في أبوظبي استعدت الأسواق والمحال والجمعيات التعاونية لاستقبال رمضان المبارك من خلال توفير السلع والمواد الاستهلاكية وخاصة الغذائية منها بكميات كبيرة تكفي احتياجات المستهلكين خلال الشهر الذي يشهد زيادة ملحوظة في الاستهلاك من جانب المواطنين والمقيمين نظراً لإقامة الولائم وموائد الرحمن التي كعادة سنوية.

وقبل حلول الشهر الفضيل بفترات طويلة حرص الموردين ومستوردي السلع الاستهلاكية الأساسية على جلبها من الخارج وتخزينها استعدادا لاستقبال رمضان وخاصة من السلع والمواد التي يزداد عليها الإقبال كالطحين والأرز والسكر ومنتجات الألبان والحليب المجفف واللحوم والدواجن والخضروات والفواكه الطازجة وغيرها.

ويقول فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية إن الجمعية وجريا على العادة السنوية استعدت مبكرا لاستقبال رمضان والذي يتمتع بخصوصية كبيرة في نفوس المسلمين وتكثر فيه إعداد الولائم وموائد الرحمن والعزائم الأمر الذي يترتب عليه زيادة ملموسة في كميات السلع والمواد الغذائية المرتبطة بالشهر الفضيل من جانب جميع الأسر المواطنة والمقيمة بالدولة.

ويضيف إن الأسعار مناسبة ومنافسة جدا أمام العديد من السلع المماثلة في السوق كما ان المتسوقين من الجمعية وفروعها المنتشرة في مدينة أبوظبي وخارجها يمكن أن يستفيدوا من التوفير اليومي في حال تكرار عمليات الشراء تطبيقا لشعارنا الدائم وهو توفير «أكبر وأكثر بكثير» والذي يتحقق نتيجة التعامل مع الجمعية بشكل مستمر وسيشعر المتسوق بالتوفير نتيجة الشراء المتكرر وانخفاض الأسعار لجميع السلع.

ويوضح العرشي ان المخزون من جميع المواد والسلع متوفر ويغطي حاجة السوق انطلاقا من حرص المسؤولين عن الجمعية بعدم حدوث أي عجز في أي سلعة أو مادة غذائية ولكن في نفس الوقت فإننا ندعو المستهلكين بضرورة ترشيد الاستهلاك وان لا يلجأوا إلى تخزين السلع والمواد الاستهلاكية لأنها متوفرة على مدار الشهر الفضيل وعليهم أن لا يغيروا من عاداتهم وسلوكياتهم الشرائية خلال شهر رمضان.

ويؤكد أن الجمعيات لم تقم بعد بالاستيراد المباشر بعد إلغاء وكالات السلع والمواد الغذائية الرئيسية ولكن تقوم الجمعيات بالاستيراد منفردة بل سيكون عن طريق الاتحاد التعاوني الاستهلاكي للاستفادة من مزايا استيراد كميات كبيرة بانخفاض الأسعار مما سيعود بالفائدة على المستهلكين لأن أي جمعية لو استوردت بمفردها فإن ذلك لن يؤثر على الأسعار.

سوق الميناء

وفي سوق الميناء استعد التجار للشهر الفضيل بالتعاقد على استيراد كميات كبيرة من الخضروات والفاكهة من عدد من البلدان العربية وتركيا وبعض الدول الآسيوية وقد حضرت بالفعل بعض البرادات إلى السوق بينما هناك بعضها لايزال في الطريق وذلك من اجل تأمين توافر جميع أنواع الخضروات التي تلبي احتياجات المستهلكين وبأسعار مناسبة جدا.

أما في دبي فقد أكد إبراهيم البحر نائب مدير جمعية الاتحاد عدم وجود أي زيادة في أسعار السلع خلال الشهر المبارك مشيرا إلى أن إدارة الجمعية متواصلة مع الموزعين الرئيسين لمواجهة أي احتمالات لرفع الأسعار. وأوضح أن هناك بعض الشركات طلبت زيادة أسعار بعض البضائع ومنها الغذائية، غير أن طلبها قوبل بالرفض.

وأفاد أن الجمعية وفرت كافة السلع التي تلبي احتياجات المستهلكين خلال الشهر المبارك مشيرا انه لا يوجد أي نقص في السلع الموجودة في الجمعية. وأشار إلى أن أسعار الفواكه والخضروات تتأثر بالعرض والطلب والبلد المنتج ونهاية الموسم الزراعي، وهى جميعها أسباب تؤثر في الأسعار.

وأوضح أن هناك مجموعة من العروض والتخفيضات المتميزة على السلع الاستهلاكية في رمضان وعلى منتجات التعاون والاتحاد لمختلف أنواع السلع التي ترضي جميع الأذواق بأسعار مذهلة. وأضاف ان الاستيراد المباشر ساهم في تخفيض الأسعار وقد بدأنا في تنفيذ القرار

ولكنه يحتاج لوقت لتنظيم استيراد السلع الغذائية من الخارج وبالاستفادة من قرار مجلس الوزراء الأخير بشأن كسر احتكار استيراد أكثر من 16 سلعة غذائية بهدف خفض أسعارها في الأسواق المحلية في إطار جهود الحكومة لمكافحة ظاهرة التضخم الناتجة عن غلاء الأسعار الأمر الذي يستفيد منه محدودو ومتوسطو الدخل من المواطنين والمقيمين.

عروض جديدة

وفي الشارقة.. أكد عبد الحكيم السويدي رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة التعاونية أن الجمعية اتخذت جميع الإجراءات التي من شأنها منع زيادة الأسعار على المواد الغذائية وغيرها من المواد الاستهلاكية الأخرى خلال شهر رمضان المقبل، مشيراً إلى أنه تم تقديم عروض مختلفة على السلع الأساسية والتي تصل نسبتها إلى 30%.

وقال إن استعدادات الجمعية بدأت قبل حلول شهر رمضان الفضيل بفترة جيدة حيث أنها عمدت إلى توفير السلع التي يزداد الطلب عليها في هذا الشهر، كالأرز والطحين والسكر والعصائر ومعجون الطماطم وأنواع الحبوب والمكسرات والزيوت المختلفة وغيرها من المواد الرمضانية.

وبين ان الجمعية عقدت اجتماعات في وقت سابق مع عدد كبير من الموردين لتعريفهم بضرورة المحافظة على الأسعار، وعدم رفعها في هذه المناسبة كما كان يحدث في سنوات سابقة وإيضاح رغبات المستهلكين وطلباتهم بهذا الخصوص.

وأوضح انه ومن خلال مكاتب خدمات الزبائن الموزعة على جميع الفروع يمكن للمستهلكين كتابة شكواهم ومقترحاتهم باستمارات مخصصة لهذا الغرض والتي يمكنهم عن طريقها التعبير عن حدوث زيادة في أسعار المواد التي يجدون أن سعرها ارتفع عن السابق. وقال ان هذه المقترحات والشكاوى تأخذ بعين الاعتبار وتتم ملاحقتها ومتابعتها والاتصال بالأشخاص الذين تقدموا بها وهذا لخلق حالة من الثقة لدى المستهلكين بحرص الجمعية على تقديم الخدمات التي تتناسب معهم.

وأوضح أن الجمعية عمدت إلى توفير جميع الأصناف من المواد الغذائية التي تتناسب مع ذوي الدخل المحدود وغيرهم من المستهلكين. ونوه إلى أنه تم توفير خدمة جديدة للمستهلكين بحيث يمكنهم شراء بعض الأصناف بسعر الجملة بالإضافة إلى توفير عروض خاصة بهذه المناسبة كزيادة عدد العبوات أو تقديم هدايا مجانية.

استعداد للإقبال

وأشار إلى أن الجمعية بفروعها المختلفة تشهد إقبالاً من المستهلكين رغم أنه تم توفير المواد وبكميات مناسبة قبل بدء الشهر بفترة زمنية جيدة لتفادي الازدحامات التي تقع في الأيام القليلة التي تسبق بداية الشهر، وقال إن الجمعية عمدت كذلك إلى زيادة أوقات الدوام اليومي فيها، بالإضافة إلى زيادة عدد العاملين بما يسهم في الإسراع في تقديم الخدمات.

وأشار إلى أن الفروع الجديدة التي عمدت الجمعية إلى افتتاحها مع قرب قدوم شهر رمضان إنما تهدف إلى تأمين الخدمات للمستهلكين في مناطق الشارقة المختلفة. وأكد السويدي أن أسعار اللحوم في الجمعية لم تشهد ارتفاعاً في أسعارها

وإنما هناك نقص في أنواع اللحم الهندي. وأشار إلى أنه تم توفير أنواع أخرى من اللحوم تتناسب مع حاجة المستهلكين ما يؤكد استمرار الجمعية في توفير أنواع اللحوم وبالأسعار ذاتها خلال شهر رمضان.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد، دبي ـ خولة محمد، الشارقة ـ عمر بدران