يجد الكثير من أهالي الفجيرة صعوبة في ممارسة رياضة المشي لعدم وجود أرصفة على الشوارع الداخلية بالمدينة، ففي الوقت الذي يجد فيه سائقو السيارات راحة تامة في إيجاد مواقف بالقرب من المحلات التي يقصدونها، أو بجانب بيوتهم، لعدم وجود رصيف يحدد الأماكن التي تصطف بها، يجد المشاة مشقة في السير في أماكن آمنة لان معظم المساحات الفاصلة بين الشوارع والمحلات أو البيوت والبنايات استحوذت عليها السيارات بالكامل ولم تترك فسحة للمشاة.

ولا يجد العديد من الباحثين عن رياضة المشي سوى السير على شارع السلام المخصص لتدريب السائقين كونه لا يشهد حركة سير شديدة حيث أصبح يطلق عليه اسم شارع الحوامل أو بالسير على شارع الكورنيش.

وقال عبدالقادر الشامي: ان معظم سكان الفجيرة يواجهون مشكلة عدم تخصيص رصيف للمشاة فمعظم المساحات الواقعة بين الشوارع الداخلية والبيوت أو المحلات لا يفصل بينها سوى أرضية ترابية أو «انترلوك» وهي لا تشكل أي عائق أمام السيارات في الوقوف عليها، مشيرا إلى ان معظم هذه المساحات لا يمكن ان يطلق عليها اسم أرصفة المشاة لأنها تتكدس بالسيارات لدرجة لا تسمح للمشاة بالسير عليها.

وطالب عبدالقادر برصف الشوارع الداخلية الرئيسية لأنها تزدحم بالمارة وخاصة في شوارع السفير والمعارض والمصلى ومريشيد وحمد بن عبدالله، مشيراً إلى ان جميع المشاة من الرجال والنساء في شارع المصلى يضطرون المشي على التراب بجانب الطريق بسبب إغلاق معارض السيارات للجهة المقابلة من الشارع.

وأكد عبدالكريم عبدالله خميس من منطقة مريشيد ان مشكلة إيجاد رصيف للمشاة تكاد تكون إحدى المشاكل الأهم التي يعاني منها أهالي الفجيرة، حيث ان المشاة لا يجدون مكانا آمنا للسير عليه باستثناء طريق الكورنيش والطريق المحاذي لصالة البستان والذي أصبح يطلق عليه «شارع الحوامل» لأنه يشهد إقبالا متزايدا من الباحثين عن مكان امن لممارسة رياضة المشي، وخاصة من النساء.

وقال (ع. ز) :ان معظم الناس يحبذون ممارسة المشي بالقرب من بيوتهم على أرصفة معدة لهم، لكن أهالي الفجيرة محرومون من هذه الأمنية، فمعظم البيوت والمحلات لا يوجد أمامها رصيف للمشاة ما يشكل خطورة على المشاة الذين يضطرون إلى ان يسلكوا الشوارع، فضلا على ان الكثير من حوادث الدهس تحدث على هذه الشوارع بسبب عدم تخصيص رصيف للمشاة فيها.

موضحا ان جميع البنايات التي بنيت حديثا على شارع حمد بن عبدالله ملاصقة تماما للشارع وهي مكونة من ادوار عدة ومنها أبراج تزيد أدوارها عن 15 طابقا ومع ذلك لا يوجد أمامها رصيف، ما يدل على سوء تخطيط عند الجهات المعنية.

و يدعو للشعور بالقلق من تحول مدينة الفجيرة التي كانت تتميز بالهدوء وسهولة السير على طرقها إلى مدينة الضوضاء والازدحام بعد فترة ليست طويلة، وخاصة مع الطفرة العمرانية والسكانية التي تشهدها في السنوات الأخيرة.

وقالت أم احمد: انها تخشى على أبنائها من خروجهم خارج المنزل خوفا من تعرضهم للدهس لعدم وجود رصيف للمشاة . من جهته اكد المهندس راشد حمدان مدير بلدية الفجيرة ان البلدية مقبلة على مشاريع عدة في إطار خطط تنموية وتطويرية للمدينة، من بينها مشروع تعديل جميع الطرق الداخلية والخارجية بالفجيرة .

ومنها إنشاء أرصفة للمشاة، مشيراً إلى ان البلدية بانتظار انتهاء شركة تنقية من أعمال حفر الصرف الصحي المتوقعة في عام 2007 للقيام بالتعديلات المطلوبة.

الفجيرة ـ فراس العويسي