سادت أمس حالة من التأهب صفوف الشرطة الايطالية واتخذت إجراءات أمنية غير مسبوقة في الفاتيكان، فيما تواصلت الاحتجاجات العربية والإسلامية على تصريحات بابا الفاتيكان، ولم ينزع إبداؤه الأسف أمس الأول فتيل الأزمة.

وحثت مذكرة أصدرتها وزارة الداخلية قوات الشرطة على تعزيز إجراءاتها الأمنية حول الفاتيكان والكنائس وغيرها من الأهداف المحتملة، وكذلك على تركيز عمليات التحري التي تقوم بها على الجماعات الإسلامية المتشددة الموجودة بالفعل في إيطاليا في الوقت الراهن. وجرى نشر القناصة في كاسل جاندولفو وهو مقر الإقامة الصيفي لبابا الفاتيكان خلال إلقاء البابا عظته التقليدية أول أمس.

وفي روما بات زوار كنيسة القديس بطرس يواجهون إجراءات أمنية إضافية بخلاف تلك التي كانت مفروضة من قبل والتي كانت تحتم عليهم المرور عبر أجهزة الكشف عن المعادن. وأعلنت السلطات حظر تحليق الطائرات في أجواء الفاتيكان وكاسل جاندولفو وهي بلدة تقع على هضبة واقعة جنوب روما.

وفيما يخص الاحتجاجات عبر مئات المعتصمين أمام مجمع النقابات المهنية في العاصمة الأردنية عمان أمس عن غضبهم الشديد مطالبين بابا الفاتيكان بالاعتذار الصريح. وشارك في الاعتصام العديد من النخب ،إلا ان ما ميز هذا الاعتصام التصريحات الحادة التي صدرت عن قيادات مسيحية أردنية من بينها النائب عودة قواس «أرثوذكسي»، ورئيس المجلس الأعلى الأرثوذكسي في الأردن وفلسطين رؤوف أبو جابر.

وفي دمشق، اعتصم نحو200 شخص بينهم رجال دين شيعة داخل مصلى الإمام الخميني في منطقة السيدة زينب في العاصمة السورية دمشق.

وفي طهران، صرح المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بأن تصريحات البابا بنديكت، هي جزء من مؤامرة أميركية-صهيونية ضد الإسلام. وقال إن مثل هذه التصريحات مؤسفة حقاً وأن ردود الفعل الغاضبة بين مسلمي العالم مفهومة، مضيفاً أنه يفترض أن البابا لم يدرك أن تصريحاته تخدم الأهداف السياسية لما سماه «المؤامرة» التي تقودها الولايات المتحدة.