أثار لقاء منطقة دبي التعليمية مع مديري ومديرات المدارس قضية نقل المعلمين المتميزين من المدارس الحكومية إلى نظيراتها النموذجية، مما يخلق مشكلة حقيقية تنعكس على الإدارة المدرسية والطلبة في ظل استمرار النقل وسط مخاوف من تضرر مدرسة لصالح أخرى.
وقال المديرون والمديرات إن الإدارات المدرسية لا تقوى على مواجهة ذلك لوجود فارق مادي بين الرواتب تصل قيمته إلى 2000 درهم تنعش ميزانية معلم«النموذجية» ,موضحين أهمية أن يكون النقل بموافقة وتنسيق مدير المدرسة المنقول منها المعلم.
وخلال اللقاء الذي عقد في مسرح وزارة التربية والتعليم أمس، وشهده خليفة بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية، وعشرات المديرين والمديرات من مختلف المراحل الدراسية، أشار الحاضرون إلى أن مشروع التربية الأمنية الذي تطبقه شرطة دبي في مدارس الحلقة الثانية، يتسبب في إشكالية لدى المدارس، إذ إن سبعة حصص في الأسبوع الواحد تضيع على الطلبة لعدم وجود فترة زمنية محددة ومخصصة لهذا المشروع الذي يعد خطوة إيجابية لا بد أن تتواصل وتدعم من كافة الجهات، ولكن في المقابل لا بد من إيجاد حل لمشكلة هدر وقت الطلبة.
وكشف خليفة بن فارس عن أن المنطقة أنجزت أكثر من 70 في المئة من مشروع الأرشفة الإلكترونية الشاملة لسجلات مدارس دبي منذ عام 1980 إلى اليوم، والتي يتم فيه إدخال بيانات الطلبة ودرجاتهم ومسيرتهم خلال المدرسة، حيث إنهم يتنقلون بين ثلاث مدارس حسب المرحلة الدراسية.
وهذه الخطوة يستفاد منها في أمور كثيرة، خاصة أن عمل مدارس المنطقة تعتمد على التقنيات الحديثة في إداراتها، وعلى الرغم من أن هذا العمل يتطلب موظفين كثر يصل عددهم إلى أكثر من 20، إلا أن المنطقة تصر على استكمال مشروعها الذي وصل إلى الربع الأخير من النهاية، مشيراً إلى أن معظم المناطق التعليمية لا تمتلك مثل هذه السجلات لصعوبة الإلمام ببياناتها الدقيقة.
وأضاف أن المرحلة الحالية شهدت تشويشاً في بعض الأخبار المتناقلة التي تخص الميدان التربوي، ولكن ذلك لا يمكن أن ينال من عزيمة العاملين في الميدان أو يجعلهم يترددون في مواصلة عملهم وتطبيق أفكارهم الإدارية بصورة إيجابية، إذ إنه من الضروري أن تحافظ الإدارات على سير عملها الذي يتسم بالعطاء والحماس، خاصة أن المشاريع المستقبلية التي ستنفذها المنطقة أو الوزارة أو مجلس دبي للتعليم ستكون إضافة إلى العمل والمشاريع الموجودة في الميدان.
وشدد مدير المنطقة على أن نظام الثانوية الجديد لا يزال غامضاً بالنسبة للمناطق التعليمية وللمدارس، ومن المنتظر أن تعقد وزارة التربية خلال الفترة القريبة اجتماعاً مع مديري ومديرات المدارس لتوضيح الخطوات التنفيذية لنظام الثانوية الجديد، لافتاً إلى أهمية أن تقوم المدرسة بدور توعوي للطلبة حول النظام الجديد.
وتطرق إلى عدم استجابة بعض المعلمين لقرار النقل من مدرسة إلى أخرى، وتمسك المديرين ببعضهم، وهو ما يربك عمل المنطقة والوزارة في تحديد النقص في الشواغر، حيث لا بد أن يكون الانتقال أولاً ثم الاعتراض ثانياً إن وجد، مشدداً في الوقت نفسه على أن ميزانية الـ 150 ألفا التي استلمتها المدارس لا بد أن تقفل نهاية شهر ديسمبر المقبل.
وفي الوقت نفسه دعا حميد السويدي رئيس قسم ذوي الاحتياجات الخاصة ومنسق الجائزة على مستوى المنطقة، الإدارات المدرسية إلى الارتقاء بعملها الإداري عن طريق الاستفادة من بنود وسجلات جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، حيث إن سجل منطقة دبي التعليمية بمدارسها المختلفة حافل بالإنجازات على صعيد المشاركة في جوائز ذات معايير عالمية، وينبغي على الجميع المحافظة على مستويات متقدمة من الإدارة والتفوق في العمل.
المطبعة السرية
وتطرق الاجتماع السنوي بين مدير المنطقة التعليمية ومديري المدارس في دبي إلى مشروع جديد اسمه المطبعة المركزية «السرية»، والتي ستتكفل بتوفير أوراق الامتحانات لمختلف مدارس دبي.
دبي ـ عنان كتانة: