طالب تربويون وأولياء أمور بعودة نظام توحيد سير الحافلات المدرسية في الوقت نفسه بالنسبة للطلاب والطالبات الذي كان ساريا قبل 15 عاما، مؤكدين انه سيوفر الكثير من الوقت والجهد الذي يهدره ولي الامر في انتظار الحافلات المدرسية، ويخلص الام الموظفة من القلق الذي يساورها على ابنائها عند خروجها من البيت.

كما اكدوا انه سيساعد على ايجاد جو من الالفة والمحبة بين الاخوة الذكور والاناث، لانتظارهم الحافلة المدرسية معا، كما انه يختصر الكثير من جهود الآباء والامهات الذين يقومون بتوصيل ابنائهم بسياراتهم.

فيما عارضت فئة اخرى ذلك بحجة انها ستفتح المجال امام الشباب المتسكع لمضايقة البنات اثناء ذهابهم وعودتهم من المدرسة، كذلك لانتشار العديد من العادات السيئة كالمعاكسات وغيرها من الظواهر السلبية التي يرفضها المجتمع، فضلا عن الازدحام المروري، والمبالغ الضخمة الناتجة عن توحيد سير الحافلات.

وقال سعيد راشد الخطيبي نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية للشؤون التربوية ان توحيد سير الحافلات المدرسية مطلب تربوي وطريقة مثلى تساعد على زيادة الاستقرار الاجتماعي والنفسي للاسرة ، موضحا ان العديد من اولياء الامور يضطرون بحكم ارتباطهم بالعمل او الوظيفة إلى ترك بناتهم سواء كانوا صغارا او كبارا في البيت وحدهم او مع الخادمة ينتظرن الحافلة المدرسية التي تأتي عقب حافلات البنين بساعة كاملة.

مما يجعلهم في حالة شديدة من القلق حتى وصول بناتهم الى المدرسة والاطمئنان عليهم بالهاتف، مشيرا الى انه على اعتقاد بانه ليس من تربوي لا يؤيد توحيد سير الحافلات المدرسية، لكن الامكانات المادية وعدم توافر الحافلات الكافية التي تنقل الاولاد والبنات في الوقت ذاته هي فقط العوامل التي تحول دون تطبيق هذا النظام، رغم انه اثبت افضليته عندما كان معمولا به سابقا.

انتظار الحافلة

وقال علي خلفان الكندي مدير العلاقات العامة والخدمات بمنطقة الفجيرة التعليمية ان توحيد سير الحافلات المدرسية يوفر الكثير من الوقت والجهد الذي يهدره ولي الامر في انتظار الحافلات المدرسية مع ابنائه، كما انه يخلص الام الموظفة من القلق الذي يساورها على ابنائها عند خروجها من البيت، بينما احدى بناتها ما زالت تنتظر الحافلة المدرسية.

واقترح الكندي ان يتم ايضا توحيد الدوام المدرسي بالنسبة للطلاب والطالبات على ان يكون في الساعة السابعة والنصف وهو الموعد المحدد لدوام معظم الوزارات والدوائر الحكومية والمحلية، لتوفير الوقت والجهد على اولياء الامور والطلاب حيث يقوم ولي الامر بتوصيل ابنائه الى مدارسهم قبل ان يلتحق بوظيفته.

وقال صالح احمد سليمان نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية انه ليس فقط مع توحيد سير الحافلات المدرسية بل انه ايضا يؤيد توحيد بداية ونهاية اليوم الدراسي بالنسبة للطلاب والطالبات.

موضحا انه في ظل تطوير التعليم الذي تنشده وزارة التربية يتطلب اضافة مواد دراسية واجراء تجارب في مختبرات الحاسوب والمختبرات العلمية وغيرها، مما يترتب عليه اطالة اليوم الدراسي، وهذا يتطلب تأخير رجوع الطالبات الى منازلهن الى ما بعد العصر مما يشكل مشكلة من الناحية النفسية والاجتماعية للاسرة وكذلك من ناحية الاستعداد الدراسي.

وفيما يتعلق بالتخوف من مشكلة الازدحام المروري عند تطبيق توحيد الدوام المدرسي اكد سليمان ان نظام توحيد سير الحافلات المدرسية للبنات والبنين لن يشكل أي عائق او أي ازدحام مروري اذا ما وجد التنظيم المناسب، ومتابعة رجال المرور في انسيابية حركة السير، مشيرا الى ان نظام توحيد سير الحافلات المدرسية ليس جديدا على الاطلاق وهو المعمول به في كثير من دول العالم.

وقال هاشم البيرق - ولي امر - ان خروج الاولاد والبنات بنفس الوقت يعد امرا ايجابيا في كثير من النواحي فهو يساعد على ايجاد جو من الالفة والمحبة بين الاخوة الذكور والاناث، لانهم يمارسون شيئا مشتركا وهو انتظار الحافلة المدرسية، كما انه يوفر الكثير من جهود الآباء والامهات الذين يقومون بتوصيل ابنائهم بسياراتهم، لانهم يقومون بايصال الاولاد والبنات في ذات الرحلة دون اللجوء الى العودة ثانية الى البيت لايصال البنات، مشيرا الى ان النظام سيعمل على تخليص الكثير من الآباء والامهات من عناء الانتظار مع ابنائهم وبناتهم حتى وصول الحافلة، باعتمادهم على احد الابناء الاكبر سنا في صعود كافة ابنائهم الحافلات المدرسية التي تسير بالوقت ذاته.

من أجل الامهات

وقالت عفاف عبدالمجيد مديرة مدرسة مضب الاساسية ان توحيد سير الحافلات المدرسية مطلب تربوي وتعليمي يجب بحثه بجدية واعادة تطبيقه من جديد، لانه يخفف من عناء المعلمات اللاتي هن قبل كل شيء امهات، حيث تضمن المعلمة خروج بناتها وابنائها من البيت متوجهين الى مدارسهم قبل خروجها، لتطمئن عليهم، مما يؤدي الى استقرار نفسي اكبر للمعلمات والذي ينعكس بدوره على استقرار العملية التربوية والتعليمية برمتها.

وقال محمد خلفان مساعد مدير مدرسة ابو جندل ان توحيد سير الحافلات المدرسية اصبح ضرورة ملحة لان المناهج الجديدة وتطوير التعليم يتطلب تطويل اليوم الدراسي، لذلك سيجد اهالي المناطق النائية التي تبعد ساعة او ساعة ونصف عن المدارس بالفجيرة معاناة شديدة لان عودة البنات في ظل النظام الحالي ستكون الى حد ما متأخرة .

وفي ساعات المساء، مما يترتب عليه شعور الآباء والامهات بالقلق على بناتهم حتى عودتهم الى البيت، كما انه يحرم الكثير من الطالبات من المراجعة في البيت لانها تعود منهكة بسبب عودتها المتأخرة الى المنزل مما يؤثر على تحصيلها الدراسي.

واكد توفيق صلاح ولي امر ان خروج الطلاب والطالبات بنفس الوقت وعودتهم بنفس الوقت تساعد على تحقيق المزيد من الالفة والمحبة والاستقرار والراحة للاسرة لانها تقوم بنفس الوقت وتتوجه بنفس الوقت سواء الى العمل او المدرسة وتعود بذات الوقت وتتناول الغذاء معا، وهذه العوامل توجد نوعا من الالفة والتعاون بين افراد الاسرة.

اما مشعل خميس الخديم فلم يكن مع نظام توحيد سير الحافلات المدرسية بقوله انه سيفتح المجال امام الشباب المتسكع لمضايقة البنات اثناء ذهابهم وعودتهم من المدرسة، ويسمح للعديد من العادات السيئة بالانتشار كالمعاكسات وغيرها من الظواهر السلبية التي قد تنشأ نتيجة توحيد سير الحافلات المدرسية.

من جهته قال حسن الدرمكي نائب مدير مواصلات الامارات بفرع الساحل الشرقي ان قرار مجلس الوزراء بنظام الرحلتين المعمول به في الوقت الراهن جاء بناء على دراسات مستفيضة لتقليص اعداد الحافلات المدرسية في الطرق، وتخفيف الازدحام المروري، فضلا عن توفير مبالغ ضخمة كان يستنزفه توحيد الدوام، موضحا ان توحيد سير الحافلات يحتاج الى ضعف العدد من الحافلات المدرسية، وكذلك ضعف عدد السائقين، حيث يتم من خلال الفصل استخدام الحافلة الواحدة في اكثر من رحلة للبنين والبنات.

واكد ان توحيد سير الباصات سيوجد ازدحاما مروريا لان الحافلات سيتضاعف عددها عما هي عليه الآن ومشكلة اختناقات مرورية قد تعجز بعض الإمارات الشمالية عن ايجاد حل لها.

متابعة ـ فراس العويسي ونورا الأمير: