ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أمس في مقر الأمم المتحدة بنيويورك اجتماعاً رسمياً بين لجنة الترويكا لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي تتألف من وزير خارجية السعودية الأمير سعود الفيصل والأمين العام لمجلس التعاون عبدالرحمن العطية مع وزراء خارجية أميركا والصين ورئيسة الاتحاد الاوروبي ووزراء مجموعة «الريو» لبحث سبل التعاون بين الجانبين.

وتبادل الجانب الخليجي مع وزير خارجية الصين لي زاونغ . خلال الاجتماع مواقفهما تجاه المسائل الاقليمية والدولية المعروضة على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي والدورة الحادية والستين للجمعية العامة وفي مقدمتها التطورات المتصلة بقضية فلسطين والمبادرة العربية المطروحة حالياً في مجلس الأمن.

وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال الاجتماع بالدور الايجابي الذي تلعبه الصين في مجلس الأمن والداعم في توجهاته السياسية لجملة القضايا العربية المطروحة على جدول أعماله. واتفق الجانبان على ضرورة مواصلة الدعم للشعب الفلسطيني في المحافل الدولية. وبحث الاجتماع أيضا في سبل تطوير علاقات التعاون بين دول مجلس التعاون والصين خاصة في المجالات التجارية والاستثمارية والاقتصادية.

وقد ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في نيويورك أمس اجتماعا تنسيقياً آخر عقدته مجموعة وزراء خارجية مجلس التعاون مع وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس حيث تم تبادل وجهات النظر فيما يتصل بأبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها مسيرة السلام في الشرق الأوسط بما فيها المبادرة العربية المطروحة على مجلس الأمن بشأن انعاش مسيرة السلام علاوة على التطورات في العراق وجهود اعادة الاستقرار فيه وأزمة البرنامج النووي الايراني.

وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان قد شارك في وقت لاحق من يوم اول من أمس في اجتماعين آخرين الأول تنسيقي بين وزراء خارجية الدول العربية ركز وبشكل أساسي على بحث سبل التحرك العربي المشترك في الأمم المتحدة من أجل استقطاب الدعم الدولي للمبادرة العربية المطروحة على مجلس الأمن وعملية اصدار بيان رئاسي للمجلس يدعم التوجه العربي بهذا الشأن ..

أما الاجتماع الثاني فقد كان مع وزراء خارجية (الآسيان) وذلك في اطار الاجتماعات الدورية التي يعقدها ترويكا مجلس التعاون مع المجموعات الاقليمية والجغرافية حيث تناول بحث أوجه التعاون بين الجانبين فيما جرى تبادل وجهات النظر حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك والمعروضة على جدول أعمال الأمم المتحدة. كما ترأس سمو الشيخ عبد الله بن زايد الجانب الخليجي في اجتماع وزراء خارجية التعاون أمس في نيويورك مع وزراء خارجية مجموعة ريو بمشاركة عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون .

بحث الاجتماع الذي عقد على هامش اجتماعات الدورة الحادية والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة سبل تطوير العلاقات مع مجموعة ريو في كافة المجالات خاصة ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والطاقة لما فيه مصلحة الجانبين إضافة الى بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة عالميا لمكافحة الإرهاب. وترأس سموه مساء أمس في مقر الأمم المتحدة بنيويورك اجتماع وزراء خارجية دول التعاون مع باولا ليهتوماكي وزيرة التجارة الخارجية الفنلندية الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي وذلك على هامش اجتماعات الدورة /61/ للجمعية العامة للأمم المتحدة .

وقال عبد الرحمن بن حمد العطية الذي شارك في الاجتماع الذي يعقد بشكل سنوي بين الجانبين انه تم بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك خاصة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعمل على إحياء عملية السلام من جديد فضلاً عن مناقشة الوضع في العراق وضرورة بذل المساعي لإيقاف نزيف الدم إضافة إلى موضوع ما بعد العدوان الإسرائيلي السافر على لبنان وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «1701» علاوة على أزمة الملف النووي الإيراني بالإضافة إلى القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك .

وأوضح العطية في بيان صدر عن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون بالرياض أن الاجتماع استعرض العلاقات بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في كافة المجالات خاصة ما يتعلق بالاقتصادية منها كما تم تقييم سير المفاوضات المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين وتم التأكيد على ضرورة الإسراع في إنهاء هذه المفاوضات في أقرب وقت ممكن .

وأكد العطية أن دول المجلس تولي علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي أهمية خاصة حيث شرعت دول المجلس باتخاذ خطوات فعلية مع الاتحاد الأوروبي منذ الثمانينات ووقعت اتفاقية إطارية للتعاون بين الجانبين عام «1988» حيث تضمنت الاتفاقية الإطار العام للتعاون بين الطرفين في مجال التجارة والصناعة والطاقة والاستثمار والتعاون الفني ..معرباً عن أمل دول المجلس بأن يكون لبعثة المفوضية الأوروبية في الرياض وبعثة مجلس التعاون في بروكسل دور بارز في تعزيز وتطوير وتوثيق العلاقات بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي.

من جهة ثانية.. عقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أمس في مقر الأمم المتحدة بنيويورك عددا من اللقاءات الثنائية على هامش مشاركته في أعمال الدورة الحادية والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة تضمنت لقاء مع فيليب دوست بلازي وزير الخارجية الفرنسي ولقاء آخر مع بيتر جوردن ماكيه وزير الخارجية الكندي .

وبحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مع فيليب دوست بلازي وزير الخارجية الفرنسي أوجه العلاقات المتميزة بين البلدين وسبل تطويرها خاصة في المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية. وقد أعرب وزير الخارجية الفرنسي لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن شكره وتقديره على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي تلقاها خلال زيارته الأخيرة للدولة وأيضا بمقابلة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .

وتبادل الجانبان خلال اللقاء وجهات نظر البلدين فيما يتصل بأبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها مباحثات اتفاق التجارة الحرة بين دول مجلس التعاول والاتحاد الأوروبي فضلا عن استعراض الموقف تجاه المبادرة العربية الحالية في مجلس الأمن والداعية الى انعاش عملية السلام في الشرق الأوسط. وأوضح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ان هذه المبادرة هي أول مبادرة تتقدم بها الدول العربية للمجلس من أجل تحريك مسيرة عملية السلام والتي تعاني من جمود منذ عدة سنوات .

مؤكداً سموه على أن هناك رغبة لدى المجتمع الدولي للعمل من أجل احلال السلام بالمنطقة خلال الفترة المقبلة . من جانبه اتفق الوزير الفرنسي مع سمو الشيخ عبدالله في الموقف الداعي الى ضرورة تحرك مسيرة السلام في الشرق الأوسط ..وأكد على أهمية عدم انقسام المجتمع الدولي حول أسلوب حل قضية فلسطين..مشيرا الى أن اتفاق العالم على هذه المسألة تعد مسألة تاريخية .

ونوه الى أن الأوضاع السيئة التي تواجهها حركة حماس من جراء الحصار الدولي عليها يطال أوضاع الفلسطينيين كافة الأمر الذي ينذر بتنامي المآسي بين أوساط الشعب الفلسطيني وبانهيار النظام الحالي وتعم الفوضى داخل الأراضي الفلسطينية . وحول الملف النووي الايراني تبادل الجانبان وجهات النظر ازاء المفاوضات الدائرة حالياً بشأن هذا الملف ..

وأكدا على أهمية التوصل الى تسوية دائمة له ووفقاً لجدول زمني . على صعيد آخر عقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية اول من أمس لقاء ثنائياً مع نظيره الكندي بيتر جوردن ماكيه حيث تم بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات بما فيها امكانية البدء في مفاوضات بشأن انشاء آلية للتجارة الحرة بين دول مجلس التعاون وكندا. وتبادل الجانبان وجهات النظر والمواقف المشتركة ازاء تطورات عدد من القضايا ذات الاهتمام وعلى رأسها استعراض الموقف تجاه التطورات في الشرق الأوسط ومسيرة السلام.

(وام)