قتل نحو 35 شخصاً بينهم 27 شخصاً في سلسلة تفجيرات ضربت مدينة كركوك العراقية وأصيب 106 آخرون أمس واستهدفت عناصر الشرطة العراقية ومقراً لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، كما قتل ثمانية آخرون في حوادث متفرقة وعثر على 26 جثة جديدة قضى أصحابها برصاص فرق الموت، بالتزامن مع تعرض مقر القوات الأميركية في الفلوجة لتفجيرين، بينما أعلن الجيش الأميركي اعتقال مسؤول كبير في تنظيم القاعدة في بغداد من دون الكشف عن هويته.

واهتزت كركوك بخمسة تفجيرات بسيارات ملغومة استهدفت الأولى مقر مديرية شرطة الجرائم الجنائية الكبرى قرب مقر الاتحاد الوطني الكردستاني، حيث اقتحم انتحاري بشاحنته المديرية وهو يطلق النار على الحراس، فقتل 18 شخصاً وجرح 56 آخرين.

أما السيارة الثانية فقد انفجرت في منطقة طريق بغداد أمام مقر المعهد العراقي لتطوير القدرات (وسط كركوك)، وأدت أيضا إلى مقتل 8 أشخاص وجرح 50 آخرين بينهم أطفال، أعقبها انفجار سيارة ثالثة في منطقة طريق بغداد أمام جامع الحاجة صبرية. في حين انفجرت سيارة رابعة في حي غرناطة شمال المدينة أدت إلى مقتل سيدة وجرح أربعة مدنيين وانفجرت الخامسة بينما كانت مركونة على جانب الطريق.

وعثرت الشرطة أمس على 26 جثة في مناطق متفرقة من العراق، بها آثار تعذيب وكل منها مصابة بعيار ناري في الرأس، بينها جثتان مقطوعتا الرأس في مناطق متفرقة من بغداد. وتواصل النزيف الدموي في مناطق متعددة في العراق، ففي الفلوجة، انفجرت سيارتان ملغومتان بشكل متزامن بعد الظهر قرب قاعدة السيماك الأميركية وسط المدينة، مما أسفر عن مقتل 4 أفراد من الشرطة وإصابة اثنين آخرين وتدمير 8 سيارات للشرطة والمدنيين.

وفي بغداد، قالت الشرطة إن قنبلة على جانب طريق انفجرت وجرحت عشرة في سوق للطيور والحيوانات في وسط بغداد، هذا في وقت أعلنت جبهة مؤتمر رافضي الانتخابات المزورة في العراق اغتيال الناطق الرسمي باسمها محمد شهاب الدليمي على يد مسلحين مجهولين في العاصمة.

وفي بعقوبة، أعلن عن مقتل اثنين من أفراد الشرطة كانوا يحرسون أحد مرافق البنية التحتية الكهربائية، حين انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب دوريتهم في مدينة بعقوبة، كما قُتل 3 آخرون في تاجي على بعد 20 كيلومترا شمالي بغداد. وفي الموصل، اغتال مسلحون حارس أسامة النجفي وزير النفط والمعادن السابق في مدينة الموصل على بعد 390 كيلو مترا شمالي بغداد.

من جهة أخرى، أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس عن وفاة أحد جنوده واصابة 3من جنوده في تفجيرات كركوك كما أعلن توقيف مسؤول كبير في «القاعدة» في بغداد من أعوان زعيم التنظيم أبو أيوب المصري. وأضاف البيان الذي لم يذكر اسم المسؤول أو جنسيته أن عملية الاعتقال حصلت في 12 سبتمبر الجاري اثر سلسلة من حملات الدهم والتفتيش.

وأكد على انه «لعب دورا كبيرا في النشاطات الإرهابية قبل وبعد معركة الفلوجة في نوفمبر 2004»، موضحا أن «عمليات الدهم أسفرت عن اعتقال سبعين مسلحا أيضا اثر معلومات أدلى بها من اعتقلوا في وقت سابق.