يكرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة الفائزين بجائزة حمدان للعلوم الطبية في الثامن عشر من ديسمبر المقبل في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض. وفاز الدكتور كولين ماسترز من كلية علم الأمراض في جامعة ملبورن الاسترالية بجائزة حمدان العالمية الكبرى في مجال الباثولوجيا الجزيئية والخلوية للاختلالات العصبية، وتبلغ قيمة الجائزة مئتين وخمسين ألف درهم.

وفاز الدكتور تشارلز دينار يللو من مركز كولورادو للعلوم الطبية والأستاذ الدكتور موراي اسلر من مستشفى الفرد ملبورن والأستاذ الدكتور كريستيان هاس من جامعة لودويغ الألمانية بجائزة البحوث الطبية المتميزة. وتبلغ قيمة الجائزة ثلاثمئة ألف درهم توزع بالتساوي على الفائزين الثلاثة. جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده مجلس أمناء الجائزة،

وحضره معالي حميد القطامي وزير الصحة رئيس مجلس أمناء الجائزة والبروفيسور نجيب الخاجة الأمين العام للجائزة وميرزا الصايغ عضو الأمانة العامة وممثل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، في فندق البستان روتانا صباح أمس بحضور عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في دبي.

وأكد معالي حميد القطامي في كلمة له بهذه المناسبة أن النهضة العلمية والحرص على مواكبة التطور العلمي بكل مجالاته والذي تشهده الدولة ما هو إلا ترجمةً دقيقة للسياسة الحكيمة التي تنتهجها الحكومة الرشيدة في جميع القطاعات من خلال توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وتأكيدهم على بناء مجتمع صحي سليم ومعافى.

وأوضح معاليه انّ التقدّم العلمي في كل المجالات وخصوصاً في المجال الطبّي الذي يشهده العالم اليوم، ما هو إلا نتيجة جهود مضنية قام بها مجموعة من العلماء الرياديّين الذين وهبوا أنفسهم لإنقاذ الإنسانيّة من الأمراض التي تعتريها، لافتا إلى أنه تمّ تأسيس هذه الجائزة حرصاً من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس الجائزة على ضرورة تكريم العلم والعلماء، ليس على مستوى المنطقة فحسب،

بل على مستوى العالم، وذلك تقديراً لدورهم ومساهماتهم في خدمة البشرية، حيث كانت توجيهاته في وضع أسس البحث العلمي الطبي على مستوى الدولة ودعمه الدائم أساساً في تعزيز مكانة الجائزة ووصولها إلى ما هي عليه الآن من مكانة علمية وسمعة عالمية عالية.

وأعرب معالي حميد القطامي عن تقديره وشكره لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على تشريفه له برئاسة مجلس أمناء هذه الجائزة، وذلك للمشاركة مع زملائه أعضاء المجلس في العمل لدعم هذه المسيرة والارتقاء بها، كما قدم شكره إلى حمد عبد الرحمن المدفع رئيس المجلس السابق والأعضاء الذين عملوا في المرحلة السابقة، لما قدموه من دعم لتأسيس هذه الجائزة والوصول بها إلى ما هي عليه اليوم. كما ثمن كل الجهود التي تقوم بها الأمانة العامة وأعضاؤها.

وقال إن دور الجائزة لم يقتصر على نشاط واحد أو على تكريم العلماء فقط، وإنما تعدى ذلك إلى أنشطة عديدة تنبع من رؤية سمو الشيخ حمدان المستقبلية، فلقد حرصت الجائزة على وضع نظام مميز لدعم المؤتمرات الطبية التي تقام على أرض الدولة والارتقاء بمستوياتها العلمية، والذي سيكون دليلا تنظيميا للمؤتمرات، وكل ما يتعلق بها من برامج علمية وتنظيمية وتسويقية،

كما حرصت الجائزة على التعاون مع مؤسسات علمية وأكاديمية لتبني وتنظيم دورات تدريبية وتأهيلية في مجال إدارة الخدمات الطبية للقياديين العاملين في الخدمات الصحية على مستوى الدولة، بالإضافة إلى إنشاء المركز العربي للدراسات الجينيّة لخدمة وتعزيز دراسات وبحوث الجينات في الوطن العربي، والذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم،

حيث قام بإنجاز قاعدة للبيانات عن الأمراض الوراثيّة المنتشرة في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة، والعمل مستمر لتوسعتها بحيث تصبح مرجعاً أساسيّاً حول الأمراض الوراثيّة في جميع الدول العربيّة. وفي هذا الإطار تم إنشاء مركز ومختبر على أعلى المستويات العالمية لخدمة أغراض حملة «إماراتنا خالية من الثلاسيميا».

ومن جانبه أكد البروفيسور نجيب الخاجة الأمين العام للجائزة أن الإنجازات التي تحققت خلال هذه الدورة كبيرة بكل المقاييس، وقد تمثلت في الكثير من الفعاليات العلمية مثل المؤتمرات الطبية والندوات المختلفة، إضافة إلى الدعوات التي وجهت إلى العديد من العلماء للمشاركة وإعطاء المحاضرات، واستمرار دور الجائزة الريادي في دعم البحوث الطبية والتي تجاوز عددها 35 بحثاً طبياً ونتوقع في الدورة المقبلة أن يصل إلى 50 بحثاً.

وأشار إلى أن الجائزة قامت خلال الفترة السابقة بتكريم الأطباء والعلماء الذين أنهوا بحوثهم العلمية التي تم دعمها من الجائزة، كما استمر دعمنا لمجلة الإمارات الطبية كمجلة رسمية للجائزة، أما المركز العربي للدراسات الجينية فهو متفرع من الأمانة العامة لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية،

واستطاع المركز أن يوسع قاعدة البيانات التي يمتلكها عن الأمراض الوراثية في العالم ليصبح أكبر قاعدة بيانية في العالم العربي، وأحد أهم المصادر عن الأمراض الوراثية على مستوى العالم. وأشار إلى أن فعاليات جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية لا تنتهي بإعلان الفائزين،

بل سيختتم بمؤتمر دبي العالمي الرابع للعلوم الطبية، الذي سيُعقد في اليوم التالي من الحفل ويستمر لمدة أربعة أيام من 19 إلى 22 ديسمبر 2006 وستتمحور مواضيع المؤتمر حول مواضيع الجائزة وهي الأمراض العصبية، بيولوجية الشيخوخة، أسباب ارتفاع ضغط الدم.

وسيلقي جميع الفائزين محاضرات في هذا المؤتمر، إضافة إلى استضافة متحدثين وأساتذة عالميين في هذا المجال يصل عددهم إلى مئة؛ اغلبهم من الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا، كما سيخصص جزء من المؤتمر للأطباء الذين يجرون بحوثاً علمية مدعومة من الجائزة.

من جانبه هنأ ميرزا الصايغ ممثل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم جميع الفائزين بالجائزة بدورتها الرابعة مؤكدا الدعم اللامحدود الذي تحظى به من قبل راعي الجائزة، مشيرا إلى أن دور الجائزة لا يقتصر فقط على نشاط واحد أو تكريم العلماء فقط وإنما تعدى ذلك إلى أنشطة عديدة تنبع من رؤية سموه المستقبلية.

دبي ـ عماد عبد الحميد