أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة أن تطوير القطاع الصحي وكيفية السيطرة على انتشار العدوى بكافة أنواعها، والحد من انتشارها بين المرضى داخل المستشفيات في الدولة، هي من الأولويات الإستراتيجية لوزارة الصحة لتأمين مجتمع خال من الأمراض.

وأشار إلى أن هذه المسؤولية لا تقتصر على وزارة الصحة، بل يجب أن تتحملها أيضاً كافة القطاعات الصحية في الدولة، الحكومية والخاصة منها على حد سواء، كما يتعين على الجميع التكاتف من أجل رفع الوعي الصحي للمجتمع بما يعزز مساهمة هذا المجتمع في دعمنا لتأدية الرسالة المنوطة بنا في إيجاد «مجتمع يحد من انتشار الأمراض».

وذلك عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي.

جاء ذلك خلال افتتاح معاليه أمس لفعاليات المؤتمر الثالث لسلامة المرضى من العدوى، بحضور الدكتور حامد المانع وزير الصحة السعودي في فندق كراون بلازا دبي بحضور أكثر من 450 طبيبا من مختلف دول المنطقة، ويستمر المؤتمر لمدة يومين.

وقال معالي حميد القطامي إن الاهتمام بمكافحة العدوى يكتسب أهمية متزايدة كواحد من أهم المجالات لتقليل نسبة الوفيات والمضاعفات وتقليص مدة مكوث المرضى في المستشفيات، مشيرا إلى أن العدوى داخل المستشفيات تعتبر من الأسباب الرئيسية للوفيات والمضاعفات على مستوى العالم.

وأكد أن التطبيق الصحيح والمنضبط لسياسة مكافحة العدوى يسهم بشكل كبير في السيطرة على العدوى، وبالتالي يكون له أثر إيجابي كبير على نقاهة المرضى في المستشفيات وتقليص مدة المكوث وخفض تكاليف الخدمات الطبية.

وأوضح أن العالم يواجه تهديداً مقلقاً من الجراثيم التي تظهر مقاومة ضد المضادات الحيوية يوماً بعد يوم، مما يجعل الوقاية خير علاج، إذ إنها تمنع انتشار هذه الجراثيم وتحد من استعمال المضادات الحيوية، ومن هنا تنبع أهمية تبني جميع الكوادر الصحية مبدأ السيطرة على العدوى والعمل على ذلك.

خاصة وأن الخدمات المتميزة في المستشفيات هي نتيجة العمل الجماعي وروح الفريق الواحد بين الكوادر الطبية والتمريضية والفنية والإدارية، مشيرا إلى ان السيطرة الجيدة على العدوى هي دائماً نتيجة التعاون المتكامل بين المجاميع المختلفة التي تشارك في تقديم الخدمات الصحية في المؤسسات.

وتشير الإحصائيات الطبية إلى أن ما يزيد على 4 ,1 مليون نسمة، في أي وقت من الأوقات، يعانون من أنواع العدوى المكتسبة في المستشفيات ويصاب ما بين 5% إلى 10% من المرضى الذين تم إدخالهم إلى مستشفيات عصرية في العالم المتقدم بواحد أو أكثر من أنواع العدوى هذه.

وبعد افتتاح المؤتمر قام معالي حميد القطامي يرافقه الدكتور حامد المانع بافتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر والذي يشارك به عدد من الشركات المحلية والعالمية المصنعة للأدوية.

دبي ـ «البيان»: