أكد د. هشام عمر عضو المجمع العلمي لبحوث القرآن والسنة، في ندوته عن الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بساقية عبدالمنعم الصاوي بالقاهرة ، عن دلائل واضحة حول علم الأجنة والجينات الوراثية سردها القرآن الكريم والسنة النبوية منذ 1426 عاما

فقال كانت نظريات بعض علماء العالم قديما قد وضعت تصورات خاطئة، لكيفية حدوث التكاثر بين الذكر والأنثى من بني الإنسان، وكيفية تكوين الجنين في بطن أمه ولكن القرآن الكريم سبق كل النظريات في وضع أطوار تكوين الأجنة وسردها بدقة متناهية جعلت أحد علماء الغرب،

وهو الدكتور كيس مور أستاذ علم الأجنة بجامعة تورنتو بكندا يقول: إنني مندهش كيف أمكن للنبي محمد منذ 1400 عام أن يصف تكون الأجنة ومراحل التطور بهذا الوصف الدقيق رغم أنه لم تكن هناك ميكروسكوبات، وبعد أن عرفت بما جاء به القرآن وحديث النبي منذ سنوات بعيدة عن هذا العلم، وكيف اكتشف ما أثبته العلم بعد آلاف السنين، لذلك فإنني لا أملك إلا أن أقول بما لا يدع مجالاً للشك، بأن محمد رسول من عند الله.

وأضاف د. هشام عمر: أن ما جاء في آيات القرآن وأحاديث الرسول الكريم عن علم الأجنة ومراحل تكونها وكيفية التلقيح الأمر الذي جعل عالم غربي غير مسلم يقر بصدق الرسول، يدلل على إعجاز القرآن الكريم والذي سبق نظريات علمية كانت تقوم على اعتقادات خاطئة،

مثل قول أرسطو بأن الجنين يتخلق عند التحام السائل المنوي مع حيض المرأة، كما يحدث عند إضافة الخميرة إلى اللبن، وكان يؤكد أنه لابد من نزول السائل المنوي وقت الحيض، رغم أن القرآن نهي عن ذلك بسبب فساد دم الحيض، وتسببه في أذي مما يجهض نظرية أرسطو، وفي القرن السابع عشر الميلادي قام بعض علماء الغرب بتطوير نظرية أرسطو حيث أقروا،

بأن البويضات في رحم المرأة هي التي تحوي الجنين في صورة مصغرة حيث يقوم السائل المنوي بتنشيطه فينمو، وفي القرن الثامن عشر وضعوا نظريات عن عدم وجود الجنين المصغر في البويضة أو الحيوان المنوي ولكن بعد اكتشاف الميكروسكوب،

وتم التوصل إلى معرفة عمليات تطور الجنين، وكيف أنه يبدأ بخلية واحدة بعد تكاثر البويضة بواسطة الحيوان المنوي، وهذه الخلية تنقسم وتصل إلى 100 مليار خلية، وهذا ما أشارت إليه الآية (94) من سورة الأنعام، وبعد أن اكتشف العالمان «فون وبالتر» الصبغات الوراثية،

وتبين وجود 23 زوجاً من الكروموزومات داخل كل خلية، وفي عام 1952 اكتشف العالمان جيمس واطسون واللذين حصلا على جائزة نوبل الجينات الوراثية داخل نواة الخلايا ، والتي تعبر عن كل الصبغات الوراثية للإنسان.

واستطرد د. هشام عمر: إن العالم استغرق 20 قرنا لفهم مراحل تطور الجنين لم يكتشف سوى ما ورد في القرآن الكريم منذ ما يزيد على أربعة عشر قرنا من الزمان. وأضاف بأن القرآن الكريم قد وصف وصفا دقيقا لمراحل تكوين الجنين وتطوره في الآيات من 1114 من سورة المؤمنين

والتي دلت على كيفية بداية خلق الإنسان من سلالة من طين تم تحوله إلى نطفة في قرار مكين ثم يتطور إلى علقة ثم إلى مضغة، والتي تتحول إلى عظام يتم كسوته باللحم، ثم ينشئه الله تعالي خلقا آخر وتبارك الله أحسن الخالقين.

سلالة من طين

وأشار د. هشام عمر إلى عظمة وإعجاز القرآن في قوله سلالة من طين، وفي قوله في آيات أخري من تراب وفي الحالتين فإن الطين هو التراب بعد إضافة الماء إليه والذي يتحول إلى حمأ مسنون والذي إذا جف يصبح صلصالا

وهي مراحل بداية خلق الإنسان كما أوردها القرآن، والتي نفخ فيها المولى عز وجل فتكونت فيها الروح وهي النفس وعند الموت يأخذ الله الروح، ويبقي الجسد والذي يعود مراحله العكسية حتى يتحلل ويعود كتراب، يحمل كل عناصر التربة التي أثبت العلم أنها مجودة في جسم الإنسان والحيوان والنبات،

وهي العناصر الـ 16 الرئيسية مثل الكربون والأكسجين والأيدروجين والنيتروجين، والكالسيوم، والفوسفور وغيرها وكذلك العناصر النادرة الأخرى مثل الحديد واليود والبروم وغيرها، لأننا خلقنا من عناصر التربة، وكذلك عندما نتغذى على النباتات أو الحيوانات، التي تتغذي أيضا على نباتات التربة والتي تحوي نفس هذه المركبات، والتي عندما تتحلل فإنها تعود إلى التربة أيضا.

وفي قوله تعالي عن الخلق من سلالة من طين نجد أن السلالة وهي ما انفتل من الشيء أي انتزع منه برفق، والمقصود بها الجينات، التي تدل على صفات الإنسان، حيث يحمل كل زوج صفة من الصفات على الجينات الوراثية أو الكروموزومات ماعدا زوج واحد وهو الجنسي،

وهو المحدد للنوع فالزوج الجنسي الذكري يحمل كروموزمين هما (x y) بينما في الأنثى يحمل الكروموزمين (xx) وعندما يتلاقي ؟ من الذكر ويتحد مع ٍّ من الأنثى ينتج المولود ذكرا ويحمل (x y).أما عندما يتلاقي (x) من الرجل مع (x) من المرأة فيكون المولد أنثي وتحمل (xx)، وهذا يؤكد أن الرجل هو المسؤول عن تحديد نوع جنس الجنين وليس المرأة.

انقسام الخلية

وأضاف د. هشام إن الامشاج وهي الكروموسومات هي التي تنقل الصفات الوراثية عبر الأجيال، فكل مشيج به 35 ألف زوج من الجينات وكل جين يحمل 10 آلاف من الحامض النووي الديوكسي ويبوزي D.N.A، والذي يحدد صفة معينة من صفات الإنسان

وهو الذي يطلق عليه شفرة الحياة، ولذلك فعلم الجينات متسع جدا ومازال البحث يجري فيه، وهناك دورة انقسام الخلية والتي تتم كل 28 يوما والتي تنقسم إلى خليتين تموت أحدهما وتولد أخري جديدة بنفس الصفات، وعندما يتم التكاثر بين الذكر والأنثى يقوم حيوان منوي فقط باختراق جدار البويضة

وتنقسم البويضة بعد الاخصاب إلى خليتين كل منها تحمل 23 كروموزما من الذكر ومثلها من الأنثى، فتنتج خلية بها 46 كروموزما صالحة للانقسام، وتحمل سلالات من الرجل والمرأة وهو الانقسام الانتصافي ومن إعجاز القرآن،

أن جميع الخلق من نفس واحدة وهي آدم عليه السلام فمنه خلقت حواء وجعل المسؤولية عن الجنس تأتي منه، وهذا ما أكدته الآيات من 36 وحتى 40 من سورة القيامة، والتي تؤكد أن المخلوقات زوجان في جميع الأشياء حتى الذرة والنواة والإلكترونات والكهرباء سالب وموجب، وهكذا.

وكالة الصحافة العربية

القاهرة ـ طلعت حسانين