انتقدت وزارة التربية والتعليم مشروع قياس المهارات الأساسية المنفذ في منطقة الشارقة التعليمية منذ العام الدراسي الماضي، والذي يعفى الطالب بموجبه من الامتحان فيما تقدم وانتهى منه في امتحانات سابقة، وذلك خلال لقاء عقد أمس بمبنى مسرح الوزارة حضره الدكتور علي راشد النعيمي مستشار وزير التربية والتعليم، والدكتور عبيد بطي المهيري مدير مركز تطوير المناهج بوزارة التربية والتعليم، وإدارة التوجيه في وزارة التربية وموجهو منطقة الشارقة التعليمية، إضافة إلى منى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة للشؤون التعليمية.
وتطرق المجتمعون بشكل كبير إلى السلبيات التي ترافق هذا المشروع، مع التركيز على أن فكرة المشروع كانت ارتجالية، وجعلت من الطلبة في منطقة الشارقة حقلاً للتجارب، وبالتالي لا بد أن يبنى مثل هذا العمل على أسس علمية مدروسة وضمن معايير محددة.
وأوضح المجتمعون أن المشروع ولد من البداية مختلاً، وطبق دون مراعاة لمكامن الخلل بعيداً عن الأسس العلمية والعملية، وهو ما كشف عن مخالفتين رئيسيتين، الأولى إدارية كونه طبق رغم ممانعة وزارة التربية وتحفظاتها عليه، والثانية فنية حيث أن بنائية المشروع فيها خلل واضح، وفي النهاية ستتواصل النقاشات حوله إلى حين الوصول إما إلى قناعة باستمراريته ومن ثم تطبيقه على المناطق التعليمية الأخرى، أو قناعة بعدم جدواه، في إشارة إلى إلغائه مستقبلاً.
ووجه الدكتور النعيمي حديثه إلى المجتمعين مؤكداً أن الهدف من هذا المشروع كان نبيلاً، ولكن آلية التطبيق جاءت خاطئة وغير مدروسة، والتي تجاوزت معايير وأصول بناء المشروع الدقيقة، إذ أن المبادرة تلك كانت رائدة لو درست فكرتها وقدمت بشكل رسمي إلى وزارة التربية.
وشدد على أن المشروع ولد منذ البداية مختلاً، فطلبة الشارقة ليسوا حقلاً للتجارب، إضافة إلى أن المنطقة بادرت في تنفيذه دون وجود أرضية قوية للمشروع، لا سيما وأن التطبيق كان تجاوزاً لمعايير وأصول بناء المشروع المتبعة تقليدياً.
وتحدث خلال اللقاء الدكتور عبيد المهيري الذي أوضح الثغرات الفنية والقانونية في المشروع المطبق، إضافة إلى ممثلة منطقة الشارقة التعليمية، وقسم توجيه منطقة الشارقة اللذين دافعا عن المشروع من منظور أن الطلبة وأولياء الأمور أبدوا ارتياحاً كبيراً له، فكان رد وزارة التربية والتعليم أن راحة الطلبة إنجاز وليست هدفاً.
في المقابل ذكر المؤيدون للمشروع عدداً من إيجابياته، لا سيما وأن فكرته تصب في صالح العملية التعليمية، حيث أنه يركز على المهارات الأساسية للمواد الدراسية، ثم رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلبة، وإعطاء بارقة أمل للطلبة الضعاف وتمكينهم من النجاح أسوة بزملائهم، علاوة على تجنب التكرار في المواضيع والمواد التي يمتحن فيها الطلبة.
وكان الدكتور عبيد المهيري، وبصفته رئيساً للجنة المتابعة للمشروع في وزارة التربية والتعليم رفع تقريراً إلى شيخة الشامسي الوكيل المساعد للمناهج والبرامج التعليمية والمستقيلة حالياً، وأظهر فيه أن المشروع المطبق في منطقة الشارقة يتعارض مع مادتين من لائحة التقويم والامتحانات المعتمدة في الوزارة،
ويتناقض مع مبدأ العدالة وتوفير الفرص بين الطلبة في المناطق التعليمية، إضافة إلى عدم وضوح خطة المشروع وسلامة مستواه الفني، وعدم مواءمة نواتج تعلم ومؤشرات الأداء الموجودة في المشروع مع الصياغات الفنية والتربوية لنواتج التعلم والأداء.
دبي ـ عنان كتانة