قال أركو مناوي كبير مساعدي الرئيس السوداني امس إن «حركة تحرير السودان» التي يتزعمها توافق على إعادة التفاوض بشأن اتفاق أبوجا للسلام في دارفور، لإقناع الفصائل الأخرى المعارضة بالانضمام إليه.وأعلن مناوي في تصريح امس استعداده «للقبول بفتح اتفاق أبوجا للحوار، اذا ما فعلت الحكومة ذلك من أجل جذب الرافضين للسلام».

وكانت الحركة والحكومة السودانية وقعتا اتفاقية أبوجا للسلام في دارفور في مايو الماضي ورفضتها الفصائل المتمردة الأخرى في الإقليم ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق للعنف في الإقليم.

ويأتي إعلان مناوي موافقة حركته على إعادة فتح الحوار حول اتفاقية أبوجا في وقت قال فيه الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان ان اتفاقية أبوجا «دخلت في غيبوبة».

من جهة أخرى حث كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة السودان أمس على قبول نشر قوات حفظ سلام دولية في إقليم دارفور المضطرب كما استنكر عمليات قصف جديدة قامت بها القوات الحكومية في الإقليم. وقال عنان في مقال للرأي كتبه في صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية ان القوات الدولية ستكون أفضل تجهيزا وتمويلا من القوات التابعة للاتحاد الافريقي التي وافقت على الاستمرار في المنطقة حتى نهاية العام الحالي للمساعدة في وقف أعمال العنف في الاقليم.

وقال عنان ان الحكومة السودانية تخاطر بتعريض نفسها «للتشهير والخزي» على المستويين الإقليمي والدولي. وقال عنان «أناشد الحكومة السودانية بقوة أن تتجنب التعرض لوضع من هذا القبيل وذلك عن طريق قبول قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بنشر قوات حفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة ستكون أفضل تجهيزا وتمويلا وستكون مهمتها أكثر وضوحا من قوات الاتحاد الإفريقي الموجودة بالإقليم حاليا».

وقال عنان انه يستنكر بشدة التصعيد الأخير في دارفور في إشارة إلى اتهامات وجهها مراقبو حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة الجيش السوداني أول من أمس بقصف قرى في شمال دارفور وقتل وجرح عدد من المدنيين وإجبار المئات على النزوح من ديارهم.وأضاف عنان «على الحكومة السودانية أن توقف فورا هذا الهجوم.

على جميع الأطراف الالتزام بتعهداتها واحترام قرار مجلس الأمن الدولي».وقال عنان ان حل الصراع لا يكون بالوسائل العسكرية وحث جميع الإطراف على العمل من اجل التوصل لاتفاق سياسي.