في حكم وصفه محامي الدفاع بأنه «يتناسب وقسوة الفعل»، قضت محكمة أمن الدولة الأردنية أمس بالإعدام شنقاً مرتين بحق الانتحارية العراقية ساجدة الريشاوي، و6 متهمين آخرين أدينوا غيابياً بالتورط في التفجيرات التي هزت العاصمة عمان في التاسع من نوفمبر الماضي وراح ضحيتها 60 شخصاً كما أصيب نحو مئة.

وسقط الحكم بحق المتهم الثامن في القضية وهو المتشدد الاردني أبو مصعب الزرقاوي الذي كان يتزعم «تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين» في نفس القضية نظرا لمقتله في غارة أميركية في السابع من يونيو الماضي.

وكانت الريشاوي فشلت في تفجير نفسها في احدى صالات فندق «راديسون ساس»، فيما تمكن زوجها علي حسين علي الشمري من تفجير نفسه في الفندق، بالتزامن مع تفجير عراقيين اثنين آخرين نفسيهما بفندقي «حياة عمان» و«الديزي ان».

ووصف محامي الدفاع حسين المصري قرار الحكم، بانه يتناسب وقسوة الفعل على اهالي الضحايا. وكان المحامي طلب من المحكمة قبل النطق بالحكم الاخذ بالاسباب المخففة التقديرية. وقال «إن قرار المحكمة يحترم واعتقد ان المحكمة اخذت الفترة المناسبة وان بينات الدفاع جاءت كاملة مشيرا الى ان المتهمة لم تستطع تقديم اي اثبات لمساعدتها».

وقررت المحكمة تجريم جميع المتهمين، بعدما وجدت أن كل عناصر وأركان التهم المسندة للمتهمين، ومن بينهم الريشاوي (35 عاماً)، التي كانت اعترفت في تسجيل تلفزيوني بمحاولتها تفجير نفسها.

ويتهم هؤلاء بتهمتين الاولى المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية باستخدام مواد مفرقعة أفضت إلى موت إنسان، وهدم بناء بصورة جزئية بداخله أشخاص، والثانية حيازة مواد مفرقعة من دون ترخيص قانوني بقصد استخدامها على وجه غير مشروع بالاشتراك.

وكان الصحافيون يراقبون الريشاوي - المتهمة الوحيدة التي القت الاجهزة الامنية القبض عليها - اثناء تلاوة المحكمة لقرار الحكم، الا أنها لم تنطق بأي كلمة سوى أنها قالت لمحاميها الأردني بعد النطق بالحكم «إما ان تعدموني او تجعلوني أغادر الى العراق» وانها لن تميز قرار المحكمة، مكتفية بهز رأسها أثناء تلاوة حكم الإعدام، رغم ان القرار يميز حكما حسب القانون.

واتهم في القضية اضافة الى الريشاوي والزرقاوي المتهمان الفاران من وجه السلطات الاردنية: عثمان اسماعيل الدليمي، وهيام خالد علي حسن، ووليد خالد علي حسن، ونهاد فوزا الريشاوي، وكريم جاسم الفهداوي، وجميعهم عراقيون، اضافة الى المواطن الاردني مازن محمد فريد شحادة.

عمان ـ لقمان اسكندر