تختتم اليوم في مقر معهد الإمارات الدبلوماسي فعاليات الندوة الوطنية الأولى حول نشر القانون الدولي الإنساني والتي استمرت يومين بمشاركة البعثة الإقليمية لشبه الجزيرة العربية باللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وقد افتتح الندوة صباح أمس السفير احمد عبد الرحمن ، الوكيل المساعد للشؤون التخصصية القائم بأعمال وكيل وزارة الخارجية بالإنابة، بكلمة أشار فيها إلى التزام دولة الإمارات منذ قيامها، باحترام المواثيق والاتفاقيات الدولية، المنسجمة مع ميثاق الأمم المتحدة، ومصادقتها على العديد من الاتفاقيات الرئيسة، ومن بينها اتفاقيات جنيف الأربع للعام 1949، والبروتوكولين الملحقين بها، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقيات حظر استحداث وصنع وتخزين واستخدام الأسلحة الكيماوية والبيولوجية.
وقال ان دولة الإمارات وقعت على اتفاقية النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وأصدرت الدولة التشريعات الوطنية لمكافحة جرائم الحرب، ونقاشات اللجنة الوطنية الدائمة للقانون الدولي الإنساني في نوفمبر 2004، وغير ذلك الكثير من اللوائح والقوانين.
كما ألقى خضر أوول عمر، نائب مفوض البعثة الإقليمية لشبه الجزيرة العربية باللجنة الدولية للصليب الأحمر، كلمة أعرب فيها عن الأمل في نشر «فهم أفضل لأساسيات القانون الدولي الإنساني الذي يقدم الحماية إلى ضحايا النزاع المسلح والصراعات الداخلية» وذكر أن المسؤولية الأساسية في احترام وكفالة احترام القانون الدولي الإنساني، تقع على عاتق الدول.
وهذا يعني ان عليها اعتماد المعاهدات وملاحقة مقترفي الانتهاكات ومحاكمتهم، ونشر معاهدات القانون الدولي الإنساني على أوسع نطاق ممكن، خاصة بين قوات الأمن والقوات المسلحة.
كما أن المسؤولية تقع على عاتق القادة الذين يخوضون حرب العصابات والوحدات الخاضعة لأمرتهم. وشدد على وجوب أن يتم نشر القانون والاهتمام به على نطاق واسع، ليس فقط في الحرب، وإنما في السلم أيضا.
من جهته أكد السفير الدكتور يوسف الحسن، مدير عام معهد الإمارات الدبلوماسي، أهمية مبادرة الدولة، بتوجيه كريم من قيادتها السياسية، والتي يقودها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، بإنشاء لجنة وطنية للقانون الدولي الإنساني، برئاسة وزير العدل، لتهيئة الأوضاع المناسبة لإعداد البحوث والدراسات والاتصالات الدولية الأزمة، لتحقيق ما التزمت به دولة الإمارات في هذا الشأن.
مشيرا إلى توقيع دولة الإمارات نوفمبر الماضي، على مذكرة تفاهم مع البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر، تناولت اعتماد المعهد الدبلوماسي كمركز إقليمي لتدريب الدبلوماسيين العرب على شؤون القانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى جهود الدولة في مجالات خدمة السلم والأمن الإقليميين والدوليين، مثلما جهودها مباركة في الإغاثة الإنسانية بلا تمييز، وفي إزالة الألغام المضادة للأفراد التي يحرم القانون الدولي الإنساني إنتاجها ونقلها وتخزينها واستخدامها. ولعل دورتكم هذه مطالبة، باستكمال هذه الالتزامات الوطنية الإنسانية من خلال نشر المعرفة بهذا القانون الإنساني.
ومساعدة الأبناء في المدارس والجامعات على تبني المبادئ الإنسانية في حياتهم، وتعزيز فهمهم وزيادة اهتمامهم للعمل الإنساني، وبناء قدراتهم على تقييم النزاعات والحروب من منظور إنساني لا يميز بين البشر، فالله تعالى كرم الإنسان، وحرم قتل النفس بغير حق.
وأضاف: إنها مسؤولية وطنية، ملقاة على عاتقنا جميعا، كمربيين ومعلمين وعاملين في الخدمة العامة والشأن العام، في العمل على إكساب الأجيال الطالعة المنظور الإنساني، سواء من حيث أخلاقيات العمل الإنساني ومتطلباته، والكرامة الإنسانية، وضمان العدالة.
والمسؤوليات الفردية، واحترام الآخر والاعتناء به، ومنع العنف في الحياة اليومية، والتضامن والمشاركة وعدم التمييز، وتعزيز ثقافة التطوع في الخدمات المجتمعية لصالح الضعفاء والمهمشين، والفئات الأكثر تضررا في النزاعات والحروب، وحمايتها من سوء استخدام القوة.
أبوظبي ـ «البيان»: