تعرض اتفاق السلام بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة النائب الأول للرئيس السوداني سلفاكير أمس لهزة تعرض مستقبله للخطر بعد ان وجهت الحركة تحذيراً شديد اللهجة للحكومة بسبب ما اعتبرته مماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق، كما دعمت الحركة وعلى عكس موقف الحكومة بنشر قوات دولية في دارفور.

وفي نهاية اجتماع للمكتب السياسي للحركة استمر يومين وجهت الحركة الشعبية لوما حادا إلى بعض منسوبيها خاصة وزير الخارجية لام اكول على ماسمته ميله إلى المؤتمر الوطني ووجهت تحذيرا غير مسبوق إلى شركائها في الحكم وقالت إنها «غير مستعدة بعد اليوم للتسامح في تنفيذ بنود الاتفاقية» وخاصة المفوضيات وعلى رأسها مفوضية البترول ومفوضية الحدود.

ووجه الاجتماع انتقادات لاذعة لأكول واتهمه بعض منسوبى الحركة بأنه يتحرك ويتخذ من القرارات ويدلي بتصريحات لا تتسق وبرامج الحركة وذهبوا إلى انه لايرجع إلى النائب الأول سيلفا كير ميارديت.

وحسب مصادر تحدثت لـ «البيان» من جوبا فإن الاجتماع ضيّق الخناق على أكول وعاب عليه كثيراً التحركات واتخاذ القرارات من دون الرجوع إلى النائب الأول، واقترحوا عليه مشاورة ميارديت قبل قيامه بأية خطوة أو الادلاء بأي تصريح حيال أي قضية لا تتسق وبرامج وأهداف الحركة الشعبية. واشتكى عدد من وزراء ووزراء الدولة في حكومة الوحدة الوطنية من التهميش من قبل المؤتمر الوطني.

غير أن أكول الذى وصل إلى جوبا فور عودته من واشنطن دافع عن نفسه بقوة مذكراً المجتمعين بانه وزير خارجية للسودان لا للجنوب وان مسؤولياته ومشاوراته تتصل مع الرئيس مباشرة في غياب النائب الأول المستمر. وأشارت المصادر أن الاجتماع لم يطرح أية نية للاطاحة بأكول حتى أمس على الأقل.

كما طالبت الحركة حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس عمر البشير بالموافقة على قرار مجلس الأمن بنشر قوات دولية في إقليم دارفور.

وقال الأمين العام للحركة باقان أموم إن حركته تطالب «المؤتمر الوطني شريكها في حكومة الوحدة الوطنية بالموافقة على قرار مجلس الأمن القاضي بنشر قوات دولية في إقليم دارفور» وقال أموم الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي عقده بمدينة جوبا عاصمة جنوب السودان إنهم «يرحبون بنشر قوات أممية في دارفور لحماية المدنيين، ولتجنب الصدام مع المجتمع الدولي».