في تطور سياسي لافت أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد استعداد بلاده للتفاوض على تعليق تخصيب اليورانيوم، في وقت أعربت القوى الكبرى عن أملها في أن تقدم طهران ردها بشأن ملفها النووي في مستهل أكتوبر المقبل، فيما كشف مسؤول إسرائيلي سابق عن مخاوف في إسرائيل من تغير الموقف الأميركي تجاه إيران، باتجاه التقارب لتهدئة الساحة العراقية.
وقال أحمدي نجاد إن المحادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن برنامج إيران النووي في مسارها الصحيح ويأمل ألا يعرقلها أحد. وأضاف في مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك «نحن نعتقد أن تلك المفاوضات تتحرك في المسار الصحيح.
ورداً على مطالب مجلس الأمن الدولي قال أحمدي نجاد إن إيران مستعدة للتفاوض على تعليق تخصيب اليورانيوم «بموجب شروط منصفة وعادلة» لكنه لم يحدد إطاراً زمنياً للقيام بذلك. وأضاف«الحقيقة هي أننا لا نحتاج إلى القنبلة الذرية، بخلاف ما يعتقد البعض». وأوضح احمدي نجاد الذي سئل مراراً عن البرنامج النووي الإيراني «ليكن الأمر واضحاً، نحن لا نسعى للحصول على القنبلة النووية».
إلى ذلك أعربت القوى الكبرى عن أملها في أن تقدم طهران رداً في مستهل أكتوبر كحد أقصى بشأن استئناف المفاوضات حول برنامجها النووي وتعليق أنشطتها الحساسة، وفق ما علم من مصدر دبلوماسي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال دبلوماسي فرنسي كبير «في بداية الأسبوع الأول من أكتوبر يجب أن تكون هناك نتائج».
وأضاف انه في حال الفشل «سنكون إزاء تفعيل القرار 1696، في إشارة إلى قرار مجلس الأمن الذي يفتح الباب أمام عقوبات دولية محتملة ضد طهران. ودون تقديم تاريخ محدد المح العديد من المسؤولين الفرنسيين والأميركيين إلى أن الوقت يضيق أمام طهران.
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي «يجب أن نحصل على إجابة سريعة من الإيرانيين، لأن الأمر بدأ يرتدي طابعاً عاجلاً.« من جهتها، أدلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بتصريح اتسم بالغموض. وقالت «لا أريد أن أتحدث عن موعد محدد.
من ناحية أخرى كتب الوزير الإسرائيلي السابق افرايم سنيه في صحيفة «يديعوت احرونوت» يقول انه يبدو من تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش الأخيرة ومسؤولين آخرين في الخارجية الأميركية أنه يوجد تغير في السياسة الأميركية من الملف النووي الايراني، حيث قد تجري مقايضة التسليم للمشروع الإيراني مقابل إقرار طهران الوضع الأمني في العراق بتأثيرها في الشيعة هناك .
وكان الصحافي الأميركي ديفيد اغينشيوس نشر في صحيفة «واشنطن بوست» مقابلة مع الرئيس الأميركي، بسط فيها بوش موقفه في رسالة إلى الإيرانيين عن طريق اغينشيوس، قال فيها « فيما يتعلق بالموضوع النووي، أنا أدرك أنكم تؤمنون بمصلحتكم في الحصول على طاقة ذرية. أتفهم ذلك.
لكنني أقول للشعب الإيراني أيضاً: توجد مخاوف عميقة من نوايا بعض في حكومتكم، قد يستعملون المعلومات من الصناعة الذرية المدنية لتطوير سلاح، ولتحقيق أهدافهم المعلنة.. كنت أريد العمل للحل، الذي يُلبي مطمحكم العادل إلى الطاقة الذرية المدنية.
ويتساءل سنيه في سخرية أقائدة محور الشر- يقصد إيران- هي التي ستجعل الأوضاع في العراق تستقر؟ اجل. هذه هي الصفقة. ومضى قائلاً «إذا كنا نواجه تغير سياسة في واشنطن، فإننا نقف وحدنا بإزاء التهديد الإيراني المتعاظم، والزمن يدفعنا إلى الاستعداد».
القدس المحتلة ـ «البيان»، والوكالات