واصلت هيئة الهلال الأحمر برامجها الإنسانية وعملياتها الإغاثية لصالح المتأثرين من الحرب في لبنان بتقديم المزيد من الدعم و المساندة للحد من معاناتهم وتحسين ظروفهم الإنسانية، وقام وفد الهيئة برئاسة محمد صالح الزرعوني بتقديم كميات كبيرة من الأدوية و المستلزمات الطبية شملت عددا من المستشفيات لدعم قدراتها وتمكينها من ترقية خدماتها الصحية لصالح المستفيدين من برامجها.

وقال رئيس وفد الهيئة إن المستلزمات الطبية التي تم توزيعها شملت أدوية الأمراض المزمنة كالسكري والضغط وأمراض الدم وغيرها من الاحتياجات الصحية الضرورية، واستفادت منها مستشفيات الحنان الخيري في طرابلس ومستوصف العزم والسعادة ومستوصف جمعية الخدمات الإنسانية في عكار ومستشفى القديسة تريزا في الضاحية الجنوبية ببيروت ، مشيرا إلى أن الوفد قام بتوفير هذه الأدوية من الأسواق المحلية في لبنان بناء على النداءات الإنسانية و الطلبات التي وصلته من تلك المستشفيات التي تعاني شحا شديدا في هذا الجانب.

وقال إن جولات الوفد التفقدية في المستشفيات والمؤسسات الصحية اللبنانية مكنته من التعرف على احتياجاتها الراهنة والوقوف على الخدمات التي تقدمها للمرضى والمصابين رغم امكاناتها المتواضعة لذلك حرص الوفد على توفيرها بالسرعة المطلوبة حتى تتكمن من الإيفاء بإلتزاماتها الطبية تجاه المتأثرين.

وأكد أن الهيئة أولت القطاع الصحي اللبناني اهتماما كبيرا نسبة للتحديات التي يواجهها في ظروف لبنان الحالية وأفردت له حيزا كبيرا ضمن برامجها وأنشطتها الإغاثية المستمرة لتحسين حياة الضحايا و المتضررين من جراء الأحداث الأخيرة، مشددا على أن برامج الهيئة الصحية على الساحة اللبنانية تساهم بشكل كبير في توفير الرعاية الصحية اللازمة للمرضى و الجرحى الذين تكتظ بهم المستشفيات التي تعمل فوق طاقتها لمقابلة الاحتياجات المتزايدة للعلاج و الاستشفاء نتيجة الأعداد الكبيرة من المراجعين، مشيرا إلى أن بعض المناطق أصبحت بلا خدمات صحية بعد تعرض مستشفياتها للدمار والخراب مما زاد العبء على المستشفيات الأخرى في المناطق المجاورة والتي تعاني أصلا من شح الإمكانات.

وقال الزرعوني إن المرحلة المقبلة من خطط الهيئة الإغاثية ستشهد تركيزا كبيرا على دعم القطاع الصحي بالمزيد من الأدوية والمعدات الطبية وتوفير مستلزماته الضرورية، مشيرا إلى أن كميات كبيرة من الأدوية ستصل لبنان خلال اليومين المقبلين من الدولة لتعزيز جهود الهيئة الصحية على الساحة اللبنانية.

من جانبها أعربت يولانده غيه نائبة مدير مستشفى القديسة تريزا في منطقة الحدث بالضاحية الجنوبية ببيروت عن شكرها وتقديرها للهيئة على ما قدمته من مساعدات طبية للمستشفى، وقالت إن الهيئة تعتبر من المنظمات القليلة التي بادرت بالوصول للمستشفى ودعمه بالمستلزمات التي يحتاجها في وضعه الراهن، مؤكدة على أن هذا الدعم يمثل بادرة طيبة من دولة الإمارات وشعبها الذي عرف بالعطاء والبذل من أجل الآخرين واشتهر بالمروءة والإقدام عند المصائب ونوائب الدهر، وقالت إن المحنة التي شهدها لبنان أظهرت مدى التضامن الذي أبدته دولة الإمارات قيادة وشعبا مع ظروف شعبه الإنسانية.

إلى ذلك أشاد العميد دريد كنج رئيس جمعية الخدمات الإنسانية في عكار بالدور الإنساني الكبير الذي تطلع به هيئة الهلال الأحمر على الساحة اللبنانية في ظروف المحنة الراهنة، وأعرب عن تقديره للدعم الذي قدمته للمستوصف الذي تديره الجمعية والذي يخدم الآلاف من سكان المنطقة التي تعاني شحا شديدا في الخدمات الصحية، وقال إن هذا الدعم والتواصل الإنساني يمثل بارقة أمل للجمعية والمستفيدين من أنشطتها خاصة وأنه يأتي من الأشقاء في الإمارات الذين هالهم ما تعرض له الشعب اللبناني وبادروا بإيصال دعمهم ومساندتهم لإنقاذ إخوانهم من المخاطر التي تتهددهم.