تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تعكف وزارة الصحة على وضع الخطة الإستراتيجية للسنوات الأربع المقبلة.
وفي سياق تلك الجهود الجادة نظمت الوزارة ورشة عمل في فندق القلعة الحمراء أمس حضرها معالي حميد القطامي وزير الصحة والدكتور علي بن شكر وكيل الوزارة والوكلاء المساعدون ومدريرو الإدارات والمناطق الطبية ولفيف من المسؤولين.
ولدى افتتاحه الورشة التي تعتبر الثانية بعد ورشة «العين» الأسبوع الماضي شرح القطامي بصراحة متناهية الأسس التي ينبغي الاعتماد عليها للخروج بخطة إستراتيجية تساعد على جلب «الشفاء» لوزارة الصحة وتخرجها من متاعبها المتراكمة.
وقال القطامي مخاطباً الورشة: في الوقت الذي تمتلك الوزارة أشياء ايجابية رائعة مثل قانون زراعة الأعضاء، قانون مزاولة المهن الطبية الذي انفردت بإصداره عن كثير من وزارات الصحة في الدول الخليجية والعربية فإن الوزارة تعاني من متاعب جمة في كثير من مرافقها عدا التشريع القانوني الذي يقوم بواجبه على أكمل وجه.
ومتاعب وزارة الصحة التي شخصها الوزير بدقة الأطباء الاستشاريين وتحدث عنها بصوت مسموع تعتبر كافية لإدخالها غرفة الإنعاش ولعل أبرزها البنية التحتية التي وصفها بالمتهالكة وساق مثالا على المراكز الصحية والمستشفيات التي تجاوز عمرها الثلاثين عاماً كمركز المدينة في عجمان والكويتي برأس الخيمة.
واشتكى القطامي بمرارة من الأداء الإداري وانتقد الأداء غير الجماعي لفرق العمل بالوزارة بالنحو الذي يجعل العمل تحت رحمة الافراد، بمعنى إذا غاب احدهم توقف نهائياً. وقال في هذا الصدد: الوزارة في أمس الحاجة لفرق عمل متكاملة الأداء وبرؤية واضحة.
وإذا كانت الامكانات المالية المحدودة دائماً هي من مسببات أمراض وزارة الصحة فإن القطامي كان واضحاً وصريحاً حين لم يغفل دور وزارته فيها لافتاً إلى التوظيف غير السليم للنواحي المالية أحياناً مثل شراء أجهزة طبية لا حاجة لها أو تذهب لغير موقعها الصحيح ما حرم الوزارة من تلك الأموال.
على هامش الورشة
ـ كشف حميد القطامي أن الاستراتيجية التي تعتزم الوزارة الاعتماد عليها في أداء عملها حتى 2010 تقتضي إعداد هيكل تنظيمي جديد للوزارة.
ـ أعلن وزير الصحة عن حصول الوزارة على دعم مادي يتيح لها المضي قدماً في القضاء على المشاكل التي تعاني منها المرافق الصحية كتوفير الأجهزة الطبية وإقامة المباني.
ـ أكد القطامي ان الوزارة أوجدت حلاً جذرياً لمشكلة تعيين الممرضات خريجات معاهد التمريض، كما بدأت اتصالات مع عدد من الدول العربية والأجنبية لسد احتياجات المناطق الطبية من الكوادر التمريضية.
ـ قال القطامي ان وزارة الصحة لا تتوانى بالقطاع الخاص وذلك من خلال شراء احتياجات الوزارة والتعاون معها في المجالات الأخرى.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي