كشفت شرطة عجمان عن تفاصيل جريمة قتل رجل أعمال أوزبكستاني الجنسية يبلغ من العمر 25 عاماً وجدت جثته مطلع سبتمبر الحالي مرمية في منطقة الحليو وبها آثار طعن في الصدر وتوصل رجال التحريات لفك طلاسم القضية والقبض على القاتل وهو شقيق المجني عليه الأصغر خلال أحد عشر يوماً من العثور على الجثة.
وقال العميد علي ماجد المطروشي مدير عام شرطة عجمان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس بمقر الإدارة العامة لشرطة عجمان للكشف عن ملابسات الجريمة: هذه القضية تعتبر من أصعب القضايا التي تمر على رجال التحريات والبحث الجنائي لعدم وجود أي مستند للتعرف على هوية القتيل. وأشاد مدير عام شرطة عجمان بكفاءة رجال التحريات لوصولهم للجاني وفك طلاسم الجريمة وبالتعاون الكبير الذي قدمته القيادة العامة لشرطة دبي للوصول إلى الجاني وضبطه.
وأكد العميد المطروشي سيطرة رجال الشرطة على الوضع الأمني في الدولة وأبدى أسفه لقيام شقيق بقتل شقيقه ورمي جثته في الصحراء!
ومن جانبه أوضح المقدم راشد جاسم مجلاد مدير إدارة البحث الجنائي في شرطة عجمان عن ورود بلاغ إلى الشرطة في مطلع سبتمبر الحالي يفيد وجود جثة ملفوفة ببطانية ومرمية على كتف الطريق العام في منطقة الحليو.
ويواصل مجلاد سرد تفاصيل القضية مشيراً إلى تحرك فرق التحريات والبحث الجنائي إلى مواقع الجثة وبعد المعاينة تبين أن الجثة لرجل تشير ملامحه بأنه من أوروبا الشرقية يبلغ من العمر 25 عاماً وبه آثار طعنة في الصدر.
وذكر مدير إدارة البحث الجنائي بأنه تم تشكيل فريق عمل للبحث والتحري برئاسة الرائد عبد الله سيف المطروشي رئيس قسم التحريات والمباحث الجنائية لمعرفة هوية المجني ومن ثم العمل لمعرفة الجاني، وأكد مجلاد صعوبة القضية لعدم وجود أي مستند وأوراق ثبوتية تبين هوية المقتول كما لم يوجد في موقع الجثة دليل يقود لمعرفة الجاني.
وقال مجلاد: الكثير من الأشخاص يصعب معرفة هويتهم لأن بعضهم غير مقيم يأتي زيارة إلى الدولة وليس لديهم معلومات في الشرطة.
وفي نفس الإطار أوضح الرائد عبد الله سيف المطروشي رئيس قسم التحريات والمباحث الجنائية بأن فريق العمل الذي تابع مجريات التحري في القضية ضم 50 شخصاً من التحريات والمباحث وأفراد من إدارة مراكز الشرطة مؤكداً بأن هذا الأمر يعود إلى تشابك القضية.
وعن كيفية الوصول إلى هوية المجني عليه ذكر رئيس قسم التحريات بأن الخيط الذي قاد إلى التعرف إلى هوية المجني هي تطابق بصماته ببصمات وجدت في شرطة دبي لشخص أوزبكستاني الجنسية وتم معرفة المجني عليه حيث تبين أنه رجل أعمال يدعي (أ.س) يقيم في دبي بمنطقة الحمرية ولديه بعض الأعمال التجارية البسيطة كما يمتلك 3 سيارات ويقيم معه في السكن شقيقه.
وأشاد رئيس قسم التحريات والمباحث بالتعاون الذي قدمته شرطة دبي للوصول إلى الجاني وضبطه، كما أشار بأنه تم مداهمة مسكن المجني عليه وعندها وجد البيت في حالة فوضي وكما وجدت آثار دماء وما تبقى من الحبل الذي ربطت به الجثة كما لم يجدوا شخصاً في المنزل. وأكد رئيس قسم التحريات والمباحث بأن الآثار والأدلة التي وجدت تؤكد بأن المنزل كان هو مسرح الجريمة وبعدها تم حمل الجثة ورميت في عجمان.
وذكر المطروشي بأنه خلال عملية المراقبة على المسكن تم ضبط أحد أصدقاء الجاني من نفس الجنسية الذي أدلى بمعلومات غير صحيحة وبعدها تحركت فرق البحث والتحري وتوصلت إلى شقيق الجاني وتم ضبطه والذي أقر بقيامه بطعن شقيقه وبمساعدة صديقه تم حمله ورمي الجثة في عجمان.
وأوضح رئيس قسم التحريات بأن المجني عليه مات غدراً حيث طعن عندما كان نائماً مشيراً إلى دوافع الجريمة هي رغبة الجاني في الزواج من إحدى الفتيات من نفس الجنسية ألا أن المجني عليه لم يكن موافقاً على هذا الزواج إضافة إلى بعض الخلافات كما أشار بأن النيابة العامة شرعت في التحقيق مُنذ بداية العثور على الجثة.
عجمان ـ أسامة أحمد