طالبت مدارس خاصة بالفجيرة وزارة التربية والتعليم بإعادة النظر في لائحة التعليم الخاص التي وضعتهم في «مأزق» فيما يتعلق بالحد الأدنى لرواتب المعلمين والمحدد بـ 2000 درهم، لانها تتقاضى رسوماً متدنية من الطلبة لا يتجاوز في بعضها 1500 درهم.

وأشار عدد من مديريها إلى أن اللائحة لم تدرس بعناية لأنها لم تراع الفروق في الأقساط المدرسية بين إمارات الدولة، مطالبين باستثنائهم من تحمل بعض التكاليف التي ترهق ميزانية المدارس مثل بطاقات العمل واقامات المعلمين وغيرها من المصاريف التي تتجاوز 3000 درهم عن كل معلم.

وقال عبدالقادر شرف مدير مدرسة ينابيع المعرفة بالفجيرة إن العديد من المدارس الخاصة بالإمارة تضطر إلى خفض رواتب المعلمين عن الحد الأدنى الذي أقرته لائحة التعليم الخاص بوزارة التربية والمحدد ب2000 درهم، لانها تتقاضى رسوما دراسية اقل بكثير من مثيلاتها في الإمارات الأخرى، نظرا لانخفاض دخل الفرد، مؤكداً أن المدرسة تتقاضى بين 1500 - 2500 درهم رسوماً دراسية من الطلاب في المرحلة التأسيسية، رغم تحملها أعباء مالية كثيرة للوفاء بالالتزامات والشروط المدونة بلائحة التعليم الخاص.

وأضاف ان لائحة التعليم الخاص لم تدرس بعناية، لانها لم تراع الفروق في الأقساط المدرسية بين الإمارات، حيث وضعت على أساس أن الحد الأدنى من الأقساط المدرسية لا يقل عن 3500 درهم، حتى تتمكن المدارس الخاصة لتحقيق شيء من الأرباح.

مشيرا إلى أن الرسوم والتكاليف التي تفرض على المدارس الخاصة في جميع الإمارات متساوية من حيث رسوم بطاقات العمل واصدار الاقامات وغيرها من التكاليف والتي لا تقل عن 3000 درهم، لكنها مع ذلك لا تتساوى في الرسوم التي تتقاضاها من الطلاب، مطالباً بتدخل وزارة التربية لدعم المدارس الخاصة في المناطق التي تتقاضى رسوما متواضعة.

إعادة النظر

وأكدت مديرة مدرسة خاصة أن المدرسة تتقاضى 2100 درهم عن الطالب في المرحلة التأسيسية، وان هذا المبلغ بالكاد يغطي تكاليف المدرسة، لذا فإنها تضطر إلى خفض أجور المعلمين عن الحد الأدنى من الرواتب الذي حددته وزارة التربية والتعليم، مطالبة بإعادة النظر بلائحة التعليم الخاص بما يتلاءم مع دخل الفرد بالمنطقة والذي على أساسه يتم وضع الرسوم الدراسية.

وقال حسام الدسوقي مدير مدرسة الإمارات الخاصة بالفجيرة إن المدارس الخاصة في بعض الإمارات لا تستطيع في حال من الأحوال الالتزام بالحد الأدنى من الرواتب الذي وضعته وزارة التربية والتعليم، لانها ستتعرض للخسارة ان هي فعلت ذلك.

مشيرا إلى أن معظم المدارس الخاصة بالإمارة تتقاضى رسوما منخفضة رغم تحملها تكاليف باهظة لا تقل عن مدراس النخبة في بعض الإمارات التي تصل رسومها إلى 20 ألف درهم، لذا فمن غير المعقول التزامها باللائحة، لانها تعرض المدرسة إلى الخسارة.

هضم الحقوق

شدد سليمان سالم الجميع رئيس قسم التعليم الخاص بمنطقة الفجيرة التعليمية على ضرورة التزام المدارس الخاصة بالحد الأدنى من الرواتب الذي حددته وزارة التربية والتعليم ب2000 درهم، وبعدم هضم حقوق المعلمين المادية أو باقتطاع الإجازات المرضية والرسمية وإجازة الوضع عن المعلمات.

مشيراً إلى تدني رواتب المعلمين في 7 مدارس خاصة من أصل 11 مدرسة خاصة في المنطقة عن 1500 درهم، مما يؤدي إلى تفاقم ظاهرة الدروس الخصوصية التي يقدم عليها العديد من المعلمين تعويضا عن الرواتب المتدنية التي يتقاضونها.

الفجيرة ـ فراس العويسي: