنا نتحدث عن الدموع، من سيمسح دموع أهالي الأطفال الذين قتلوا ودموع الذين فقدوا أملاكهم وعملهم وأرزاقهم؟
إن دموع الرجال أثرت كثيراً في الدبلوماسية وكانت احد أسلحة الدبلوماسية اللبنانية لأنها تعبر عن ألم اللبنانيين ككل، وهذا الأمر صحح القرارات الدولية وصوبها وجعلها أكثر حرصاً على لبنان. إن معظم أعضاء الحكومة ورئيسها لم يدعوا إلى المهرجان الذي لم نقاطعه بل شاهدناه عبر الشاشات. نحن نحترم مهرجاناً بهذا الحجم وزعيماً بحجم السيد نصرالله».
وقال: «نحن على حق في اتهام الولايات المتحدة بالتعامل بالمعايير المزدوجة لكن هل يحق لنا أن نعتمد بين بعضنا البعض المعايير المزدوجة؟
لماذا نتهم دول الخليج ولا نتهم سوريا علماً أن الدول الأولى ليس لها حدود مع إسرائيل ولم تقصر يوماً بدعم الصمود السوري، اللبناني، المصري، الأردني بالمال، وعند المعركة الفصل بالسلاح النفطي؟ لو دخلنا الصراع بقرار من العرب وليس بتفرد لربما كان استعمل سلاح النفط.
إذا كان للبنان بعض التوازن المالي اليوم على الرغم من الدين والنكبات، فالفضل هو لعائلات السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت حيث يحول اللبنانيون مئات ملايين الدولارات يومياً مما ساهم في صمود الليرة وعدم إفلاس لبنان ووقوعه في المجاعة.
وأكد وزير الاتصالات أن لبنان لن يكون مكشوفاً لإسرائيل إذا توفر الوفاق الوطني المترجم باتفاق الطائف، وهذا الوفاق أهم من عشرين ألف صاروخ لدى حزب الله»، مشيراً إلى «اختلاف مع حزب الله لتفرده بالحرب بمعزل عن العرب وأنا سأكون في طليعة المؤيدين لحرب ضد إسرائيل في حال دخول العرب كلهم فيها، وعندما نناقش هذا التفرد الذي يناسب شخصاً ولا يناسب لبنان نتهم بالعمالة».
بيروت ـ علي بردى: