حذرت طهران القوى الغربية من أنها سترد «بشكل صاعق» على أي هجوم، واستعرضت قوتها المسلحة خلال عرض عسكري ضخم تخلله إبراز صاروخ قادر على بلوغ إسرائيل، كتبت عليه عبارات مضادة لواشنطن وتل أبيب ما دفع دبلوماسيين أوروبيين لمغادرة المكان.
وقال نائب الرئيس الإيراني بارويز داودي في كلمة بمناسبة العرض «نريد السلام لكننا نوجه تحذيراً: على القوى التوسعية أن تتخلى عن فكرة العدوان على إيران لأن أسودنا من القوة بمكان يجعلهم قادرين على صعق العدو وتدميره».
ونظم الاستعراض العسكري السنوي «الدفاع المقدس»، بمناسبة ذكرى اندلاع الحرب الإيرانية العراقية العام 1980 التي استمرت ثماني سنوات وأوقعت نحو مليون قتيل من الجانبين بحسب الأرقام الغربية. وخلال هذا العرض السنوي عرضت مجموعة من الصواريخ منها صواريخ «زلزال» و«فجر» و«النازعات» و«شهاب-3»
البالغ مداه ألفي كيلومتر والقادر على بلوغ إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة. لكن الصاروخ المعروض لم يكن الطراز الأخير الذي عرض العام 2005 وكان يحمل كتابات معادية للولايات المتحدة وإسرائيل ما حدا بالملحقين العسكريين الأوروبيين إلى مغادرة منصة العرض حينها.
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، أعلن في مقابلة أجرتها معه مجلة «تايم» الأميركية ونشرت الأسبوع الماضي انه لا يخشى هجوماً أميركياً يهدف إلى تدمير المنشآت النووية في بلاده. وذكرت «تايم» انه في حال تعرض إيران لضربات عسكرية،
فإن هذه الضربة قد تستهدف مواقع نووية ومواقع صواريخ يمكن أن يصل عددها إلى 1500 موقع وقد تستخدم فيها قاذفات من طراز «بي-52» وصواريخ «توماهوك». وللمرة الأولى شارك في العرض عناصر من الميليشيات الإسلامية العرب والأكراد والبلوش باللباس التقليدي وأعلنوا ولاءهم لمرشد الجمهورية وصرخوا بالعربية «الموت لأميركا ولإسرائيل».
وعلى الصعيد النووي، قال نائب الرئيس الإيراني إن بلاده ليست بحاجة إلى السلاح النووي. وذكر في هذا الصدد بفتوى مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي بحرمة الاستفادة من السلاح النووي. إلى ذلك، أظهر استطلاعان للرأي العام الإسرائيلي أن غالبية الإسرائيليين يرون أن شاغلهم الأكبر هو إيران وأن الدولة اليهودية تكافح من أجل البقاء.
وعكس الاستطلاعان خوف الإسرائيليين من البرنامج النووي الإيراني، كما عكس خيبة أمل من فشل الجيش الإسرائيلي في القضاء على حزب الله اللبناني الذي تدعمه إيران خلال الحرب الأخيرة في لبنان. وجاء في استطلاع نشر في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن 53 في المئة من الإسرائيليين يعتقدون أن إيران تشكل أكبر عنصر للقلق في السنة العبرية المقبلة، والتي بدأ مع غروب شمس أمس.
وقال 12 في المئة فقط إنهم قلقون من تجدد القتال مع حزب الله. وأظهر الاستطلاع الثاني الذي نشر في صحيفة «جيروزاليم بوست» أن 75 في المئة من الإسرائيليين يعتقدون أن إسرائيل تكافح من أجل البقاء.
( وكالات)
