تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتحت صباح أمس في فندق قصر الإمارات بأبوظبي فعاليات مؤتمر «القيادة المتميزة في عالم متغير» والذي نظمته القيادة العامة لشرطة أبوظبي بمتابعة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية.

وأكد اللواء سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية في كلمته خلال الافتتاح أهمية المؤتمر الذي يأتي في توقيت بالغ الأهمية حيث تلعب القيادات الشرطية دورا محوريا في اكتساب المناعة والحصانة لديها، فكلما كانت هذه القيادات قادرة على تطوير أدائها ورفد كوادرها بالقيادات الشابة في كل مفاصل العمل فيها، فإنها تكتسب القوة للحفاظ على أمن الوطن والمواطن على حد سواء، ليعيش الجميع وهم ينعمون بالأمن والأمان.

وقال الشعفار: إن ما يبعث على الفخر والاعتزاز هو ان وزارة الداخلية بكل أقسامها باتت أعمق خبرة، وأكثر فخرا بالانجازات التي حققتها بفضل التوجيهات السديدة والاستراتيجيات الواضحة التي تكفل الإعداد الجيد لمنتسبيها بكل شرائحهم، وهو ما يضع لبنة مهمة في صرح هذا البناء الشامخ، ويساهم في مسيرة هذا البلد المعطاء.

وأضاف: لقد كان هاجس الأمن والأمان على الدوام نصب أعيننا، وهدفا ساميا من أهدافنا، وهو ما دفعنا لوضع الخطط، والاستراتيجيات للتطوير، والتحديث، في القيادة العامة لشرطة أبوظبي لنسير جنبا إلى جنب مع قناعاتنا، ونسعى من خلال ذلك لبناء جيل واع ومدرك ومتفان ومتميز من القياديين الجدد القادرين على النهوض بأعباء العمل الشرطي لبناء سياج داخلي منيع يوفر الأمن، والسلامة.

وبهذا تكون القيادة العامة لشرطة أبوظبي في طليعة الذين واكبوا المتغيرات المتلاحقة، والسريعة التي تستوجب الوفاء، والكفاءة والمقدرة والسرعة والدقة وكل ذلك بفضل توجيهات قيادتنا الحكيمة.

وأشار وكيل وزارة الداخلية إلى خمسة معطيات لمواكبة المستجدات من أهمها أن يتفهم القادة بكل شفافية وموضوعية، التحديات التي نعيشها، والمتغيرات التي تحيط بنا، مستفيدين من تجارب الآخرين في تحقيق أهدافنا السامية وان يستوعب القادة الأهداف الإستراتيجية وان يؤمنوا بها إيمانا راسخا وان يدركوا أن تحقيق هذه الأهداف لابد وان نواجهه تحديات، وان التصميم والإرادة والإيمان تكفل تجاوزها.

إضافة إلى أن تضع القيادات العليا الأهداف التي تسعى نحو تحقيقها آخذة بعين الاعتبار المتغيرات العالمية بكافة أنواعها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. كما تدرك القيادات العليا أهمية التشجيع على الابتكار، والإبداع، وتكوين فرق العمل المؤهلة.

وقال إن أحد أهم الركائز هي أن ندرك أهمية القيادة الإدارية والدور البارز الذي يلعبه الجميع بما في ذلك القيادة النسائية في التأثير على الآخرين وإعداد وتأهيل الجيل الثاني من القياديين، ووضع الأسس الواجب اتخاذها لأدراك سمات القادة الجدد، والوسائل التي يتوجب على القادة الحاليين الأخذ بها لإعداد هذا الجيل متسلحا بالعلم، وبأحدث تقنيات العصر.

وأعرب الشعفار عن أمله بأن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات هامة ودعا المسؤولين والمديرين والضباط والمسؤولين في وزارة الداخلية وشرطة أبوظبي إلى اكتشاف تجارب الآخرين بعناية والاستفادة والتزود بأحدث النظم المتبعة التي تكفل تقريب المسافات والتواصل مع الشعوب ومفكريها وقادتها.

وقدم أمس مجموعة من الخبراء السياسيين والاقتصاديين نبذة عن حياتهم والمراحل التي مروا بها وساهمت في تحقيق بعض الإبداع والتميز لديهم.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: