فشل اجتماع قادة الكتل النيابية العراقية مع رئيس مجلس النواب (البرلمان) محمود المشهداني مساء امس في تحقيق أي تقدم يذكر في المناقشات التي دارت أمس بشأن مشروع قانون الأقاليم والفيدرالية. في حين حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان من انحدار العراق الى هاوية حرب أهلية إذا استمرت الاتجاهات الحالية. كما حذر وزير الداخلية السعودي من خطورة تقسيم العراق على أسس مذهبية.

وقال عنان في تحذير صريح أمام مؤتمر للمعونة الدولية «إذا استمرت الأنماط الحالية للعداء والعنف لفترات أطول، فالخطر كبير أن تنهار الدولة العراقية وربما يحدث ذلك في غمار حرب أهلية واسعة النطاق».

في السياق نفسه حذر وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبدالعزيز الاثنين من خطورة تقسيم العراق على اسس مذهبية وانعكاسات ذلك على الامن في المنطقة، ودعا الامير نايف لدى افتتاح اجتماع لوزراء داخلية الدول المجاورة للعراق في جدة امس، العراقيين الى «تجاوز دعوات تقسيم العراق على اسس مذهبية».

وحذر من خطورة الوضع في العراق بقوله ان مثل هذا «الوضع لن يقتصر خطره على العراق وحده انما سينال امن المجتمع الدولي وفي مقدمته دول الجوار».

ودعا الامير نايف الى «بذل كل الجهود واتخاذ الاجراءات لمساعدة العراق والعراقيين على الخروج من النفق المظلم»، بسبب موجة العنف المستمر وشبح الحرب الاهلية الذي يخيم عليه.

وفيما يخص اجتماع قادة الكتل العراقية قال محمود الدايني النائب عن الجبهة العراقية للحوار الوطني «ان الاجتماع لم يحقق أي تقدم في حل مشكلة طرح مشروع قانون الأقاليم على مجلس النواب، وان موقف كتلة الائتلاف من هذا الموضوع لم يطرأ عليه أي تغيير».

واضاف «ان الائتلاف لا يريد احالة مشروع الأقاليم إلى المحكمة الاتحادية للاستئناس برأيها، كونه يخشى من ان يكون رد المحكمة لصالح تطبيق المادة 142 من الدستور اولاً، والتي تقضي بتعديل الدستور، في حين تصر الكتل المعارضة على تطبيق هذه المادة اولاً، لأن التعديل المقترح يشمل موضوع الأقاليم، وان رأي المحكمة الاتحادية مهم في هذا المجال».

واوضح «ان الجبهة العراقية للحوار تريد تطبيق المادة 142، واعادة النظر في الدستور كاملاً، وليس النظر في مادة على حساب اخرى». (وكالات)