اضطرب المشهد السياسي اليمني أمس بسبب التضارب في إعلان نتائج فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية اليمنية ما أفسد أجواء الاحتفال بالفوز المرجح للرئيس علي عبدالله صالح، مرشح حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، حيث تبين أن ما قيل عن فوزه بنسبة 82 في المئة كان متعجلاً لأن الرقم بني على فرز 11 ألف صندوق فقط من إجمالي 27 ألفاً ورغم إعلان المعارضة تقدم مرشحها فيصل بن شملان بعدد كبير من الأصوات في خمس محافظات من بين 21 محافظة.

وأكدت اللجنة الانتخابية العليا اليمنية عصر أمس، تقدم صالح الذي حصل حسب نتائج أولية على نحو 84 في المئة من الأصوات في مقابل 17 في المئة لابن شملان، فيما تأخر إعلان النتائج النهائية التي كانت مرتقبة الليلة قبل الماضية، حتى نهار أمس، وهو ما دفع بالرئيس صالح إلى إلغاء مؤتمر صحافي أعد له في مقر اللجنة المركزية للانتخابات.

وقال الناطق باسم اللجنة عبده الجندي، إن التنافس انحصر بين صالح وفيصل بن شملان بنسبة أصوات تتراوح بين 82 و84 في المئة للأول و16 إلى 17 في المئة للثاني. وكان اليمن، والمراقبون المهتمون بالانتخابات خارجه، عاشوا ساعات طويلة من الانتظار أمس على وقع تضارب الأنباء بشأن النتائج وبعدما أكد مسؤول رفيع المستوى في اللجنة العليا للانتخابات إن إعلان الفوز لا يستند إلى وثائق رسمية، وأن الأمر يتعلق بنتائج أولية لم تكن دقيقة.

ولامت المعارضة الرئيس وحزبه على التسرع في إعلان النصر.. في وقت أكدت مصادر مطلعة على أن ما تم فرزه حين أعلن الحزب الحاكم الفوز لم يتعد المليون و300 ألف صوت من بين أكثر من خمسة ملايين. وأشارت إلى أن ابن شملان تقدم في خمس محافظات هي: الضالع، وحضرموت، ولحج، وشبوة، وأبين، في حين لا يزال التنافس شديداً في محافظة عدن ولا معلومات من أمانة العاصمة صنعاء.

صنعاء ـ محمد الغباري