الحديث مع قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي حول الخدمات الصحية والعلاجية التي تقدمها الدائرة له أهمية خاصة لأنه يلامس قضية من اكبر القضايا التي تهم المجتمع، وتزداد أهمية الحديث عندما يكون الحوار كما يقال على «بساط أحمدي» بعيدا عن الرسميات ويتسم بالشفافية والمصارحة لا بل وفتح الأوراق والملفات.

عندما طلبنا من مدير عام الدائرة تحديد موعد للمقابلة اشترط أن تكون الأسئلة ساخنة وغير تقليدية لأنه لا يحب الظهور في وسائل الإعلام لمجرد ظهور صورته، وطبعا هذا ما كنا نتمناه. الوقت المخصص للمقابلة لم يسعفنا لطرح كل ما في جعبتنا من أسئلة نظرا لارتباطه بمواعيد أخرى رغم انه استغرق زهاء الساعتين، اشتد النقاش تارة وهدأ تارة أخرى ولكنه فتح عقله وقلبه لكل تساؤلاتنا انطلاقا من قناعته بان الصحافة مرآة تعكس وجهة نظر المجتمع التي يحرص على سماعها نظرا لاعتبار دائرته من الدوائر الخدماتية الحساسة التي تعنى بصحة وسلامة الإنسان.

في الحوار كشف المروشد عن أمور كثيرة لم نكن نتوقع أن نسمعها ومنها أن هناك أكثر من شخص في الدائرة مؤهل لتولي منصب المدير العام ،لا بل ذهب للإعراب عن اعتزازه وفخره بانتقال عدد من القيادات الإدارية من الدائرة للعمل في مؤسسات ودوائر أخرى مؤكدا بان هذا لا يعيب الدائرة بل يزيدها فخرا.

المروشد فند أيضا أثناء الحوار كل ما يشاع ويقال عن تدني مستوى الخدمات العلاجية في الدائرة « من يقول أن خدماتنا سيئة» عليه أن يثبت ذلك خاصة وان الإحصائيات والأرقام الموجودة لدينا تثبت العكس. وقال إن التفكير في خصخصة الخدمات العلاجية في الدائرة غير وارد لأننا لا يمكن أن نتخلى عن دورنا تجاه المجتمع، والى تفاصيل الحوار:

ـ أستاذ قاضي عندما استلمتم مهام عملكم كمدير عام لدائرة الصحة والخدمات الطبية أطلقتم الكثير من الوعود لتطوير وتحسين مستوى الخدمات الصحية ولكن الخدمات ما زالت دون الطموحات والتوقعات فما الذي حدث؟

ـ دعنا نكون مهنيين، لتقييم أي عمل يجب أن يكون لديك معيار للخدمات الجيدة وغير الجيدة فهل لديك معيار محدد تحكم من خلاله على تدني أو تراجع مستوى الخدمات؟

ـ المعيار الذي نحكم من خلاله هو ما نسمعه من المواطنين والمقيمين.

ـ الحكم على دائرة بهذا الحجم من خلال ما تسمع ليس مقياسا دقيقا ولا منصفا ، أما إذا كنت تود القول بان خدماتنا سيئة هنا أقول لك stop، وما عندي من أرقام وإحصائيات حول أعداد المرضى الذين تم إدخالهم لمستشفيات الدائرة يثبت العكس.

الأرقام لدينا تقول في عام 2001 تم إدخال 22961 مواطنا لمستشفيات الدائرة وفي العام 2002 ارتفع الرقم إلى 25111 وفي عام 2003 ارتفع إلى 26505 وفي عام 2004 ارتفع إلى 29279 وفي عام 2005 ارتفع إلى 31651 وفي الأشهر الستة الأولى للعام الجاري وصل إلى 21158 بمعنى أن الرقم قد يصل مع نهاية العام إلى 40 ألف مواطن ، ولاحظ بأننا هنا نتكلم عن المستشفيات فقط عدا المراكز الصحية.

وبالنسبة للوافدين في عام 2001 وصل عدد من تم إدخالهم إلى مستشفيات الدائرة 44589 وفي عام 2002 ارتفع إلى 45354 وفي العام 2003 انخفض بنسبة ضئيلة إلى 42138، وفي العام 2004 انخفض الرقم إلى 33189 بسبب فرض الدائرة رسوما على كافة الخدمات العلاجية.

وفي العام 2005 انخفض الرقم إلى 33173 بفارق 16 مريضا وفي النصف الأول من العام الجاري فقط وصل الرقم إلى 24211 بمعنى أن الإقبال عاد ليرتفع ومن المتوقع أن يصل إلى أكثر من 35 ألفا مع نهاية العام، وهو ما يعني أن الرسوم قريبة لثقة الوافد بخدمات الدائرة.

ـ لكن بماذا تفسر لجوء آلاف المواطنين إلى تايلاند وغيرها لتلقي العلاج علما بان علاج المواطنين في الدولة مجاني؟

ـ وهل تريد أن تربط سفر المواطنين لتايلاند بخدمات الدائرة؟

ـ أنا اربطها بثقة المواطن بالخدمات فلو كانت الخدمات جيدة لما ذهب المواطنون إلى الخارج خاصة وان الدولة توفر لهم العلاج والدواء مجانا.

أنا لا ادعي بان خدماتنا وصلت مرحلة الكمال، ولكنها جيدة ومتطورة ولدينا مجالات كثيرة للتحسين والتطوير. المواطنون يذهبون إلى تايلاند للسياحة ومنهم من يستغل فرصة تواجده هناك لإجراء بعض الفحوصات وأؤكد لك بان مستشفياتهم وخدماتهم ليست أحسن من مستشفياتنا.

ـ هل تتعالج أنت وعائلتك في مستشفيات الدائرة أم خارج الدولة وأين تنصح أصدقاءك بالعلاج؟

ـ وهل هذا سؤال؟

ـ مؤشر لمدى ثقتك كمواطن أولا وكمدير عام ثانيا بالخدمات.

ـ هذا مؤشر سيئ لأنه يعني أن مدير عام الدائرة غير صحي.

ـ لكن الناس تحب أن تسمع أين يتعالج قاضي سعيد المروشد.

ـ أنا والعائلة الحمد لله بصحة جيدة، أحيانا اذهب كمريض وهمي للاطلاع على الخدمات ، ولكن أؤكد لك بأنني أنا وأولادي ومن هم اكبر منا يتعالجون في مستشفيات الدائرة، وبأمكانك الذهاب إلى قسم البطاقات الصحية واخذ صور عن بطاقاتنا.

المرة الوحيدة التي اصطحبت أطفالي فيها للعلاج في القطاع الخاص كانت بسبب الضغط الشديد على قسم طب أسنان الأطفال، فطلبت من الإخوان في مكتبي اخذ موعد لي دون الإفصاح عن الاسم فأعطوني موعدا بعد 50 يوما، لان هذا القسم كان يعاني في السابق من نقص أطباء أسنان الأطفال، الآن المشكلة تم حلها لقيامنا بتعيين عدد من الأطباء في هذا المجال، ففضلت أن آخذهم للقطاع الخاص علما بأنه كان بإمكاني كمدير عام الذهاب للعيادة والعلاج بنفس اليوم ولكن هذا شيء لا اقبل به ولا أولادي حتى.

ـ دعنا نعود لموضوع ثقة المواطنين بالخدمات لاحقاً ولكن الآن ما هو تفسيركم للأعداد الكبيرة من المواطنين الذين يتم ابتعاثهم من قبل الدائرة لتلقي العلاج في الخارج؟

ـ وهل عندك ما يثبت بان الأعداد كبيرة؟

ـ الأرقام لا يتم الإفصاح عنها من قبل الدائرة وهذا ما نريد سماعه منك.

ـ دعني أعطيك بعض الأرقام التي تحضرني الآن، في العام 2004 وصل العدد إلى 750 وفي العام الماضي انخفض إلى 700 ونتوقع أن ينخفض أكثر هذا العام ، قبل عام 2000 كانت الأعداد بالفعل كبيرة ولكن بعد تفعيلنا لبرنامج الأطباء الزائرين واستقطاب عدد من الخبرات العالمية وتطوير الخدمات انخفض العدد بشكل كبير.

واعتقد أن إرسال 700 مريض من دبي على مدى 12 شهرا ليس رقما كبيرا مقارنة بتعداد السكان وبروز بعض الأمراض التي لم تكن معروفة من قبل مثل أمراض القلب لدى الأطفال والتشوهات الخلقية والأعصاب والسرطان وهذه الأمراض بصراحة علاجها في الخارج متقدم عما هو موجود في مستشفياتنا وفي مستشفيات الدولة.

ـ وكم تصرف الدائرة على علاج المواطنين في الخارج؟

ـ الرقم أو المبلغ مش مهم، المهم هو صحة المواطن، وأي مواطن لا يتوفر علاجه في مستشفيات الدائرة من حقه علينا أن نوفر له العلاج بغض النظر عن التكلفة، وصدقني كل مواطن يفضل أن يعالج في وطنه وبين أهله.

ـ ولكن سمعنا مؤخرا عن قيام بعض المواطنين بطلب العلاج في الخارج بهدف السياحة العلاجية وتحديدا في الصيف.

ـ لا اعتقد بان هناك مواطنا يتاجر بمرضه أو بمرض زوجته أو أحد أبنائه، وإذا كان هناك واحد أو اثنان فلا يجوز أن أعمم ذلك واجرح بالمواطنين، كل إنسان له ظروفه بعضهم يتحامل على مرضه لان ظروفه لا تسمح له بالسفر إلا بالصيف بسبب ارتباط الأبناء بالمدارس، والبعض الآخر يكون لديه مواعيد في الصيف فهل يعني ذلك أن هذا المواطن ذاهب للسياحة العلاجية على نفقة الدائرة؟

ولمعلوماتك العائلات التي تسافر للخارج تذهب على حسابها الخاص لان الدائرة تصرف للمريض ومرافق واحد وإذا كان المريض طفلا نصرف للام والأب وإذا كانت امرأة عاجزة تتعالج من مرض خاص نرسل معها ابنتها إلى جانب الزوج . ولكن إذا رغب الزوج باصطحاب بقية أفراد العائلة على نفقته الخاصة فهذا شيء من خصوصياته.

انتقال القيادات الإدارية

ـ انتقال عدد من القيادات الإدارية من الدائرة يفسره البعض بأنه نتيجة للجو العام فيها؟

ـ بالعكس أنا اعتبر ذلك فخرا للدائرة لان الدائرة بكوادرها الإدارية أصبحت محط أنظار القطاع الخاص وتأكيداً على أن موظفي الدائرة مؤهلون ومدربون وعلى درجة عالية من الكفاءة والخبرة وهذا يزيد الدائرة فخرا لأنها تنتج وتخرج للوطن. القيادات الإدارية التي انتقلت من الدائرة حصلت على عروض بعضهم بثلاثة أضعاف ما كانوا يحصلون عليه بالدائرة، وأنا بالعكس افتخر بالدائرة وبموظفيها لانهم مطلوبين من قبل جهات عديدة وهذا يزيد الدائرة ولا ينقصها، ويعطي فرصة للجيل الثاني للبروز.

ـ ولكن انتقال هذه القيادات جاء في وقت تسعى فيه الدائرة للتطوير والتحسين ألا تعتبر ذلك خسارة؟

ـ عندما ننتج للدولة لا نعتبر ذلك خسارة. الموظف الذي ترك الدائرة ذهب ليخدم الدولة من موقع آخر والدائرة جزء من الإمارة والدولة والمجتمع وبالتالي نجاح هذا المواطن في أي عمل خارج الدائرة هو نجاح للدولة، أنا وآخرون كثيرون انتقلنا من دوائر أخرى لأننا اجتهدنا وعملنا وهؤلاء مشوا على نفس الخط، والأشخاص الذين تركوا الدائرة حصلوا على رواتب وفرص ومن أتى بعدهم حصلوا على نفس الشيء وهذه سنة الحياة.

التغيرات على مستوى الأقسام حصلت وستحصل وهناك قرارات بعضها سيصدر خلال أيام وبعضها خلال أسابيع وبعضها خلال أشهر، لأنه من غير المعقول أن يبقى الموظف في الإدارة مدى الحياة وهو لا يعرف شيئا عن الإدارات الأخرى.

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أطال الله في عمره، اصدر توجيهات إلى كافة الدوائر المحلية بضرورة العمل على تدريب وتأهيل الجيل الثاني من القيادات العليا ومما يزيدني فخرا أن المرشحين من قبل الدائرة هم من أفضل المرشحين على مستوى الدوائر المحلية، وهناك الآن أكثر من شخص مؤهل لتولي منصب مدير عام الدائرة متى ارتأت حكومتنا الرشيدة ذلك، وهذا نجاح للخطة التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ونجاح لي وللدائرة.

المشاريع

ـ أعلنتم منذ سنوات عن عدد من المشاريع ولكن لغاية الآن لم تنفذ. وما هي هذه المشاريع هل لك أن تذكرها بالاسم؟

- استراحة الشواب واللياقة الصحية ...

ـ استراحة الشواب ومركز اللياقة الصحية تم اختيار الاستشاري والمقاول لهما وخلال أربع أسابيع سيبدأ العمل.

- ومركز طب الأسنان...

- لم يتأخر وإنما أرجئ ويتم بحثه الآن ضمن المخطط العام لمستشفى راشد.

ـ ومستشفى المكتوم...

ـ التصورات النهائية للمستشفى سيتم عرضها على المجلس التنفيذي لاتخاذ القرار المناسب وفقا لاحتياجات الدائرة والإمارة، ولكن لن يكون هناك مستشفى واغلب الخدمات انتقلت منه.

ـ وإحلال مستشفى راشد..

ـ مجمع مستشفى راشد يبحث الآن بالكامل وسيتم الإعلان عن تفاصيل ذلك قبل نهاية العام.

ـ الاعتراف الدولي تأخر ولم نعد نسمع عنه شيئا علما بأنه كان من اكبر المشاريع التي تعمل عليها الدائرة.

ـ لم يتأخر وإنما يسير وفق الجدول المعد لذلك. وقعنا برنامج التطبيق في شهر نوفمبر من العام 2005 وينتهي في نوفمبر العام 2007، ونعمل وفقا للجداول والبرامج المحددة.وقطعنا شوطا كبيرا في إنجاز المعايير العالمية المطلوبة من الهيئة الدولية المشتركة للاعتراف الدولي ونتوقع أن يحصل مستشفى الوصل على هذا الاعتراف قبل نهاية العام الجاري خاصة وان نسبة إنجاز المعايير المطلوبة وصل الآن لأكثر من 85%، وتطبيق المعايير في مستشفى دبي وراشد تسير أيضا وفق الخطة الموضوعة.

ـ كم بلغت قيمة العقد المبرم مع الهيئة الدولية المشتركة؟

ـ لا يحضرني الرقم الآن.

ـ تقريبا..

ـ لا يحضرني واعتقد بان الرقم ليس مهما بقدر النتائج.

المناطق الجديدة

ـ إمارة دبي وحسب التقارير العالمية من أسرع مدن العالم تطورا من الناحية العمرانية وظهرت هناك عدة مدن داخل المدينة ومعظمها مازال يفتقر إلى الخدمات الصحية وحدث هناك بعض الوفيات في بعض المناطق بسبب عدم توفر تلك الخدمات...

ـ أعطني مثالا على حالة واحدة؟

ـ في منطقة الحدائق أصيبت مقيمة هناك بسكتة قلبية وتوفيت أثناء نقلها إلى مستشفى راشد، بسبب طول المسافة وأزمة المرور.

ـ هل مطلوب منا أن نوفر مستشفى على كل جسر في دبي؟

ـ لا ولكن لو توفرت الخدمة العلاجية في المنطقة لتم إسعافها.

ـ مثل هذه الحالة لا تحتاج إلى مستشفى لان سيارات الإسعاف المتنقلة أصبحت عبارة عن وحدة متكاملة للعناية المركزة وفيها كل الأجهزة المتوفرة في المستشفى، فالوفاة لا علاقة لها بالدائرة وإنما بالإسعاف والطرق والقدر ، ولكن هذا لا يعني أن الدائرة غافلة عن احتياجات هذه المناطق.

هناك مخططات كاملة تم وضعها من قبل المجلس التنفيذي ويتم متابعتها من قبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي وجميع الخدمات ستسير في خط متواز. وهناك الآن ثلاث عيادات في مردف وند الحمر والمحيصنة نتوقع أن يتم الانتهاء منها قبل نهاية العام إضافة إلى مستشفى خاص في منطقة الجاردنز تمت الموافقة عليه من قبل الدائرة وهناك أيضا طلب ترخيص لمستشفى في مدينة النخلة.

ـ ما نلمسه أن الدائرة متساهلة جدا مع القطاع الطبي الخاص في أمور كثيرة ومنها الأسعار والتجاوزات ما رأيك بذلك؟

ـ الأسعار شأن بين مقدم الخدمة ومتلقي الخدمة.

ـ وهل نفهم بان الدائرة مصرة على عدم التدخل؟

ـ نعم الدائرة لن تتدخل.

ـ ولا حتى عن طريق ربط الأسعار بجودة الخدمة؟

ـ جودة الخدمة يقررها متلقي الخدمة. إذا وجد الخدمة سيئة وكلفتها عالية يبحث عن خدمة أفضل.

خصخصة الخدمات

ـ قطاع الخدمات الصحية الحكومية من القطاعات ذات المداخيل القليلة مقارنة مع القطاعات الأخرى فلماذا لا تفكرون في خصخصة هذا القطاع؟

ـ هل اعتبر سؤالك تشجيعا على رفع الرسوم؟

ـ بالتأكيد لا...

ـ ولكن أي جهة خاصة ستدير هذه الخدمات ستلجأ إلى رفع الأسعار وأنت بطرحك لمثل هذا السؤال تؤيد ذلك، ولكن دعني أؤكد لك بأنه لا يمكن أن نتخلى عن مسؤولياتنا تجاه مجتمعنا مواطنين ومقيمين.

ـ هل نفهم من ذلك أن خصخصة الخدمات العلاجية غير وارد؟

ـ نعم غير وارد. هناك فرق بين الخصخصة والتعهيد، فالتعهيد هو أن تدير الخدمات مقابل تحمل التكلفة ونحن مع هذا التوجه.

الشكاوى

ـ كم عدد الشكاوى التي تسلمتها الدائرة؟

ـ لدينا في الدائرة لجنة للمضاعفات والوفيات تتلقى أي شكوى من العملاء مهما كان نوعها سواء على الدائرة أو على القطاع الخاص وتحقق فيها، وبلغ عدد الشكاوى التي حققت فيها اللجنة ألف شكوى، وهذا الرقم يشمل الحالات التي لم يتقدم أصحابها بشكاوى وتم التحقيق فيها بشفافية بهدف التصحيح والتطوير.

التأمين الصحي

ـ موضوع التأمين الصحي أعلن عنه قبل فترة وقدمتم مشروعا بذلك للمجلس التنفيذي فمتى نتوقع أن يبدأ التطبيق؟

ـ الموضوع لدى المجلس التنفيذي.

ـ قانون الموارد البشرية المزمع تطبيقه مع بداية العام المقبل ينص على أن يكون التأمين الصحي للعاملين في الوزارات والدوائر الحكومية لدى المستشفيات الحكومية...

ـ نعم سيكون في الدائرة أو من خلال الدائرة.

ـ وهل انتم جاهزون لذلك من ناحية الكوادر الطبية والتمريضية؟

ـ نعم، لا يوجد لدينا أية مشكلة.

الميزانية

ـ لديكم مشاريع كثيرة تحتاج لميزانيات ضخمة فهل الميزانية المخصصة للدائرة تكفي لتنفيذ المشاريع أم لها ميزانية خاصة خارج ميزانية الدائرة؟

ـ تكفي،فنحن لدينا موازنة، والموازنة توضع بناء على احتياجات الدائرة. وهناك أربعة أبواب للميزانية الباب الرابع منها مخصص للمشاريع ويتم مناقشته من قبل لجنة الموازنة بالدائرة والمجلس التنفيذي.

ـ قمتم في شهر يونيو الماضي بإنهاء خدمات 160 موظفا فما سبب ذلك؟

ـ الدائرة تتبنى سياسة التوطين منذ سنوات وإنهاء خدمات هؤلاء الموظفين جاءت من هذا المنطلق إضافة إلى أننا نحاول دائما رفع كفاءة الموظفين وتقليل العدد بقدر الإمكان.

ـ بدأتم مؤخرا بتأجير بعض المواقف في مستشفى الوصل طبعا من خلال إحدى الشركات الأمر الذي يعتبره البعض غير قانوني لأسباب منها أن الدائرة خدماتية والثاني أن المستشفى يفترض به توفير المواقف المجانية للزبائن...؟

ـ المواقف التي يتم تأجيرها هي في آخر صف أي يمين المدخل الرئيسي للمستشفى وعددها لا يتجاوز 20 موقفا، طبعا في المستشفى هناك أكثر من 150 والهدف من وراء توفير هذه الخدمة هو تقديم خدمات متميزة للمراجعين، فعندما توقف سيارتك عند مدخل المستشفى تكون المسافة للمواقف بعيدة وبالتالي عندما يأتيك موظف الشركة ويأخذ السيارة ويضعها في الموقف وعند مغادرتك يقوم بإحضارها لك، اعتقد أن ذلك شيء جيد.

حوار-عماد عبدالحميد