استبقت اسرائيل اجتماعاً لمجلس الأمن بقطع الطريق على أية تسوية محتملة مع الفلسطينيين حيث أعلنت رفضها امام الامم المتحدة عودة اللاجئين وحدود العام 1967، وواصلت التوسع الاستيطاني بعطاء جديد،
فضلا عن قتل 5 فلسطينيين، في وقت كان الفلسطينيون مشغولين بأزمات داخلية في اطارها بادرت حركة «فتح» الى تشكيل «جبهة ضغط» على رئيس السلطة محمود عباس «ابومازن» لامهال «حماس» 3 اسابيع لتشكيل حكومة الوحدة وفق البرنامج المتفق عليه او استخدام صلاحياته الدستورية.
ففي خطوة مستفزة ، دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني العالم إلى إقناع الفلسطينيين بأن حل مشكلة اللاجئين يكمن في إقامة دولة فلسطينية ، اي عدم عودتهم الى داخل الخط الأخضر ، واعتبرت أن أحد مبادئ حل الدولتين الاتفاق على حدود ليست هي نفسها حدود 1967.
وأضافت ليفني خلال كلمة لها أمام الجمعية العام للأمم المتحدة«إذا كان الزعماء الفلسطينيون غير مستعدين لأن يقولوا هذا فإن العالم يجب أن يقوله لهم، وبدلا من بث آمال كاذبة فإن الوقت حان للكف عن استغلال قضية اللاجئين». وتابعت «هذا هو المعني الحقيقي والوحيد لرؤية الدولتين. وهي تقتضي ان يقبل كل شعب بأن حقوقه يمكن بلوغها من خلال انشاء وطنه وليس في وطن الآخرين.»
ويأتي الموقف الاسرائيلي هذا قبل ساعات من اول اجتماع لمجلس الامن بطلب عربي منذ 16 عاما، وعنه اكد وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن احمد آل خليفة الذي تحدث باسم الدول العربية، إن العرب (سيتوجهون الى المجلس بصوت واحد ليطلبوا منه الالتزام الكامل لاحياء عملية السلام واعادتها الى مسارها). واوضح ان ابومازن يحضر الاجتماع، كما اكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس على انها ستحضره.
وبما ان تبني قرار جديد حول النزاع غير مرجح ، تأمل المجموعة العربية في ان ينشر المجلس اعلانا على الاقل يحدد آلية لتطبيق خريطة الطريق آخر خطة دولية للسلام بقيت حبرا على ورق منذ اعلانها وتنص على اقامة دولة فلسطينية.
ولمزيد من تغيير الواقع على الأرض أعلنت «ادارة الأراضي الإسرائيلية» وهي وكالة حكومية عن مناقصة لتقديم عطاءات لبناء 164 منزلا على 88 قطعة ارض فى ثلاث مستوطنات هي: مستوطنة اريئيل و56 في الفية منشية و20 قطعة في كرني شمرون.
وتأتي المناقصة الاخيرة بعد واحدة أعلن عنها في الرابع من سبتمبر لبناء 690 منزلا جديدا في مستوطنات معاليه ادوميم وبيتار عيليت، وهو اكبر عدد من مناقصات البناء في مستوطنات يطرح منذ تولي ايهود أولمرت رئاسة الوزراء في الرابع من مايو .
وانتقدت منظمة «السلام الان» الاسرائيلية المعنية بمراقبة المستوطنات هذه الخطوة.وقال موشى راز العضو البارز في المنظمة ان «هذه المناقصة تضر بمصالح دولة إسرائيل. انها خطوة استفزازية تضر بغالبية الشعب الإسرائيلي.»
وعلى صعيد التجاذب الفلسطيني الداخلي، دعت نحو 40 شخصية سياسية واقتصادية واجتماعية ابومازن الى استخدام صلاحياته الدستورية لتشكيل حكومة وحدة وطنية من اجل كسر الحصار المفروض على الفلسطينيين. واتفقت الشخصيات خلال اجتماع عقد في مقر كتلة« فتح» البرلمانية في رام الله على تشكيل جبهة وطنية عريضة لتشكل «معارضة فعالة في الشارع الفلسطيني».
وقال عبد المجيد سويلم استاذ العلاقات الدولية في جامعة القدس باسم المجتمعين ان الاجتماع عقد «بعد تراجع حركة حماس عن اتفاقها مع الرئيس عباس على برنامج حكومة وحدة وطنية على اساس وثيقة الاسرى».
واضاف «ان تراجع حماس اعطى للادارة الاميركية مزيدا من اوراق الضغط على الرئيس عباس لالزام الحكومة بشروط اللجنة الرباعية الدولية الثلاثة الخاصة بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والاعتراف بالاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل».
واوضح ان المجتمعين دعوا عباس الى «ان ينهي تردده ويحسم ويستخدم صلاحياته الدستورية ويحترم البرنامج الذي انتخب على اساسه». وتابع «لكن الحاضرين طالبوا ان يتم وضع سقف زمني لا يتجاوز ثلاثة اسابيع لانهاء المشاورات مع حركة حماس حول تشكيل الحكومة».
وقال«اننا بحثنا في ضرورة قطع الطريق على كل المحاولات التي تهدف لاحداث فتنة داخلية وجر الشعب الفلسطيني لحرب اهلية من خلال الاغتيالات التي وصل عددها خلال فترة حكم الحكومة الحالية التي تقودها حركة حماس الى 47 ضحية».
وحضر الاجتماع رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد ونبيل عمرو المستشار الاعلامي للرئيس الفلسطيني والناطق باسم فتح احمد عبد الرحمن ووزير الثقافة السابق يحيى يخلف ووزير المالية السابق سلام فياض ووزير الدولة السابق احمد مجدلاني وقيس عبد الكريم رئيس كتلة البديل.
كذلك حضره رؤساء جامعات وممثلون عن فصائل منظمة التحرير وكتاب ومثقفون واعلاميون ووزراء ونواب وممثلو كتل برلمانية ورجال اعمال وشخصيات دينية ونسوية ونقابية.
وكان وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام حل لجنة التحقيق في قضية مقتل التايه بعدما اتهمه القائم باعمال رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء توفيق الطيراوي «اما بالتستر على الفاعلين او التقصير».
القدس المحتلة، غزة ـ «البيان»، والوكالات