افتتح صباح أمس في مقر وزارة الداخلية بأبوظبي الاجتماع التنسيقي الثاني لمشروع حماية الأطفال المستخدمين في سباقات الهجن بين وزارة الداخلية ومنظمة اليونيسيف وذلك تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية.
وأكد اللواء سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية الذي ترأس الاجتماع أن دولة الإمارات تدين جرائم الاتجار بالبشر وهي ملتزمة بمواجهة هذه الجرائم بحزم وحماية ضحاياها الذين يقعون فريسة لمرتكبي هذه الجرائم وانه يتم الآن الإعداد لإصدار قانون خاص لمكافحة الاتجار بالأشخاص بجميع صوره وأشكاله وفرض جزاءات صارمة على المخالفين.
وأشار وكيل وزارة الداخلية إلى أن حكومة دولة الإمارات اتخذت العديد من الخطوات لتعزيز جهودها في مراقبة ومكافحة جميع صور هذه الجرائم حيث تقوم وزارة الداخلية بالعمل المتواصل مع الدوائر الحكومية الأخرى لتعزيز التعاون وتكثيف حملات المكافحة على الصعيدين المحلي والدولي، والتعاون مع الدول التي سبقتها في هذا المجال للاستفادة بخبراتها.
وقال إن دستور دولة الإمارات يحظر استعباد أي إنسان كما أن الإمارات من أوائل الدول العربية التي تحظر الرق وأفعال الاتجار بالأشخاص في تشريعاتها الداخلية وتشدد من عقوبتها.
وأضاف اللواء الشعفار أن سباقات الهجن هي من التراث وأنها كانت مقصورة على أبناء الدولة فقط ولكي يتم الحفاظ على هذا التراث من الاندثار جرى العمل على تطوير السباقات ورصد الجوائز القيمة لها حيث قام بعض الملاك بالاستعانة ببعض الأسر المقيمة في الدولة أو جلبها من الخارج للمشاركة في هذه السباقات.
مشيراً إلى أنه نتيجة لإساءة بعض الأشخاص في استخدام هذه الرياضة وتعريض الأطفال للخطر فقد تم تكوين اتحاد لتنظيم ممارسة هذه السباقات ووضع الضوابط اللازمة للمتسابقين.
وأكد الشعفار أنه تمشياً مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بأحكام تشغيل الأطفال وما أقر مؤخراً من منظمة العمل الدولية بأن ممارسة رياضة سباقات الهجن تعتبر من الأعمال الخطرة فقد أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله قانوناً ينظم سباقات الهجن ويحظر استخدام الأطفال الأقل من 18 سنة وفرض عقوبات جزائية على كل من يستخدم الأطفال.
مشيراً إلى أنه تم تكليف وزارة الداخلية بمراقبة تنفيذ هذا القانون وتقديم كل من يخالف أحكامه إلى القضاء واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الأطفال وضمان عودتهم إلى دولهم.
وأوضح وكيل وزارة الداخلية أنه لكي يتم ضمان مصلحة الأطفال في شكل منظم وعدم استغلالهم لدى دول أخرى، كان لا بد من الاستعانة بخبرات دولية لها تواجد في الدول التي سيتم التعاون معها والتي لها علاقة بهذا الموضوع، حيث تم توقيع اتفاقية تعاون بين الإمارات واليونيسيف في مايو من العام الماضي لرصد وتسجيل الركبية وإعادتهم إلى دولهم ودمجهم في مجتمعاتهم وتأهيلهم اجتماعياً ونفسياً وتربوياً.
وذكر الشعفار أنه تم تشكيل لجنة وطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر في الدولة ومن ضمنها إساءة استخدام الأطفال وهي مرتبطة مباشرة بمكتب سمو وزير الداخلية لافتاً إلى أنها الآن بصدد إصدار قانون خاص لمكافحة الاتجار بالأشخاص بجميع صوره وأشكاله وفرض جزاءات صارمة ضد كل من يرتكب هذه الجرائم أو يساهم فيها.
وقال وكيل وزارة الداخلية: إن الاجتماع يأتي لمناقشة الإنجاز الذي تم خلال المرحلة الأولى من المشروع والتأكيد على أن دولة الإمارات قد التزمت بالإجراءات المطلوبة منها، حيث أنشأت مراكز الإيواء وحصر الأطفال المتواجدين في الدولة وإعادتهم إلى دولهم مع الاحتفاظ بسجلات خاصة لكل طفل وفقاً للمعايير والضوابط التي حددتها اليونيسيف ، كما أن قسم متابعة سباقات الهجن يواصل الإشراف على مراقبة ميادين السباقات الموجودة في الدولة للتأكد من التزامها بالقوانين والأنظمة.
ودعا اللواء الشعفار منظمة اليونيسيف والجهات المعنية في دول المصدر التي تم اختيارها من قبل المنظمة بأن تقوم بدورها المطلوب منها في المرحلة القادمة من المشروع كما نصت علية اتفاقية التعاون .
وأكد وكيل الوزارة على حرص صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة وإخوانهما حكام الإمارات على حماية الأطفال ورعايتهم والنهوض بهم انطلاقا من عقيدة الدولة ودستورها وتشريعاتها الوطنية، وكذلك من المتابعة المستمرة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي سخر كل الإمكانيات اللازمة لإنجاح المشروع .
اضافة إلى الإشراف التام والدائم من قبل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية. ثم ألقى الدكتور عمر عابدي المدير الإقليمي لمنظمة اليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة لدورها الرائد في هذا المشروع الحيوي والهام .
والذي يعتبر من أهم المشاريع في العالم، نظرا لما يلقاه من دعم واهتمام من قبل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وجميع العاملين في الوزارة ومركز العمل الاجتماعي ، كما توجه بالشكر إلى جميع الدول المشاركة في هذا المشروع لدورها المتميز في حل مشكلات الأطفال بعد ترحيلهم ولم شملهم بأسرهم.
وتم خلال الاجتماع استعراض تجربة دولة الإمارات وجهودها في حماية الأشخاص وحفظ حقوقهم كما استعرض عدد من ممثلي الدول المشاركة في الاجتماع ومنها السودان وموريتانيا وبنغلاديش الجهود لحماية الأطفال.
أبوظبي ـ «البيان»: