ارتفعت أسعار الأسماك في مدينة خورفكان بشكل ملحوظ قبيل حلول شهر رمضان المبارك بساعات قليلة حيث يزداد فيه الطلب على الأسماك بين أهالي المنطقة، وأكد عدد من المستهلكين أن ارتفاع أسعار الأسماك سببه قلة المعروض، نتيجة لارتفاع نسبة التلوث بصورة خطيرة بسبب الملوثات الصناعية التي تلقى في المياه بالإضافة إلى مخلفات السفن النفطية التي باتت تهدد الحياة البحرية، وذكرت جمعية الصيادين أن الأسعار في شهر رمضان ستكون مستقرة ولكن ما يحكمها بشكل أساسي هو الكمية المتوفرة.
وأكد سليمان الكابوري رئيس جمعية الصيادين في خورفكان أن المنطقة في تغير وتجديد مستمرين ، وأن سوق السمك هو احد الأماكن التجارية في المنطقة حيث تم تشييد المبنى الجديد، فبعد أن كان مكونا من مظلة تحتوي على ثمانية محلات أصبح الآن مبنى مستقلا يضم 17 محلا إلى جانب غرفة لمراقب الصحة ومغسلة لتنظيف الأسماك، لافتا إلى أن السوق القديم كان يتمتع بميزة رائعة وهو أن الأيدي العاملة كانت مواطنة أما الآن فهي آسيوية.
وذكر أن أسعار الأسماك تختلف من موسم لآخر، ففي فصل الشتاء تنخفض الأسعار بسبب زيادة المعروض، أما في فصل الصيف فهي على عكس ذلك، وأما بالنسبة لارتفاع الأسعار في الوقت الحاضر فترجع أسبابه إلى ارتفاع أسعار الوقود والأدوات المستخدمة في الصيد مثل «القراقير والحبال والشباك وغيرها »،
مشيرا إلى أن الأسعار ستكون مستقرة خلال رمضان، ومن العوامل الرئيسية لقلة الأسماك في المنطقة أكد الكابوري أن التلوث البحري الذي تواجهه المنطقة أحد أهم الأسباب، حيث تقوم بعض السفن بإلقاء المخلفات النفطية والزيوت في المياه مما يسبب التلوث وقتل الحياة البحرية
وتدمير المحميات التي تتكاثر فيها الأسماك وليصل التلوث في بعض الأحيان الى الشاطئ. وأضاف الكابوري إن السوق يفتقر إلى البائعين المواطنين بسبب قلة الرواتب، رغم أن الجمعية تقوم بتقديم بعض المساعدات الاجتماعية البسيطة التي تحاول من خلالها المحافظة على هذه الحرفة التي تركها لنا الآباء أمانة في أعناقنا ولنحاول توريثها للأبناء.
و ذكر النوخذة علي خميس النقبي وهو من الجيل الذي كان له العديد من رحلات الغوص والصيد، أنه منذ فترة بسيطة باع كل ما يملك من «طرادات ولنشات» بسبب ارتفاع أسعار الوقود وزيت المحركات وأدوات الصيد، مشيرا إلى الفترة الطويلة التي يقضيها الصيادون بحثا عن الأسماك واصلين في بعض الأحيان إلى المياه الدولية وهذا يتطلب الكثير من الوقود حيث كانوا في الماضي يصطادون من المياه القريبة من الساحل التي لا تتطلب الكثير من الوقود.
ويقول إبراهيم سالم المنصوري إن قلة توافر الأسماك في السوق سببه منع الصيد «بالهيالي» في فصل الصيف الذي يمتد من شهر ابريل إلى شهر أكتوبر حيث يقوم بصيد الأسماك التي هي على سطح المياه حيث تعد هذه الأسماك أسماكا مهاجرة
ولا يسمح باستيراد الأسماك من الأسواق الأخرى في الدولة. وذكر محمد إبراهيم الرئيسي أن ارتفاع أسعار الأسماك في شهر رمضان يعود لقلة الصيادين الذين يخرجون للصيد في الشهر الفضيل بسبب الصيام ولذلك تكون الأسماك قليلة في السوق فترتفع قيمتها.
وقال يوسف عبدالله أحد البائعين من الجنسية الهندية في السوق أنه لا توجد أسماك سوى في 5 محلات من أصل 17 وذلك لأن الصيادين يصدرون أسماكهم إلى الإمارات الأخرى التي تفتقر إلى السمك الطازج ويوجد بها اكبر المطاعم الفخمة التي تقوم بشراء الأسماك بأسعار مرتفعة بحيث لا نستطيع شراءها لأنها لا تلقى قبولاً من المشتري في المدينة.
أما صالي ـ هندي فأرجع غلاء الأسماك لارتفاع أسعار الوقود وبعد أماكن الصيد، ومن الأسماك التي تتوافر في السوق «الكوفر، معاوز، قباب، هامور، الكنعد» مشيرا إلى أن الأسماك في السابق كانت كثيرة ولكنها الآن قليلة بسبب قلة عدد الصيادين الذين يخرجون إلى الصيد.
خورفكان ـ محمد الخوري وأحمد الميل
