تقاطعت الضغوط الخارجية والداخلية على القيادات الفلسطينية، لتدفع الخلافات إلى مستوى جديد من الاحتقان، ينذر بعودة المواجهات المسلحة، بعدما اضطر حرس رئيس الوزراء إسماعيل هنية لإطلاق الرصاص في الهواء حين منعته حشود المطالبين برواتبهم من إلقاء خطاب أمام البرلمان في غزة قبل تعطيل جلسته.
في الوقت نفسه دعت حركة فتح امس الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة لاخراج الشعب الفلسطيني من الازمة التي يواجهها.فيما لوحت إسرائيل لحركة «حماس» بالإفراج عن أموال السلطة مقابل تخفيف مواقفها وإطلاق الجندي الأسير.
وقالت فتح في بيان حصلت وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) على نسخة منه أن الحركة « تدعو الرئيس أبو مازن إلى ممارسة حقه الدستوري بالدعوة إلى انتخابات تشريعية حرة مبكرة وديمقراطية ونزيهة» وأكدت فتح أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية من كافة القوى السياسية الفلسطينية.
وفي غزة حاول الموظفون المعتصمون أمام البرلمان احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم منع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية من دخوله لإلقاء خطاب ، ووقعت اشتباكات بالأيدي كما أطلق حراس هنية أعيرة نارية في الهواء.
وأعلن مسؤول في الدائرة الإعلامية في المجلس التشريعي انه «تم رفع الجلسة حتى إشعار آخر بعد الاحتجاجات التي حدثت أمام المجلس وانسحب نواب فتح من الجلسة احتجاجاً على الاعتداء على المتظاهرين والنواب».
وقال النائب عن حركة «فتح» نبيل شعث «انسحبنا من جلسة اليوم في غزة ورام الله .. الوضع لا يحتمل. لا يجوز أن يعقد اجتماع للاستماع إلى موقف الحكومة في ظل هذا الوضع المتوتر والذي تساهم أجهزة الأمن الشخصية لرئيس الوزراء وغير الشخصية في إشعالها».
وقال أحمد بحر النائب الأول للمجلس التشريعي «عندما حضر رئيس الوزراء إلى المجلس فوجئ الحاضرون بمجموعة مسيسة من الموظفين يعترضون موكب رئيس الوزراء ويمنعون سيارته من الدخول بالقوة فيما مارس رئيس الوزراء ضبط النفس رافضاً استخدام القوة لفض هذه المجموعة».
إلى ذلك، قال الناطق بلسان الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف إن «إسرائيل ستفرج عن ملايين الدولارات من الأموال الفلسطينية المجمدة، منذ تشكيل حكومة حماس، وستفرج عن الأسرى لو خففت حكومة حماس موقفها، وأفرجت عن الجندي جلعاد شاليت». وأضاف «لو فعلوا ذلك، ستفي إسرائيل بوعودها فوراً، في خطوة لبناء الثقة».
وخلص إلى أن وزيرة الخارجية تسيبي ليفني تتطلع إلى أن تستمع من أبو مازن خلال لقائهما في نيويورك بأن «حماس» قد وافقت على تبني مواقف معتدلة فعلاً.
