أكد حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد أن كثرة المخالفين في سوق العمل في الدولة دفع الوزارة لاستصدار عدة قرارات تعمل على تجفيف منابع العمالة المخالفة وتلاحق الكفلاء المتواطئين.
وأوضح حرص الوزارة على تطبيق القرارات بمرونة، ودعا مديري مكاتب الوزارة وإداراتها وموظفيها للابتعاد عن البيروقراطية والتعامل مع المراجعين بروح القانون والتخلي عن تطبيق القرارات بعيدا عن مضامينها وأبعادها والأهداف التي وضعت لأجلها.
وأوضح خلال اجتماع عقده مع عدد من مديري إدارات الوزارة وموظفيها ومفتشيها وباحثيها القانونيين العاملين بمختلف مكاتبها في الدولة لشرح القرارات الوزارية التي أصدرها معالي علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل مؤخرا أن الهدف من هذه القرارات ضبط سوق العمل في الدولة وملاحقة العمالة المخالفة.
وأشار إلى أن من أهم أسباب صدور القرارات الأخيرة الثلاثة « قواعد وإجراءات مزاولة العمل بالدولة لغير المواطنين، وإلغاء الكفالة الإدارية، وإجراءات بلاغات الهروب» ارتفاع عدد المخالفين لقانون الإقامة في الدولة وأعداد بلاغات الهروب.
واستعرض بن ديماس خلال الاجتماع القرارات الثلاثة، وشرح الإجراءات التي يجب اتباعها لتطبيقها بأسلوب عملي بعيدا عن الجمود، وناقش مع المجتمعين الملاحظات التي تم طرحها من قبل الموظفين والقانونيين ومديري الإدارات.
واستمع لاقتراحات بشأن تعديل بعض المواد، وقال إنه قد تتم بعض التعديلات بشأن المدة التي يجب على العامل خلالها إخطار الوزارة حال انتهاء علاقة العمل لأي سبب والتي حددها قرار قواعد وإجراءات مزاولة العمل لغير الموطنين بثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء علاقة العمل. وأنه قد يتم تخفيضها تدريجيا لتصبح بعد فترة شهرين ومن ثم تصبح شهرا أو أقل.
وأكد في حديثه سعي الوزارة لتوحيد الجهة المسؤولة عن إنهاء معاملة العامل الهارب. وأعلن أن الوزارة بصدد إصدار نموذج جديد لطلب بلاغ الهروب يحمل شروط تقديم البلاغ، والتعهد من قبل مقدمه بأن جميع المعلومات التي يقدمها صحيحة وأنه ليس ببلاغ كيدي أو صوري.
وردا عن سؤال حول جهل العمال المعنيين بهذه القرارات قال إنه سيتم عمل حملات توعوية ونشر إعلانات وأخبار عبر وسائل الإعلام وتوزيع منشورات وكتيبات تشرح هذه القرارات وتسهل على المقيمين معرفة حقوقهم والإجراءات التي قد تنفذ بحقهم في حال خالفوا قوانين العمل.
بينما أشار جاسم البناي مدير إدارة علاقات العمل بأن صدور قرار بلاغات الهروب يعد قنبلة بوجه العمالة الهاربة أو المتواطئة، وأنه خطوة قوية تتخذها الوزارة في إطار ملاحقة العمال الهاربين أو المتواطئين مع كفلائهم بدعوى الهروب للتخلص من الرسوم أو الغرامات أو المسؤولية تجاه التزاماتهم القانونية.
وأشار إلى أن القرار منح الحق للوزارة بوضع الحرمان الدائم لكل عامل تنتهي علاقة عمله بالهروب وتم في شأنه عمل تعميم هروب نهائي وفقا لأحكام القرار، وفي حال ثبت أن المنشأة المسجل عليها العامل وهمية.
وحدد حالات الحرمان الأخرى والغرامات التي يتوجب على المنشآت دفعها في حال ضبط العامل في وضع مخالف لشروط تصريح العمل وثبت أن المنشآت المصرح لها باستخدامه لم تقم بإبلاغ الوزارة بهروبه أو انقطاعه عن العمل لأكثر من ثلاثة أشهر.
وأوضح جاسم أن القرار سيحد من ظاهرة البلاغات الصورية و المخالفات المتعلقة به. وقال إن تحديد القرار مبلغ 3 آلاف درهم كضمان مصرفي عن كل طلب بلاغ هروب ترغب المنشأة بتقديمه للوزارة سواء كانت المنشأة مستثناة من الضمان المصرفي العام أم لم تكن، سيقلل عدد بلاغات الهروب التي ترد للوزارة وسيحد من التلاعب بها.
دبي ـ محمد زاهر:
