قتل 11 شخصاً على الأقل بينهم ستة مهاجمين أمس في بيداوة (مقر الحكومة الصومالية المؤقتة)، في محاولة فاشلة لاغتيال الرئيس الصومالي بالوكالة عبد الله يوسف أحمد واد بواسطة تفجير سيارتين ملغومتين راح ضحية إحداهما الشقيق الأصغر للرئيس، فيما اعتقل شخصان مشتبه بتورطهما في الاعتداء.

وقال وزير صومالي إن المحاولة تحمل بصمات تنظيم «القاعدة»، في حين حملت «المحاكم الإسلامية» إثيوبيا المسؤولية. ونفذت العملية فيما كان الموكب الرئاسي يغادر مقر البرلمان.

وكان وزير الخارجية الصومالي قال في وقت سابق إن الانفجارين كانا «محاولة لاغتيال الرئيس» بالوكالة عبدالله يوسف أحمد. وقال الوزير الذي كان يقوم بزيارة رسمية إلى العاصمة الكينية نيروبي إن «المهاجمين كانوا يعلمون أن الرئيس كان يلقي كلمة أمام البرلمان»، مضيفاً «أنه عمل إجرامي ضد حكومة الصومال». ولم يصب الرئيس بالوكالة بأذى، بحسب مصادر نيابية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن وزير الخارجية الصومالي قوله «كان محاولة شبيهة بنمط (هجمات) القاعدة بوضع سيارة ملغومة إلى جانب سيارات أخرى وتنفيذ التفجير بجهاز تحكم عن بعد».

وقال النائب سليمان علاد روبلة في اتصال هاتفي من داخل البرلمان «لم يجرح الرئيس ولا أي نائب»، موضحا أن «الرئيس نقل إلى القصر الرئاسي برفقة حراسه».

والبرلمان المؤقت يعقد في مبنى مستودع زراعي أعيد تأهيله في الآونة الاخيرة لاستقبال اجتماعات النواب. ولاحقاً أعلن مسؤول رفيع المستوى في أمن الرئاسة أن أحد الأشقاء الأصغر سناً للرئيس بالوكالة واسمه عبد السلام قتل في أحد الانفجارين مشيراً إلى أن الضحية لا يشغل أي منصب داخل المؤسسات الانتقالية الصومالية.

من جهته، قال ابراهيم بطري الموظف في مكتب الرئيس إن «العديد من المسؤولين الإداريين أصيبوا بجروح في انفجار قوي جداً». وتسبب الانفجاران باندلاع حريق وتدمير العديد من السيارات المركونة أمام المبنى، على ما أشار شهود، وقال أحدهم «رأيت سيارة بيضاء تنفجر أمام البرلمان وتدمر سبع سيارات أخرى»، مضيفاً أنه سمع الكثير من الصراخ.

ووقع انفجار ثان بعد نحو 15 دقيقة، بحسب الشهود. وأعلن الناطق باسم الحكومة عبد الرحمن محمد نور ديناري «نجهل من يقف وراء» هذه الهجمات. لكن قناة «الجزيرة» الفضائية نقلت عن زعيم ميليشيا «المحاكم الإسلامية» شيخ شريف أحمد إدانته لمحاولة الاغتيال متهماً إثيوبيا بالوقوف وراءها.