تعهد الجنرال سونتي بونياراتغلين قائد الانقلاب في تايلاند، وهو أول مسلم يتولى قيادة الجيش ومعروف بقربة من الملك بوميبول، بتسليم السلطة إلى رئيس وزراء مدني يتم تعيينه في غضون أسبوعين، مؤكدا عودة الديمقراطية إلى البلاد بعد عام تقريباً. وفي أول لقاء مع الصحافيين أمس، أكد سونتي أن لا علاقة للملك بوميبول بالانقلاب.
واستقبل الملك الجنرال سونتي بعد إعلان الانقلاب.
وقال سونتي إنه سيتم تحضير دستور انتقالي في غضون أسبوعين، وخلال هذا الوقت سيتم تعيين جمعية وطنية ورئيس وزراء جديد. وأضاف «سأقدم استقالتي كرئيس وزراء بعد أسبوعين والآن نحن نبحث عمن سيصبح رئيساً للوزراء، وان المرشحين المحتملين محايدون سياسيا ويحبون الديمقراطية على أن يكون الملك على رأس الدولة. وكان سونتي عارض علناً رئيس الوزراء ثاكسين شيناواترا بشأن السياسة الأمنية المعتمدة في البلاد.
وكان ثاكسين عينه قبل عام على رأس الجيش. واعتبر تعيينه قائدا للقوات البرية محاولة جدية من الحكومة لإيجاد تسوية للنزاع القائم في أقصى جنوب تايلاند الذي يشهد حركة استقلالية إسلامية منذ نحو ثلاث سنوات.
واعتبر مناصروه آنذاك أن في وسع سونتي المساهمة في تبديد الانطباع بان السلطات تمارس تمييزا منهجيا ضد المسلمين في منطقة الجنوب حيث يشكلون غالبية.
وكان اقر قبل فترة بأن بانكوك لا تعرف فعليا من هم قادة التمرد، موصيا بإجراء مفاوضات لوضع حد لأعمال العنف، غير أن وزراء مقربين من ثاكسين رفضوا مثل هذه المفاوضات.
والجنرال سونتي البالغ من العمر 59 عاما مقاتل سابق حائز على ميداليات كثيرة وهو عسكري براغماتي. وبتعيينه على رأس القوات البرية وجد نفسه متورطا ولو رغما عنه ربما في بادئ الأمر، في الأزمة السياسية الخطيرة التي هزت المملكة خلال الأشهر الماضية.
وكان القائد العسكري المح في خضم الأزمة في الربيع إلى أن العاهل المسن قلق للغاية إزاء الاضطرابات السياسية التي لا تعرف حلا. وقال آنذاك إن «مشكلة تايلاند أحزنت الملك وأود بصفتي أحد جنوده التخفيف من قلقه وسيلتزم الجيش بشكل تام بأي نصيحة يقدمها لنا».