قام قائد الجيش التايلاندي الجنرال سونثي بونيار اتغلين بانقلاب على السلطة في بلاده وأعلن سيطرة القوات المسلحة على مقاليد الأمور في بانكوك.

وفي أعقاب ذلك فرض الجيش التايلاندي الأحكام العرفية على العاصمة التايلاندية وألغى حالة الطوارئ التي كان أعلنها رئيس الوزراء ثاكسين شيناوترا الموجود في نيويورك . حسب ما أفاد جنرال بارز في الجيش. وأعلن الجنرال براباس سكونتاناك عبر التلفزيون الوطني فرض الأحكام العرفية ،وأصدرت الأوامر إلى الجنود للالتحاق بقادتهم.

وفي بيان تلي على التلفزيون أعلن قائد الجيش أن الاستيلاء على السلطة مؤقت وانه ستتم إعادة الحكومة «إلى الشعب التايلاندي بالسرعة الممكنة».

وجاء في البيان أن الانقلاب كان ضرورياً لأن «الحكومة المنتخبة ديمقراطياً تسببت بانقسام غير مسبوق في المجتمع التايلاندي». وفور إعلان الانقلاب التقى قائد الجيش ملك البلاد بوميبول ادولايدج الذي يتمتع بنفوذ قوي في قصره في بانكوك ، كما أكد مسؤول في القصر الملكي.

وفي أول رد فعل رسمي على هذا التطور أكدت الحكومة التايلاندية أن الانقلاب العسكري في بانكوك لا يمكن أن ينجح. وقال الناطق باسم الحكومة سورابونج سوبوونجلى الذي يحضر جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة مع رئيس الوزراء في نيويورك «خرج بعض المسؤولين العسكريين وحاولوا القيام بانقلاب . لكننا أكدنا أنهم لا يمكن أن ينجحوا». وقال الناطق إن الحكومة «تسيطر على الوضع في البلاد»..

مشيراً إلى أن موعد عودة رئيس الوزراء التايلاندي إلى البلاد بعد أن يلقي كلمته أمام الجمعية العامة في وقت لاحق لم يتقرر.

وكان رئيس الوزراء التايلاندي أعلن من نيويورك حالة الطوارئ في البلاد وسط تحركات لقوات الجيش المعززة بالدبابات للسيطرة على المواقع الحيوية. وطالب الجيش باحترام سلطات نائب رئيس الوزراء تشيدتشاي واناثاسين. وقطع بث كلمة رئيس الوزراء قبل انتهائها.

وكان من المعتاد في الانقلابات العسكرية السابقة التي شهدتها تايلاند والتي بلغ عددها 19 منذ عام 1932 أن يسيطر الجيش على موجات البث في أولى خطواته للاستيلاء على السلطة. وبعد وقت قصير من انقطاع بث كلمة شيناوترا ظهرت رسالة على شاشة التلفزيون الحكومي تقول إن الجيش تولى المسؤولية وتعتذر عما جرى من إزعاج للمواطنين.

ويتعرض رئيس الوزراء التايلاندي لضغوط تستهدف حمله على الاستقالة من منصبه منذ يناير الماضي عندما باعت أسرته حصتها من الأسهم في مؤسسة شين كورب التي أسسها شيناوترا نفسه إلى مؤسسة تيماسك هولدينج السنغافورية مقابل 9 ,1 مليار دولار معفاة من الضرائب وهو ما أثار حفيظة الطبقة الوسطى في البلاد من دافعي الضرائب وكذلك النخبة.