جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» أمام نظيره المصري حسني مبارك الذي التقاه في القاهرة أمس، رفضه لأي حل يستند إلى دولة فلسطينية على حدود مؤقتة، متمنياً إجراء مفاوضات سرية مع إسرائيل. فيما أمهل حركة حماس لمراجعة مواقفها خصوصاً بعد تأكيده أن المفاوضات مع الحركة بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية عادت إلى نقطة الصفر متهما حماس بتقويض جهوده لتشكيل الحكومة.

وكشف «أبو مازن» عن انه «توصل إلى اتفاق مع حماس قبل سفره إلى نيويورك بأن تحترم أي حكومة فلسطينية مقبلة الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل».وأضاف «لكن مع الأسف بعد أن وقع هذا الاتفاق حدثت تراجعات عنه ما أعاد الأمور إلى نقطة الصفر».

وفي مقابلة بثتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية دعا الرئيس الفلسطيني حركة حماس إلى مراجعة مواقفها، مشدداً على أن ذلك سيكون في صالح الشعب الفلسطيني الذي يعاني من جراء وقف المساعدات المالية المباشرة للسلطة الفلسطينية.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يملك وسائل ضغط على حماس لحملها على تليين موقفها، أجاب عباس «أن حركة حماس ليست في حاجة إلى ضغط فوضع الشعب الفلسطيني والصورة لا تحتاج إلى ضغط فنحن لدينا إضرابات مضى عليها أربعة أسابيع». واستبعد تشكيل حكومة طوارئ فلسطينية إذا فشل الاتفاق على حكومة الوحدة مع «حماس».

وبشأن حل الدول المؤقتة، قال «كل قرارات الأمم المتحدة تتحدث عن حدود 1967 وان مصر حلت مشكلتها على أساس حدود العام 1967 وكذلك الأردن»، مشيراً إلى أن «ما هو مطروح على سوريا يأتي في هذا السياق فلماذا تكون الأمور مختلفة معنا». وأضاف «بمعنى أوضح، نحن لن نقبل بحدود مؤقتة للدولة الفلسطينية».

ونفى أبو مازن وجود مفاوضات غير معلنة مع الإسرائيليين، معرباً عن أمله في حدوث ذلك. وقال «أتمنى أن تكون هناك مفاوضات غير معلنة، لأنني أؤمن بأن هذا الأسلوب أسلم من غيره، تتم المفاوضات بعيداً عن الأضواء حتى يمكن أن نصل إلى شيء ثم يتم إعلانه. طالبنا بذلك أكثر من مرة ولم يحدث».

وأكد على أهمية وجود وسيط مع الإسرائيليين قائلاً «نحن مستعدون أن يكون اللجنة الرباعية أو أي جهة أخرى دولية لتحدد على الأقل من الذي أخطأ». وأضاف «لابد أن يكون هناك وسيط بين الفلسطينيين والإسرائيليين ليكون شاهداً ومساعداً ومقرباً بين الطرفين، حتى يتدخل عند الاختلاف في الرأي مع الإسرائيليين، لأن إسرائيل هي الطرف الأقوى، وهي منقطعة عن التفاوض معنا».

وعن الدور المصري في مفاوضات إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير، قال «هناك مساعٍ مصرية من أجل إطلاق شليت وهناك خطوات حصلت ونأمل أن تنتهي هذه المسألة بأسرع وقت ممكن».

من جانبه دعا خالد الحاج عضو القيادة السياسية لحركة حماس في محافظة جنين بالضفة الغربية حركة فتح إلى حوار صريح على كافة الصعد.

وقال الحاج في تصريح أمس إن حركة حماس ما زالت تشرع أبوابها وتفتح أيديها لكل من يريد الدخول معها في حكومة وفاق وطني على أساس وثيقة الوفاق الوطني التي تم التوافق عليها خلال مشاورات مطولة مع جميع الأطراف.

إلى هذا نقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس قوله إنه سيوصي بالتفاوض المباشر مع حكومة حماس في حال اعترفت الحركة بإسرائيل واحترمت الاتفاقات التي وقعت في الماضي بين إسرائيل والفلسطينيين «لا يلزم لهذا الأمر حكومة وحدة وطنية فلسطينية».

وقال بيرتس «يجب أن ننتظر ونرى ما هي الخطوط الأساسية وتوجهات حكومة الوحدة وما الذي سيغيره تعريف الحكومة. فإذا اعترفت الحكومة بحق وجود إسرائيل سأوصي بالحوار المباشر مع حماس».

القاهرة ـ «البيان» والوكالات: