أكد الدكتور علي السيد مدير إدارة الصيدلة في دائرة الصحة والخدمات الطبية أن العقار الجديد لاستحلاب الحديد لدى مرضى الثلاسيميا والذي يحمل الاسم «اكسجيد» قد وصل أول من أمس لمستودعات الدائرة وتم توزيعه أمس على صيدليات الدائرة حيث سيتم صرفه للمرضى اعتبارا من اليوم.

وأرجع الدكتور علي السيد تأخر الدائرة في صرف هذا العقار الذي تم اعتماده من قبل منظمة الغذاء والأدوية الأميركية والعديد من الجهات الدولية الأخرى وتمت الموافقة عليه من قبل الجهات الصحية في الدولة لتأخر

الشركة المصنعة للعقار إضافة إلى التأخير في عملية الشحن. وقال الدكتور علي السيد بان الكميات التي وصلت إلى الدائرة تكفي لمدة ستة أشهر وهي المدة التي تتبعها الدائرة عادة في طلبيات الدواء لتجنب عمليات الإتلاف خاصة وان صلاحية الأدوية تختلف من صنف إلى آخر.

وأضاف إن الجرعات التي وصلت إلى الدائرة هي من عيار 125 ميللغراماً و250 و500 ميللغرام، مشيرا إلى أن صرف الدواء وتحديد الجرعة يخضعان لتقييم الطبيب والذي تحكمه الحالة الصحية للمريض.

وأكد الدكتور علي السيد حرص دائرة الصحة على توفير كافة أصناف الأدوية بغض النظر عن قيمة الدواء، مشيراً إلى أن هناك بعض الأدوية ومنها أدوية السرطان يصل سعر الحقنة الواحدة منها إلى 19 ألف درهم.

ويعتبر الأطباء هذا الدواء صرخة في عالم الطب إذ انه يخلص الأطفال المصابين بهذا المرض من استخدام مضخة «الدسفيرال» التي تحقن عن طريق الجلد أو عن طريق الوريد لفترة 10 إلى 12 ساعة يومياً لمنع تراكم الحديد الناجمة عن عمليات نقل الدم المتكررة في الجسم. ويؤخذ الدواء الجديد عن طريق الفم من خلال إذابته بنصف كوب من الماء أو العصير مرة واحدة يومياً، بدلا من استخدام المضخة الطاردة للحديد.

ويقول الأطباء المتخصصون في علاج الثلاسيميا إن المشكلة الحقيقية التي تواجه معظم مرضى «الثلاسيميا» هي أن المريض عندما يصل إلى سن المراهقة، يبدأ بالتكاسل في أخذ العلاج وينتابه شعور بالغضب والملل والتعب من الاستعمال اليومي للمضخات إضافة إلى أن بعض الأهل يفقدون القدرة على إجبار أبنائهم في هذه المرحلة من العمر على استعمال العلاج ما يؤدي إلى حدوث تراكم الحديد وظهور الأعراض المصاحبة له ما قد يتسبب في الوفاة المبكرة.