كشفت مجلة «تايم» الأميركية عن سيناريو عسكري أميركي ضد ايران، حال فشل الخيار الدبلوماسي، يتضمن توجيه ضربات جوية فقط لما يصل الى 30 مشأة نووية.
وتحدثت المجلة الاميركية في عددها الأخير استنادا الى مصادر عسكرية وأمنية أميركية، عن الكيفية التي ستهاجم فيها الولايات المتحدة ايران، اذا لم تتوقف عن مشروع تخصيب اليورانيوم ولم تفلح الجهود الدبلوماسية لذلك. ووفقا للمجلة لن تكون هناك هجمات برية كما حصل في العراق وافغانستان، لان هدف واشنطن فقط ينحصر في تعطيل البرنامج النووي.
وستحدد الهجمات على المواقع النووية وتوجه ضد 18 الى 30 هدفا مختلفا ترتبط جميعها في البرنامج النووي. وتقول المجلة، ان الحديث يدور حول مواقع منتشرة في ارجاء ايران، والتي يعتبر جزء منها أهدافا واضحة، والاخر غير معروف مثل المفاعلات العادية واخرى تقع في مواقع عميقة تحت الارض.
وذكرت مصادر وزارة الدفاع الاميركية أن الاهداف المعروفة للاميركيين تشمل نحو 1500 هدف مختلف. وتفسير هذا الامر هو أن المعركة العسكرية ستفرض على الولايات المتحدة استخدام جميع أنواع الطائرات الموجودة في الخدمة وهي طائرات هجوم وطائرات لها قدرة على الهرب وأخرى مقاتلة تقلع من حاملات الطائرات وقاذفات ثقيلة.
ووفقا لنفس المصادر، فان المعركة تفرض استخدام كل الاسلحة الموجودة بتوجيه من الاقمار الصناعية وباستخدام الذخائر الموجهة بالليزر وكذلك طائرات التجسس وطائرات من دون طيار. ولان الاهداف كثيرة وموجودة تحت الارض في كثير من الحالات وعلى بعد عميق ومسلح فسيكون من الضروري اصابتها مرة بعد الاخرى لضمان تدميرها.
وكذلك سيكون هناك استخدام للغواصات الاميركية والمدمرات القادرة على اطلاق صواريخ موجهة. وتقدر وزارة الدفاع الاميركية بأن هجوما كهذا سيستمر عدة أيام وسيشمل مئات، وربما الاف الطلعات الجوية للطائرات التي ستتمكن من تعطيل البرنامج النووي الايراني لمدة سنتين الى ثلاث سنوات.
واشنطن: تعليق التخصيب قبل الحوار مع طهران
قال مستشار الامن القومي الأميركي ستيفن هادلي إن الولايات المتحدة تريد تعليقا يمكن التحقق منه لتخصيب اليورانيوم في إيران قبل أن تدرس إجراء مفاوضات مع طهران.
وذكرت مصادر أن واشنطن ابدت استعدادها لقبول «مقاربة مزدوجة» حيال ايران وطموحاتها النووية بعد تسوية اقترحتها فرنسا عشية موعد بدء الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للامم المتحدة.
وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك دعا الدول الست الكبرى الى التخلي عن اللجوء الى مجلس الامن بهدف فرض عقوبات على ايران. الا ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي وصلت الى نيويورك لاجراء سلسلة من اللقاءات الثنائية حرصت على عدم معارضة الاقتراح الفرنسي. ولمحت على العكس الى ان الولايات المتحدة ستكون مستعدة لقبول مقاربة مزدوجة بشأن الملف النووي الايراني، تفسح المجال امام الاوروبيين للتفاوض مع طهران من جهة وتواصل من جهة اخرى نقاشاتها في مجلس الامن حول عقوبات محتملة تفرض على ايران في حال باءت المفاوضات بالفشل.
وصرحت رايس خلال لقاء مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني التي طالبت بفرض عقوبات على ايران، ان الولايات المتحدة ستواصل العمل على استصدار قرار لكن مجلس الامن لن يجتمع هذا الاسبوع.
في الوقت نفسه، قال المبعوث الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون ان كبير المفاوضين النوويين لايران علي لاريجاني لم يأت الى نيويورك هذا الاسبوع كما كان منتظرا، الامر الذي يثير شكوكا بشأن المباحثات في الطموحات النووية لايران. غير ان منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير قال انه سيلتقي والمفاوض الايراني لاريجاني في نيويورك.
على صعيد متصل، اعلن التلفزيون الايراني ان 15 صحافيا كان من المقرر ان يرافقوا الرئيس نجاد الى نيويورك للمشاركة في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة لم يتمكنوا من السفر بسبب رفض اعطائهم تأشيرات دخول الى الولايات المتحدة.